مدبولي: مصر تحصل على 1.77 مليار دولار من صندوق النقد بعد استكمال المراجعتين السابعة والثانية لبرنامج الإصلاح
كيف يعكس قرار صندوق النقد الدولي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري؟
كتبت/شهد ابراهيم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قرار المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، يمثل تأكيدًا جديدًا على استمرار ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية.
وأوضح رئيس الوزراء أن استكمال المراجعتين يتيح لمصر سحب تمويلات فورية بقيمة تعادل 1.31 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يوازي نحو 1.77 مليار دولار أمريكي، موزعة بين 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، و200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل نحو 272 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة.
وأضاف أن إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر في إطار البرنامجين ارتفع إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل حوالي 7.3 مليار دولار أمريكي.
صندوق النقد يشيد بقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن أهمية قرار صندوق النقد الدولي لا ترتبط فقط بإتاحة التمويل الجديد، وإنما بما تضمنه تقرير الصندوق من تقييم لأداء الاقتصاد المصري، والذي أكد أن مصر واجهت تداعيات الأزمات الإقليمية من وضع اقتصادي أكثر قوة مقارنة بفترات الضغوط السابقة.
وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود وامتصاص التأثيرات الخارجية، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
إشادة بسياسات سعر الصرف والطاقة وضبط الإنفاق
وأكد مدبولي أن تقرير صندوق النقد الدولي أشاد بسرعة استجابة الدولة المصرية للتطورات الإقليمية من خلال تنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية، تضمنت مرونة سعر الصرف، وإصلاح أسعار الطاقة، وضبط الإنفاق العام.
وأوضح أن هذه الإجراءات ساعدت في الحد من تداعيات الأزمات الخارجية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والإقليمية.
الاقتصاد المصري يسجل نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث
ولفت رئيس الوزراء إلى أن تقرير صندوق النقد أكد استمرار تعافي النشاط الاقتصادي المصري، حيث سجل الاقتصاد معدل نمو حقيقي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، فيما بلغ متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي نحو 5.2%.
وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى تحقيق معدل نمو يبلغ نحو 4.6% بنهاية العام المالي، بما يعكس تحسن أداء الاقتصاد المصري رغم استمرار التحديات الخارجية.
قوة القطاع الخارجي تدعم الاحتياطيات الدولية
وأوضح مدبولي أن تقرير صندوق النقد الدولي أبرز تحسن أداء القطاع الخارجي، بدعم من الزيادة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والنمو القوي لقطاع السياحة، إلى جانب التعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس.
وأضاف أن سياسات التحوط الخاصة بالطاقة ساهمت في احتواء الضغوط الخارجية، والحفاظ على قوة الاحتياطيات الدولية التي تجاوزت 119% من معيار كفاية الاحتياطيات الدولية.
الحكومة تتجاوز المستهدفات المالية وتواصل الإصلاحات
وأشار رئيس الوزراء إلى أن صندوق النقد الدولي أكد قوة الأداء المالي للدولة المصرية، بعدما تجاوزت الحكومة المستهدفات الخاصة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مع استمرار جهود خفض احتياجات التمويل وتعزيز استدامة المالية العامة.
وأكد أن الحكومة تعتبر نتائج تقرير الصندوق حافزًا لمواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وعلى رأسها تعزيز دور القطاع الخاص، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، وتحسين بيئة الأعمال.
مصر تواصل برنامج الإصلاح الاقتصادي لدعم النمو والاستثمار
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني، مع الحفاظ على التوازن بين تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وأكد أن الدولة تستهدف زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع معدلات النمو والتشغيل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بما يدعم تحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.








