شعبة السيارات: العلامات الصينية ترفع حصتها بالسوق المصرية 60%.. والتجميع المحلي يتفوق على الاستيراد
تطورات إقليمية وارتفاع تكاليف الشحن يحدان من انتعاش سوق السيارات خلال 2026
أكد عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن سوق السيارات في مصر تأثر بالتطورات الإقليمية المحيطة والتحديات الاقتصادية العالمية، ما انعكس على وتيرة الانتعاش التي كانت متوقعة خلال عام 2026.
وأوضح أن تذبذب سعر الدولار وارتفاع تكاليف الشحن البحري إلى ما يقارب الضعف أسهما في زيادة أسعار السيارات المستوردة والمجمعة محلياً، كما ساهما في استمرار الفجوة بين حجم المعروض والطلب داخل السوق المصرية.
تراجع ظاهرة "الأوفر برايس" مع هدوء الطلب وزيادة وعي المستهلكين
وأشار رئيس الشعبة العامة للسيارات إلى أن ظاهرة "الأوفر برايس" بدأت في التراجع تدريجياً مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة زيادة وعي المستهلكين وعدم الإقبال على شراء السيارات بأسعار مبالغ فيها.
وأضاف أن السوق يشهد حالة من الهدوء النسبي في الطلب، وهو ما ساعد على تقليص قيمة الزيادات غير الرسمية التي كانت تُفرض على بعض الطرازات، رغم استمرار محدودية المعروض في عدد من الفئات.
السيارات الصينية تستحوذ على حصة أكبر من السوق المصرية
وكشف عمر بلبع عن تحقيق السيارات الصينية نمواً ملحوظاً في السوق المصرية، حيث ارتفعت حصتها بنحو 60% مقارنة بالفترات السابقة، مستفيدة من تنوع الطرازات والأسعار التنافسية والتطور المستمر في مستويات الجودة والتكنولوجيا.
وأوضح أن العلامات التجارية الصينية أصبحت لاعباً رئيسياً في سوق السيارات المصري، في ظل تزايد إقبال المستهلكين عليها خلال السنوات الأخيرة.
انتشار السيارات الكهربائية لا يزال مرتبطاً بتطوير البنية التحتية
وفيما يتعلق بسوق السيارات الكهربائية، أكد بلبع أن وتيرة انتشارها لا تزال أبطأ من المتوقع، بسبب محدودية البنية التحتية الخاصة بمحطات الشحن على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن كثيراً من المستهلكين ينظرون إلى السيارة الكهربائية باعتبارها سيارة إضافية أو ثانية للأسرة، وليس كوسيلة النقل الأساسية، وهو ما يحد من معدلات انتشارها.
وأضاف أن السيارات الكهربائية تتمتع بمزايا متعددة تشمل انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة وتوفير تجهيزات تقنية متطورة، إلا أن نمو السوق يتطلب التوسع في شبكات الشحن وتقديم المزيد من الحوافز للمستهلكين.
التجميع المحلي يتجاوز السيارات المستوردة والمكون المحلي يصل إلى 45%
وأكد رئيس الشعبة العامة للسيارات أن التوسع في التصنيع والتجميع المحلي يمثل أحد أهم الحلول لضبط الأسعار وتقليل الفجوة بين العرض والطلب داخل السوق.
وأوضح أن السيارات المجمعة محلياً تجاوزت نظيرتها المستوردة خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه الدولة لدعم الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات في قطاع السيارات.
وأضاف أن نسبة المكون المحلي في السيارات المجمعة داخل مصر تتراوح حالياً بين 40% و45%، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية.
الصناعات المغذية والاستثمارات الجديدة تدعمان نمو القطاع
وأشار بلبع إلى أن التوسع في الصناعات المغذية للسيارات واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية سيسهم في تعزيز قدرات القطاع وخلق فرص عمل جديدة.
وأعرب عن تفاؤله بتحسن أداء سوق السيارات خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتراجع ظاهرة "الأوفر برايس" واستمرار التوسع في عمليات التجميع المحلي وزيادة الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالقطاع.








