عجز الميزان التجاري لمصر يقفز 58.5% إلى 7.5 مليار دولار خلال يونيو

لماذا ارتفع عجز الميزان التجاري لمصر رغم نمو الصادرات خلال يونيو الماضي؟

عجز الميزان التجاري لمصر يقفز 58.5% إلى 7.5 مليار دولار خلال يونيو
الصادرات المصرية

كتبت/شهد ابراهيم  

ارتفعت قيمة عجز الميزان التجاري لمصر بنحو 58.5% على أساس سنوي خلال يونيو 2026، لتسجل نحو 7.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.7 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، وفق البيانات المعلنة.

وجاء ارتفاع عجز الميزان التجاري مدفوعًا بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة في قيمة الواردات، والتي تجاوزت معدل نمو الصادرات خلال يونيو، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين قيمة السلع المصرية المصدرة والواردات القادمة إلى السوق المحلية.

الواردات ترتفع إلى 12.4 مليار دولار

ارتفعت الواردات المصرية خلال يونيو الماضي بنحو 49.4% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 12.4 مليار دولار، مقابل 8.3 مليار دولار خلال يونيو 2025.

وساهم هذا الارتفاع القوي في قيمة الواردات في زيادة عجز الميزان التجاري، رغم تسجيل الصادرات المصرية نموًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها.

ويعكس نمو الواردات زيادة الطلب على السلع والمنتجات القادمة من الخارج، في الوقت الذي تواصل فيه الشركات والمصانع تلبية احتياجات الإنتاج والسوق المحلية من مستلزمات ومدخلات مختلفة.

الصادرات المصرية ترتفع 37.4%

في المقابل، ارتفعت قيمة الصادرات المصرية بنحو 37.4% على أساس سنوي خلال يونيو 2026، لتسجل نحو 5 مليارات دولار، مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الشهر نفسه من العام السابق.

ورغم النمو القوي للصادرات، فإن معدل ارتفاع الواردات جاء أكبر بصورة واضحة، وهو ما أدى إلى اتساع عجز الميزان التجاري خلال يونيو.

ويعكس نمو الصادرات استمرار تحسن أداء عدد من القطاعات التصديرية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية، إلا أن ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع حد من أثر زيادة الصادرات على الميزان التجاري.

ارتفاع الواردات يضغط على الميزان التجاري

ويعد الفارق بين قيمة الصادرات والواردات العامل الرئيسي وراء زيادة عجز الميزان التجاري خلال يونيو، إذ بلغت قيمة الواردات نحو 12.4 مليار دولار، مقابل 5 مليارات دولار للصادرات.

وبذلك اتسعت الفجوة التجارية إلى نحو 7.5 مليار دولار، لتسجل ارتفاعًا سنويًا ملحوظًا مقارنة بعجز الفترة المقارنة.

نمو الصادرات يدعم الاقتصاد المصري

وعلى الرغم من ارتفاع عجز الميزان التجاري، فإن زيادة الصادرات المصرية بنسبة 37.4% تمثل مؤشرًا إيجابيًا على نمو حركة التجارة الخارجية، خاصة مع وصول قيمة الصادرات إلى نحو 5 مليارات دولار خلال يونيو.

وتستهدف مصر خلال الفترة المقبلة مواصلة زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بما يساعد على زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات.

توقعات الميزان التجاري خلال الفترة المقبلة

وتتوقف حركة عجز الميزان التجاري خلال الفترة المقبلة على عدد من العوامل، أبرزها تطورات الطلب المحلي، وحركة أسعار السلع عالميًا، ومستويات الإنتاج المحلي، إلى جانب قدرة الصادرات المصرية على مواصلة النمو.

كما يمثل استمرار نمو الصادرات بوتيرة مرتفعة أحد العوامل المهمة التي يمكن أن تسهم في الحد من اتساع العجز، خاصة إذا تزامن ذلك مع زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على بعض الواردات.