تراجع أسعار الذهب 23 دولارًا إلى أدنى مستوى في 6 أشهر مع قوة الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب بنحو 23 دولارًا خلال تعاملات الخميس 11 يونيو 2026، لتسجل أدنى مستوى لها في ستة أشهر وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وترقب بيانات التضخم في الولايات المتحدة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب إلى 4110.70 دولارًا للأوقية، مواصلة خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي. وفي المقابل، حققت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة، بينما تترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
واصلت أسعار الذهب خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي خلال تعاملات اليوم الخميس 11 يونيو 2026، بعدما هبطت بنحو 23 دولارًا للأوقية، لتسجل أدنى مستوياتها في ستة أشهر، وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي تراجع أسعار الذهب في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، وهو ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
أسعار الذهب تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر
بحلول الساعة 06:02 صباحًا بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس 2026 بنسبة 0.55%، بما يعادل 22.60 دولارًا، لتصل إلى 4110.70 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا التراجع بعد خسائر حادة سجلها المعدن الأصفر خلال جلسة الأربعاء، عندما هبط بأكثر من 153 دولارًا للأوقية، في واحدة من أكبر موجات التراجع الأخيرة، مع استمرار حالة الترقب والحذر في الأسواق العالمية.
قوة الدولار تضغط على أسعار الذهب
تعرضت أسعار الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، حيث صعد بنسبة 0.04% ليسجل 99.98 نقطة.
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب للمستثمرين، نظرًا لزيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ينعكس سلبًا على الطلب العالمي.
بيانات التضخم الأمريكية في بؤرة اهتمام الأسواق
تترقب الأسواق المالية صدور بيانات التضخم الأمريكية التي تعد من أهم المؤشرات المؤثرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية قد يدعم الضغوط التضخمية، الأمر الذي يمنح الفيدرالي الأمريكي مبررات إضافية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد الأصول الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
المعادن النفيسة الأخرى تحقق مكاسب
على الرغم من تراجع أسعار الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابيًا خلال التعاملات.
وارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.59% لتصل إلى 63.73 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.23% ليسجل 1668.9 دولارًا للأوقية.
كما سجل البلاديوم أكبر المكاسب بين المعادن النفيسة، بعدما ارتفع بنسبة 2.48% ليصل إلى 1248.86 دولارًا للأوقية.
التوترات الجيوسياسية تزيد تقلبات الأسواق
تواصل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط إلقاء بظلالها على الأسواق العالمية، خاصة بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن قوة الدولار وتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة حدّا من استفادته من هذه التوترات خلال الأيام الأخيرة.








