طفرة في الإنشاءات البحرية.. "أدنوك" ترسي عقود توسعة حقل زاكوم العلوي بـ 10 مليارات دولار لرفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً
أرست شركة "أدنوك البحرية" عقوداً رئيسية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار لتنفيذ مشروع توسعة حقل "زاكوم العلوي"، ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم، بهدف رفع طاقته الإنتاجية إلى 1.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027. وشملت العقود إسناد أعمال الهندسة والإنشاءات والتركيبات البحرية إلى شركات عالمية مثل "إن إم دي سي إنرجي" و"ماكديرموت" و"سايبم". ويعتمد المشروع على نموذج الجزر الاصطناعية الصديق للبيئة وتقنيات الحفر ممتد المدى مع دمج الذكاء الاصطناعي، تماشياً مع استراتيجية الإمارات للوصول لإنتاج 5 ملايين برميل يومياً.
سجلت سوق الإنشاءات البحرية والطاقة في المنطقة العربية ذروة طفرتها الإقليمية الجديدة، بالتزامن مع إعلان شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك البحرية"، عن ترسية العقود الرئيسية لتنفيذ مشروع توسعة حقل "زاكوم العلوي"—الذي يصنف كثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم، ورابع أكبر حقل نفط على المستوى العالمي. ووفقاً للتفاصيل الفنية، يمتد الحقل عبر شبكة واسعة من الجزر الاصطناعية الشاسعة قبالة سواحل إمارة أبوظبي، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع أكثر من 10 مليارات دولار.
ويهدف المشروع الاستراتيجي إلى إحداث قفزة نوعية في الطاقة الإنتاجية للحقل، وصولاً إلى 1.5 مليون برميل يومياً، تماشياً مع رؤية "أدنوك" الرامية لتعظيم الاستفادة من الأصول البحرية الناضجة، وتأمين نمو مستدام في معدلات الإمداد على المدى الطويل، بما يدعم استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الأشمل للوصول إلى طاقة إنتاجية وطنية مجمعة تبلغ 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.
تحالفات عالمية لتسريع وتيرة التنفيذ المرحلي
وتشمل الحزم والعقود المبرمة للمشروع بناء مرافق المعالجة البحرية، ومنصات رؤوس الآبار، وأنظمة المرافق وحقن المياه، وتوسيع خطوط الأنابيب تحت سطح البحر، إلى جانب إجراء عمليات دمج واسعة النطاق في الحقول والمنصات القائمة. ولتسريع عمليات التسليم، اعتمدت الشركة نموذج التنفيذ المتزامن لعدة حزم هندسية، مستهدفة إنجاز المشروع كاملاً على مراحل ممتدة حتى عام 2027.
واختارت "أدنوك" تحالفاً من كبرى شركات المقاولات الدولية لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب ($EPCI$)، حيث برزت شركات:
-
إن إم دي سي إنرجي (NMDC Energy)
-
ماكديرموت إنترناشيونال (McDermott International)
-
سايبم (Saipem)
وجاء اختيار هذا المزيج من المقاولين استناداً إلى نجاح المراحل التوسعية السابقة للحقل (مثل مرحلة UZ 750 التي اكتملت عام 2022 ورفعت الإنتاج إلى 750 ألف برميل يومياً)، والتي أسهمت في بناء قاعدة مقاولين موثوقة، علماً بأن شركة تكنيب إنرجي (Technip Energies) هي من قادت مرحلتي ما قبل التصميم الهندسي الأولي والتصميم الهندسي الأولي ($FEED$) للمشروع الحالي.
تكامل بري وتوظيف لتقنيات الذكاء الاصطناعي
وبالتوازي مع التوسعات البحرية التي تتم بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين "إكسون موبيل" و"إنبكس"، وتنفذ عمليات حفرها شركة "أدنوك للحفر"، تعمل المجموعة الإمارتية على تطوير بنيتها التحتية لمعالجة الغاز على اليابسة عبر مشروع "ميرام" بتكلفة 3.6 مليار دولار، والموكل إلى مشروع مشترك بين "تـكـنـيـكـاس ريـونـيـداس" و"إن إم دي سي"، لزيادة استخراج الإيثان بنسبة تتراوح بين 35% و40% في مجمع حبشان، وربطه بخط أنابيب بري يمتد بطول 120 كيلومتراً إلى منطقة الرويس.
ويتميز حقل زاكوم العلوي (الممتد على بُعد 84 كيلومتراً قبالة سواحل أبوظبي) بنموذج "الجزر الاصطناعية" الذي يحظى بإشادة بيئية وهندسية واسعة؛ نظراً لقدرته على الحد من الانبعاثات والتأثير البيئي، مع تمكين عمليات الحفر ذات المدى الممتد. وتتضمن البنية التحتية المحدثة للمشروع إدراج منظومات المراقبة الرقمية وتكامل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ($AI$) لتسيير تدفقات الخزانات بكفاءة، مما يعزز ريادة أبوظبي في تلبية الطلب العالمي وضمان استقرار أسواق الطاقة.
بطاقة تعريف مشروع توسعة حقل زاكوم العلوي
| المالك والموقع | أدنوك البحرية — على بُعد 84 كم قبالة سواحل أبوظبي، الإمارات |
| القيمة الاستثمارية | أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي |
| الهدف الإنتاجي | رفع طاقة الحقل إلى 1.5 مليون برميل يومياً |
| المدى الزمني | تسليم مرحلي متزامن ينتهي بحلول عام 2027 |
| شركاء التنقيب والإنتاج | إكسون موبيل (ExxonMobil) — إنبكس (INPEX) |
| أبرز مقاولي الـ EPCI | إن إم دي سي إنرجي — ماكديرموت إنترناشيونال — سايبم |
| التقنيات التشغيلية | جزر اصطناعية — حفر ممتد المدى — مراقبة رقمية بالذكاء الاصطناعي |








