أوبك بلس تتجه لتثبيت إنتاج النفط في أكتوبر.. ومراجعة حصص 2027 تقترب

تتجه أوبك بلس إلى تثبيت سياسة إنتاج النفط في أكتوبر ووقف زيادات الإمدادات مؤقتًا، بالتزامن مع مراجعة حصص الإنتاج والطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء تمهيدًا لتحديد مستويات الإنتاج لعام 2027. وتأتي الخطوة بعد إلغاء تدريجي لتخفيضات قدرها 1.65 مليون برميل يوميًا، وسط اضطرابات إمدادات النفط وتداعيات حرب إيران وأزمة مضيق هرمز.

أوبك بلس تتجه لتثبيت إنتاج النفط في أكتوبر.. ومراجعة حصص 2027 تقترب
أوبك

مصادر: المجموعة ترجّح وقف زيادات الإمدادات مؤقتًا لحين الانتهاء من مراجعة الطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء وتحديد خطوط أساس جديدة

تتجه مجموعة أوبك بلس إلى الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير خلال شهر أكتوبر، مع ترجيحات قوية بتوقف التحالف عن زيادة الإمدادات خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تستعد فيه المجموعة لإجراء مراجعة شاملة لحصص الإنتاج والطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء، تمهيدًا لتحديد مستويات الإنتاج لعام 2027.

أوبك بلس أمام اختبار جديد بشأن المعروض النفطي

ومن المرجح ألا يجري وزراء الدول الأعضاء في تحالف أوبك بلس تغييرات على سياسة الإمدادات خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم الأحد، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.

وأوضحت المصادر أن الدول الأعضاء تحتاج أولًا إلى التوصل لاتفاق بشأن حصص الإنتاج الجديدة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية لزيادة المعروض النفطي في الأسواق.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه التحالف تحديات مرتبطة بمستويات الإنتاج الفعلية، وحركة أسعار النفط، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية التي أثرت في حركة إمدادات الخام عالميًا.

إلغاء تدريجي لتخفيضات إنتاج بـ1.65 مليون برميل يوميًا

وكانت أوبك بلس قد وافقت في أغسطس على زيادة إنتاج النفط خلال سبتمبر، لتستكمل بذلك الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج بلغت نحو 1.65 مليون برميل يوميًا، والتي أقرتها المجموعة للمرة الأولى في عام 2023.

ورغم الزيادات التي تم الاتفاق عليها، لا تزال الإمدادات الفعلية لدول التحالف أقل بكثير من المستويات المستهدفة، ما يعكس وجود فجوة بين حصص الإنتاج المعلنة وحجم الخام الذي يصل فعليًا إلى الأسواق.

وتأثرت مستويات الإمدادات كذلك بالتطورات الجيوسياسية وحرب إيران والاضطرابات التي طالت صادرات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما حد من قدرة المجموعة على زيادة المعروض بالسرعة نفسها التي كانت تستهدفها خططها السابقة.

مراجعة الطاقة الإنتاجية تمهد لخطة 2027

وتضم مجموعة أوبك بلس 21 دولة، فيما لا تزال شريحة أخرى من تخفيضات الإنتاج مطبقة على معظم أعضاء التحالف حتى نهاية عام 2026.

وقبل تحديد آلية إنهاء هذه التخفيضات وإعادة مستويات الإنتاج، يتعين على المجموعة إجراء مراجعة للطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء، بهدف وضع خطوط أساس جديدة لإنتاج عام 2027.

وتمثل هذه الخطوط الأساس قاعدة رئيسية لتحديد حصص الإنتاج المستقبلية لكل دولة، الأمر الذي يجعل نتائج المراجعة المنتظرة عاملًا حاسمًا في رسم سياسة التحالف خلال العام المقبل.

لماذا قد تتوقف زيادات الإنتاج في الربع الأخير؟

ومن المتوقع أن تستغرق عملية مراجعة الطاقة الإنتاجية والحصص عدة أشهر، وهو ما يعزز احتمالات توقف أوبك بلس عن إجراء زيادات جديدة في الإنتاج خلال الربع الرابع من العام الجاري.

ويعني ذلك أن سياسة التحالف قد تدخل مرحلة من الترقب وإعادة تقييم مستويات الإنتاج، بدلًا من مواصلة الزيادات الشهرية، إلى حين الانتهاء من تحديد القدرات الإنتاجية الفعلية للدول الأعضاء ووضع قواعد جديدة لتوزيع الحصص.

ويظل موقف أوبك بلس من مستويات المعروض أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط العالمي، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي، والتوترات الجيوسياسية، وحركة صادرات الخام عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.