مصر تدعو لإحياء محادثات تنمية الغاز الفلسطيني وتستعرض خطط استثمارات بـ17 مليار دولار في قطاع الطاقة
كريم بدوي: البنية التحتية المصرية بوابة رئيسية لنقل غاز شرق المتوسط إلى أوروبا والأسواق العالمية
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية إعادة تفعيل المحادثات الخاصة بتنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بما يسهم في تحقيق مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك خلال مشاركة مصر في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن.
وشارك الوزير على رأس وفد مصري في أعمال الاجتماع الذي عقد تحت عنوان "التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط"، بمشاركة وزراء الطاقة ورؤساء وفود الدول الأعضاء والدول المراقبة بالمنتدى.
مصر تدعو لتنمية موارد الغاز الفلسطينية لدعم الاقتصاد وتحسين حياة المواطنين
وخلال كلمة مصر أمام الاجتماع الوزاري، دعا المهندس كريم بدوي الأطراف المعنية إلى إعادة إطلاق المحادثات الخاصة بتطوير موارد الغاز البحرية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتحسين مستوى معيشة المواطنين في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن تنمية موارد الطاقة في المنطقة يجب أن تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار وتعزيز فرص التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
منتدى غاز شرق المتوسط منصة لتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي
وأوضح الوزير أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل منصة استراتيجية للتعاون الإقليمي وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء لتحقيق أهداف مشتركة ترتبط بأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
وأكد اعتزاز مصر بدورها المحوري داخل المنتدى، مشيراً إلى استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط بصورة تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف.
مصر تمتلك أكبر بنية تحتية متكاملة للطاقة في شرق المتوسط
واستعرض كريم بدوي المقومات التي تجعل مصر مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الطاقة، موضحاً أن الدولة تمتلك أكثر شبكات البنية التحتية للطاقة تكاملاً في منطقة شرق المتوسط.
وأشار إلى أن هذه البنية تشمل منشآت معالجة الغاز الطبيعي، وشبكات النقل، والموانئ الاستراتيجية، بالإضافة إلى محطتي إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، اللتين تمثلان منشآت الإسالة الوحيدة في منطقة شرق المتوسط، بما يجعلهما بوابة رئيسية لتصدير الغاز الإقليمي إلى الأسواق العالمية.
2.7 مليار قدم مكعب يومياً طاقة وحدات إعادة تغييز الغاز
وأكد الوزير أن مصر تدير أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ 2.7 مليار قدم مكعب يومياً، ما يعزز مرونة منظومة الطاقة المصرية وقدرتها على دعم احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
تعزيز التعاون مع قبرص واليونان والأردن وسوريا في مشروعات الطاقة
وأوضح وزير البترول أن مصر تواصل تطوير التعاون مع قبرص في مشروعات تنمية وتسويق الغاز الطبيعي من خلال حقلي أفروديت وكرونوس، إلى جانب التعاون مع اليونان لدعم الربط بين أنظمة الغاز في شرق المتوسط والأسواق الأوروبية.
كما أشار إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بقدرة 3000 ميجاوات، فضلاً عن التعاون مع الأردن لتعظيم الاستفادة من شبكة خط الغاز العربي، ودعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا بما يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وأمن الطاقة.
102 كشف بترولي وغازي جديداً خلال أقل من عامين
وفي إطار استعراض جهود مصر لزيادة إنتاج الطاقة، كشف الوزير عن تحقيق 102 كشف بترولي وغازي جديد خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى أبريل 2026.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الاكتشافات كشف "دينيس غرب الهام" بالتعاون مع شركتي إيني وبي بي، والذي تقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و130 مليون برميل من المتكثفات.
كما أوضح أن التقديرات الأولية لحقل نرجس تشير إلى احتياطيات تتراوح بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، باستثمارات تقودها شركتا شيفرون وإيني.
17 مليار دولار استثمارات جديدة و101 بئر استكشافية خلال 2026
وأكد كريم بدوي أن مصر نجحت في تحسين مناخ الاستثمار في قطاع الطاقة وجذب الشركات العالمية، مشيراً إلى خطط لضخ استثمارات جديدة تقدر بنحو 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن خطط القطاع تتضمن حفر 101 بئر استكشافية جديدة خلال عام 2026، بما يدعم زيادة الاحتياطيات والإنتاج وتعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة العالمية.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب يعزز ثقة المستثمرين
وشدد الوزير على التزام الدولة المصرية الكامل تجاه شركائها في قطاع الطاقة، موضحاً أن المستحقات المتراكمة للشركات الأجنبية العاملة في مصر تراجعت من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى صفر اعتباراً من 10 يونيو الجاري.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس جدية الدولة في الوفاء بالتزاماتها وتعزز ثقة المستثمرين العالميين في قطاع البترول والغاز المصري.
مصر تؤكد التزامها بمستقبل منتدى غاز شرق المتوسط
وفي ختام كلمته، جدد وزير البترول التأكيد على التزام مصر الكامل بدعم منتدى غاز شرق المتوسط ومبادئه التأسيسية، ومواصلة العمل المشترك مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن دول شرق المتوسط تمتلك المقومات اللازمة لتصبح نموذجاً عالمياً للتعاون والتكامل في قطاع الطاقة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وبنية تحتية متطورة ورؤية مشتركة لجذب الاستثمارات وتحقيق الازدهار الاقتصادي.
