واردات مصر من الوقود ترتفع 38.6% إلى 13.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026

لماذا قفزت واردات مصر من الوقود إلى 13.4 مليار دولار خلال النصف الأول من العام؟

واردات مصر من الوقود ترتفع 38.6% إلى 13.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026
الوقود

كتبت/شهد ابراهيم  

ارتفعت واردات مصر من الوقود بنحو 38.6% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى نحو 13.4 مليار دولار، وفقًا لبيانات حكومية، في ظل زيادة قيمة واردات عدد من المنتجات ومصادر الطاقة الرئيسية.

واستحوذت واردات مصر من الوقود على نحو 22% من إجمالي الواردات المصرية خلال الفترة، بما يعكس الوزن النسبي الكبير للطاقة ضمن فاتورة الاستيراد، وتأثير احتياجات السوق المحلية على حركة التجارة الخارجية.

البترول الخام يقفز 264.6%

جاء الارتفاع في واردات مصر من الوقود مدفوعًا بصورة رئيسية بالقفزة الكبيرة في واردات البترول الخام، التي ارتفعت بنسبة 264.6% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 2.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

ويعكس نمو واردات البترول الخام زيادة الاعتماد على الإمدادات الخارجية لتلبية احتياجات السوق، في ظل تطورات الإنتاج المحلي ومستويات الطلب على المنتجات البترولية.

واردات الغاز الطبيعي ترتفع إلى 6.04 مليار دولار

كما سجلت واردات مصر من الغاز الطبيعي ارتفاعًا ملحوظًا، بنسبة 73% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 6.04 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

ويأتي الغاز الطبيعي في مقدمة مكونات فاتورة واردات الطاقة، في ظل دوره الرئيسي في تلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية، وهو ما يجعل تطورات أسعاره وكميات استيراده مؤثرة بصورة مباشرة في فاتورة الطاقة المصرية.

ارتفاع واردات الفحم 23.2%

وشهدت واردات مصر من الفحم أيضًا ارتفاعًا خلال الفترة نفسها، حيث زادت بنسبة 23.2% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 330.3 مليون دولار.

ويأتي نمو واردات الفحم بالتزامن مع زيادة إجمالي واردات الوقود، بما يعكس ارتفاع قيمة واردات مصادر الطاقة المختلفة خلال النصف الأول من العام.

الوقود يستحوذ على 22% من واردات مصر

وتشير البيانات الحكومية إلى أن الوقود يستحوذ على نحو 22% من إجمالي الواردات المصرية، وهو ما يوضح حجم تأثير فاتورة الطاقة على الميزان التجاري وحركة التجارة الخارجية.

ويظل تطور أسعار النفط والغاز عالميًا، إلى جانب حجم الاستهلاك والإنتاج المحلي، من أبرز العوامل المؤثرة في قيمة واردات مصر من الطاقة خلال الفترات المقبلة.

فاتورة الطاقة تحت ضغط ارتفاع واردات النفط والغاز

ويأتي ارتفاع واردات مصر من الوقود في الوقت الذي تواصل فيه الدولة العمل على تأمين احتياجات السوق المحلية من مصادر الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي والبترول الخام.

ومن المتوقع أن تظل فاتورة استيراد الوقود مرتبطة بتطورات الإنتاج المحلي، ومستويات الطلب، والأسعار العالمية، فضلًا عن قدرة الدولة على زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

توقعات واردات الوقود خلال الفترة المقبلة

وتحظى واردات مصر من الوقود بأهمية كبيرة في حسابات التجارة الخارجية، نظرًا لارتفاع قيمتها مقارنة بالعديد من بنود الاستيراد الأخرى.

كما أن استمرار نمو واردات الغاز الطبيعي والبترول الخام قد يفرض مزيدًا من الضغوط على فاتورة الاستيراد، في الوقت الذي يمثل فيه تعزيز الإنتاج المحلي من مصادر الطاقة أحد أهم العوامل للحد من زيادة الاحتياجات الخارجية.