شركات إماراتية تتجه لاستئجار مستودعات النفط في مصر لتعزيز أمن الطاقة وممرات التجارة العالمية

مباحثات مع هيئة البترول لاستئجار سعات تخزينية بالبحر الأحمر بعد مشروع الحمراء.. ومصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي لتخزين وتداول الطاقة

شركات إماراتية تتجه لاستئجار مستودعات النفط في مصر لتعزيز أمن الطاقة وممرات التجارة العالمية
ميناء الفجيرة

تتجه شركات إماراتية إلى توسيع استثماراتها في قطاع تخزين وتداول النفط في مصر، في ظل تزايد الاهتمام بتأمين ممرات بديلة لتدفقات الطاقة العالمية، مع استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية.

وكشف مسؤولون حكوميون لـ"الشرق بلومبرغ" عن وجود اهتمام متزايد من شركات إماراتية باستغلال القدرات التخزينية التي تمتلكها مصر، في إطار خططها لتعزيز أمن الإمدادات وتطوير سلاسل الإمداد الخاصة بالطاقة.

مباحثات مع هيئة البترول لاستئجار مستودعات بالبحر الأحمر

بحسب المسؤولين، بدأت شركة الفجيرة العالمية للطاقة مباحثات مع الهيئة المصرية العامة للبترول لاستئجار سعات تخزينية للنفط الخام في منطقة البحر الأحمر، ضمن خطة للتوسع في أنشطة تخزين وتداول الطاقة داخل السوق المصرية.

وتأتي هذه الخطوة بعد توصل الشركة إلى اتفاق مع الحكومة المصرية للمساهمة في تطوير منطقة لوجستية متكاملة للنفط وتداول المنتجات البترولية بميناء الحمراء بمدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط، في إطار جهود الدولة لتعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة.

طرح 10 مستودعات نفطية للاستثمار

وكانت مصر قد طرحت خلال مارس 2026 نحو 10 مستودعات مخصصة لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في مينائي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، ضمن استراتيجية تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من أصول قطاع البترول وتعزيز الاستثمارات في أنشطة التخزين والتداول.

وتعد هذه المستودعات جزءًا من خطة حكومية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية، عبر جذب شركات عالمية للاستثمار في البنية الأساسية الخاصة بالنفط والغاز.

اهتمام إماراتي متزايد بالسعات التخزينية في مصر

تمثل تحركات شركة الفجيرة العالمية للطاقة ثاني اهتمام إماراتي بالحصول على سعات تخزينية بترولية في البحر الأحمر، بعد العرض الذي تقدمت به موانئ أبوظبي لاستئجار عدد من المستودعات النفطية في المنطقة.

ويعكس هذا الاهتمام المتزايد الثقة في موقع مصر الجغرافي، وقدرتها على توفير حلول لوجستية متطورة لتخزين وتداول النفط، خاصة في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة والطاقة عالميًا.

29 مليون برميل طاقة تخزينية تعزز مكانة مصر الإقليمية

تبلغ الطاقة التخزينية الفائضة في المستودعات النفطية الرئيسية داخل مصر نحو 29 مليون برميل، وهو ما يمنح البلاد ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية في مجال تخزين وتداول النفط.

وتواصل الحكومة تنفيذ استراتيجية تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، مستفيدة من شبكة واسعة تضم 19 ميناءً تجاريًا، يجري تطوير 14 ميناءً منها حاليًا، بالإضافة إلى نحو 79 مستودعًا بتروليًا تم إنشاؤها أو تطويرها خلال السنوات الأخيرة لدعم منظومة تداول المنتجات البترولية.

ويرى مراقبون أن توسع الاستثمارات الإماراتية في قطاع التخزين النفطي يعكس تنامي أهمية البنية الأساسية المصرية في تأمين إمدادات الطاقة الإقليمية، ويدعم جهود الدولة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع البترول والخدمات اللوجستية.