«اتحاد الصناعات»: مبادرات خفض الفائدة إلى 5% و8% أنقذت الصناعة المصرية

محيي حافظ: الفائدة الحالية لا تناسب الصناعة.. والضمان الحقيقي هو التدفقات النقدية وليس الأصول

«اتحاد الصناعات»: مبادرات خفض الفائدة إلى 5% و8% أنقذت الصناعة المصرية
د. محيي حافظ وكيل غرفة صناعة الأدوية

أكد الدكتور محيي حافظ، وكيل غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، أن مبادرات خفض أسعار الفائدة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، خاصة المبادرات بفائدة 5% و8%، لعبت دورًا محوريًا في دعم وإنقاذ القطاع الصناعي، مشددًا على أن أسعار الفائدة الحالية تمثل تحديًا كبيرًا أمام استمرار الاستثمار الصناعي.

وخلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، أوضح حافظ أن البنوك كانت تعتمد في تمويل المشروعات على امتلاك المستثمر للأراضي والمباني والأصول العقارية، معتبرًا أن هذا النهج يمثل "خطأ تمويليًا جسيمًا"، لأن الضمان الحقيقي لأي مشروع يتمثل في قدرته على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة.

اشتراطات التمويل تحتاج إلى مراجعة

وأشار إلى أن منظومة التمويل المصرفي في مصر تتضمن عددًا كبيرًا من الضمانات، حيث قد تطلب البنوك خمسة أو ستة ضمانات للحصول على التمويل، إضافة إلى عودة العمل بالشيكات كضمان، وهو ما يزيد من أعباء المستثمرين.

وأضاف أن التجربة خلال الفترة من 1995 حتى 2010 كانت تعتمد بصورة أكبر على دراسة الجدوى الاقتصادية والرهن التجاري للمعدات والآلات، باعتبار نجاح المشروع الضمان الأساسي لسداد التمويل.

الفائدة الحالية تعوق الاستثمار الصناعي

وشدد وكيل غرفة صناعة الدواء على أن أسعار الفائدة الحالية، التي تتجاوز مع هوامش التمويل 22% و23% و25%، لا تتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي، مؤكدًا أن الصناعة لا تستطيع العمل في ظل هذه المستويات المرتفعة.

وأوضح أن مبادرات التمويل منخفضة الفائدة، خاصة بعد تحرير سعر الصرف عام 2016، ساهمت في دعم المصانع وزيادة قدرتها على الاستمرار والتوسع.

الصناعة تحتاج إلى تمويل طويل الأجل

وأشار حافظ إلى أن الصناعة بطبيعتها استثمار طويل الأجل، موضحًا أن التمويل الصناعي في الأسواق العالمية يمتد من 10 إلى 20 عامًا، بينما لا تتجاوز آجال التمويل في مصر غالبًا 5 إلى 7 سنوات، ونادرًا ما تصل إلى 10 سنوات.

وأضاف أن أسعار الفائدة على القروض الصناعية في العديد من الدول تتراوح بين 1% و2.5%، لأن المشروعات الصناعية تحتاج عادة إلى 6 أو 7 سنوات للوصول إلى نقطة التعادل قبل تحقيق الأرباح.