البريد المصري والرقابة المالية يتعاونان لإتاحة خدمة بريدي في المراسلات الرسمية

كيف تسهم خدمة بريدي في رقمنة المراسلات الرسمية وتعزيز الحوكمة بالقطاع المالي غير المصرفي؟

البريد المصري والرقابة المالية يتعاونان لإتاحة خدمة بريدي في المراسلات الرسمية
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم  

وقّع البريد المصري بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف إتاحة استخدام خدمة بريدي للبريد الإلكتروني المُسجل في تطوير ورقمنة منظومة الإخطارات والمراسلات الرسمية بين الهيئة والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.

ويأتي البروتوكول في إطار توجه مشترك نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير آليات التواصل الرسمي، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات الرقابية والإدارية، ودعم منظومة الحوكمة داخل قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.

خدمة بريدي بديل رقمي للبريد المسجل

وتعد خدمة بريدي بديلًا رقميًا للبريد المسجل والبريد المسجل بعلم الوصول، حيث تتيح التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه، إلى جانب توثيق تاريخ ووقت إرسال واستلام المراسلات.

كما توفر الخدمة آليات لحماية محتوى الرسائل والمرفقات من الضياع أو التلاعب، فضلًا عن إتاحة أدلة رقمية موثقة تثبت عمليات الإرسال والتسليم، بما يعزز موثوقية المراسلات الإلكترونية ذات الطابع الرسمي.

رقمنة المراسلات بين الرقابة المالية والجهات الخاضعة لإشرافها

ويستهدف البروتوكول إنشاء منظومة إلكترونية مستدامة للمراسلات الرسمية بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها.

ومن شأن المنظومة الجديدة تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التواصل الرقابي، فضلًا عن دعم تحديث أطر الحوكمة وتطوير الإجراءات الإدارية، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمراسلات التقليدية.

استخدام خدمة بريدي في القرارات والإخطارات الرقابية

ويتيح البروتوكول استخدام خدمة بريدي في تبادل مجموعة واسعة من المراسلات ذات الأثر القانوني أو التنظيمي، ومن بينها الإخطارات والقرارات الرقابية، والمخالفات والمطالبات، والتقارير والإفصاحات والدعوات وغيرها من المستندات والمراسلات الرسمية.

كما يتضمن البروتوكول تخصيص صندوق بريد إلكتروني مُسجل ورسمي للهيئة العامة للرقابة المالية، لاستقبال المراسلات الموجهة إليها، وإرسال القرارات والإخطارات الصادرة عنها إلى الجهات المعنية عبر المنظومة الرقمية.

ورش عمل لتعريف الجهات الخاضعة للرقابة بالخدمة

وفي إطار تنفيذ التعاون، اتفق البريد المصري والهيئة العامة للرقابة المالية على تنظيم ورش عمل ولقاءات تعريفية للجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، بهدف شرح آليات استخدام الخدمة وتوضيح مزاياها وإجراءات التعامل من خلالها.

كما يتضمن التعاون دعم التكامل الفني والتشغيلي بين الجانبين، بما يساعد على ضمان سهولة تطبيق المنظومة الجديدة وتحقيق الاستفادة المستهدفة منها في المراسلات الرسمية.

آثار قانونية للمراسلات الإلكترونية

ومن المقرر اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالأنشطة المالية غير المصرفية، بما يتيح الاستفادة من المنظومة الرقمية في آليات التواصل الرسمي.

وتستهدف هذه الخطوة منح الإخطارات الصادرة عبر المنظومة الإلكترونية آثارًا قانونية مماثلة للمراسلات البريدية المسجلة بعلم الوصول، بما يعزز الاعتماد على القنوات الرقمية في الإجراءات الرسمية والرقابية.

خدمة بريدي تدعم التحول الرقمي للقطاع المالي غير المصرفي

ويأتي التعاون ضمن منظومة أوسع من مشروعات تطوير حوكمة القطاع المالي غير المصرفي، والتي تستهدف تعميق الربط الإلكتروني مع الجهات الخاضعة للرقابة وتطوير آليات جمع البيانات وتحليلها.

كما تشمل جهود التطوير التوسع في الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة مؤشرات الأداء والخدمات المالية، بما يدعم قدرة الجهات الرقابية على تحليل البيانات وتعزيز كفاءة عمليات المتابعة والإشراف.

البريد المصري والرقابة المالية يعززان كفاءة التواصل الرقابي

ويمثل تطبيق خدمة بريدي في المراسلات الرسمية خطوة إضافية نحو بناء منظومة رقمية أكثر كفاءة للتواصل بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات الخاضعة لإشرافها.

وتساعد المنظومة في تقليل الاعتماد على المراسلات الورقية، وتحسين سرعة تداول المستندات والإخطارات، مع توفير وسائل رقمية للتحقق والتوثيق والحماية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية والرقابية.