مصر تخطط لإنشاء محطات كهرباء بقدرة 5 آلاف ميجاوات واستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار

تخطط مصر لإنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالغاز الطبيعي بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميجاوات واستثمارات قد تبلغ 5 مليارات دولار، على أن تبدأ القدرات الجديدة في دخول الخدمة اعتبارًا من 2033. وتشمل الخطة محطات في ديروط وأسيوط وجنوب القاهرة بقدرات تصل إلى 3500 ميجاوات، مع دراسة مواقع أخرى لاستكمال 1500 ميجاوات، لمواكبة نمو الطلب على الكهرباء ورفع كفاءة التوليد وتقليل الاعتماد على المازوت.

مصر تخطط لإنشاء محطات كهرباء بقدرة 5 آلاف ميجاوات واستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار
الكهرباء

مسؤول حكومي: بدء تنفيذ محطتين في أسيوط وجنوب القاهرة بقدرات إجمالية تصل إلى 3.5 ألف ميجاوات.. ودراسات لاستكمال 1.5 ألف ميجاوات

تخطط مصر لإنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، بإجمالي قدرات تصل إلى نحو 5 آلاف ميجاوات، وبتكلفة استثمارية مبدئية قد تصل إلى 5 مليارات دولار، على أن يبدأ تنفيذ المشروع ودخول القدرات الجديدة إلى الخدمة اعتبارًا من عام 2033، وفقًا لمسؤول حكومي.

وقال المسؤول إن المشروع يأتي في إطار استعداد الدولة لمواكبة النمو المتوقع في الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في محطات التوليد عالية الكفاءة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأقل كفاءة في توليد الكهرباء، وعلى رأسه المازوت.

محطتان جديدتان في أسيوط وجنوب القاهرة

وأوضح المسؤول أن الحكومة حددت عددًا من المواقع المقترحة لتنفيذ المحطات الجديدة، مشيرًا إلى أن الخطط الحالية تتضمن البدء بمحطتين رئيسيتين في أسيوط وديروط وجنوب القاهرة.

وتستهدف إحدى المحطات في منطقة ديروط بمحافظة أسيوط قدرة تصل إلى نحو 2000 ميجاوات، فيما يجري التخطيط لإضافة قدرات جديدة في منطقة جنوب القاهرة تصل إلى نحو 1500 ميجاوات.

وبذلك تصل القدرات المستهدفة مبدئيًا في هذه المواقع إلى نحو 3500 ميجاوات، بينما تستكمل الحكومة الدراسات الخاصة بمواقع أخرى لإضافة القدرات المتبقية، والمقدرة بنحو 1500 ميجاوات.

وأضاف المسؤول أن الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع والمواقع المقترحة يجري إعدادها حاليًا، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الموافقات وتخصيص الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروعات.

محطات الغاز تدعم كفاءة منظومة الكهرباء

وتعتمد المحطات الجديدة على الغاز الطبيعي في التشغيل، مع التركيز على تكنولوجيا التوليد عالية الكفاءة، بما يساعد على خفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء.

وتتميز محطات الدورة المركبة بقدرتها على الاستفادة من الحرارة الناتجة عن تشغيل توربينات الغاز، واستخدامها في إنتاج البخار الذي يدير توربينات إضافية لتوليد الكهرباء، بما يرفع كفاءة المحطة مقارنة بمحطات الدورة البسيطة.

ويأتي التوسع في هذه النوعية من المحطات ضمن توجه مصر لرفع كفاءة منظومة الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف وزيادة الأحمال على الشبكة القومية.

نمو الطلب على الكهرباء يفرض إضافة قدرات جديدة

وبحسب المسؤول، تستهدف مصر من خلال هذه المشروعات الاستعداد للنمو المستقبلي في استهلاك الكهرباء، والذي يتراوح وفق التقديرات المطروحة بين 4% و7%، بما يستدعي إضافة قدرات توليد جديدة إلى الشبكة بصورة تدريجية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتنويع مزيج الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

نحو 60 ألف ميجاوات قدرات بالشبكة القومية

تقترب القدرات المتاحة على الشبكة القومية للكهرباء في مصر من 60 ألف ميجاوات، بينما تصل الأحمال خلال ذروة الاستهلاك الصيفي إلى نحو 40 ألف ميجاوات.

واستثمرت مصر خلال السنوات الماضية نحو 965 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 19.8 مليار دولار وفق الأرقام الواردة، في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتعمل الدولة كذلك على تعزيز قدرات شبكة الكهرباء لاستيعاب مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار والأسواق الإقليمية، بما يفتح المجال أمام زيادة صادرات الكهرباء مستقبلًا.

الربط الكهربائي مع السعودية وأوروبا

وتتضمن مشروعات الربط الإقليمي مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، إلى جانب خطط الربط مع اليونان وقبرص، بما يدعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة.

كما ترتبط شبكة الكهرباء المصرية بشبكات عدد من دول الجوار، من بينها ليبيا والأردن والسودان، مع استمرار العمل على تطوير البنية الأساسية لشبكات الكهرباء وتعزيز قدراتها لاستيعاب التوسع في مشروعات التوليد التقليدية والمتجددة.