كوريا الجنوبية تعيد رسم خريطة الطاقة.. تراجع واردات النفط من الشرق الأوسط
تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام خلال مارس، مع انخفاض الاعتماد على الشرق الأوسط لصالح زيادة ملحوظة في الخام الأمريكي، في خطوة تعكس توجهًا نحو تنويع مصادر الطاقة وسط اضطرابات الملاحة العالمية.
كتبت/شهد ابراهيم
هل بدأت سيول تقليل اعتمادها على الشرق الأوسط؟
أظهرت بيانات نقلتها وكالة يونهاب أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام تراجعت بنسبة 5.3% في مارس لتسجل نحو 5.95 مليارات دولار، مع انخفاض حصة الشرق الأوسط إلى 63% من إجمالي الواردات، في مؤشر على إعادة هيكلة واضحة لمصادر الطاقة.
النفط الأمريكي يحقق قفزة قوية في السوق الكورية
في المقابل، قفزت واردات كوريا الجنوبية من النفط الأمريكي بنسبة 75.8% على أساس سنوي لتصل إلى 1.37 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ عام و8 أشهر، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في اتجاهات الاستيراد.
اضطرابات الملاحة تضغط على قرارات الاستيراد
يأتي هذا التحول في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع سيول إلى إعادة تقييم مصادرها التقليدية للطاقة، وتقليل الاعتماد على منطقة الشرق الأوسط لصالح بدائل أكثر استقرارًا نسبيًا.
تراجع واردات قطر من النافثا والهيليوم
لم يقتصر التراجع على النفط الخام فقط، حيث انخفضت واردات كوريا الجنوبية من النافثا القادمة من قطر بنسبة 7.5% لتسجل 180 مليون دولار، كما تراجعت واردات الهيليوم بنسبة 23.5% إلى 12.98 مليون دولار، وهو عنصر مهم لصناعة أشباه الموصلات.
هل تتجه آسيا لإعادة توزيع مصادر الطاقة؟
تشير البيانات إلى أن كوريا الجنوبية تمضي نحو استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم الاستقرار في سلاسل الإمداد، ما قد يعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة في آسيا.








