عجز الميزان التجاري الأمريكي يقفز 27.4% في مايو 2026 وسط تداعيات توترات الشرق الأوسط

ارتفاع الواردات 10.9 مليار دولار وتراجع الصادرات 11.8 مليار دولار.. وخبراء يتوقعون ضغوطًا على نمو الاقتصاد الأمريكي

عجز الميزان التجاري الأمريكي يقفز 27.4% في مايو 2026 وسط تداعيات توترات الشرق الأوسط
الدولار

اتسع عجز الميزان التجاري الأمريكي للسلع بصورة ملحوظة خلال مايو 2026، في ظل زيادة الواردات وتراجع الصادرات، مع سعي الشركات الأمريكية إلى تأمين احتياجاتها من السلع تحسبًا لأي اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، وفقًا لما نقلته مجموعة "ماعت"، ارتفاع عجز الميزان التجاري للسلع بنسبة 27.4% خلال مايو، وهو مستوى تجاوز توقعات الأسواق.

ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات

وكشفت البيانات أن الواردات الأمريكية ارتفعت بنحو 10.9 مليار دولار خلال الشهر، بينما تراجعت الصادرات بقيمة 11.8 مليار دولار، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة التجارية بصورة ملحوظة.

ويرجع ذلك إلى اتجاه الشركات الأمريكية لزيادة مخزوناتها من السلع والمواد الخام لتفادي أي نقص محتمل أو ارتفاعات إضافية في الأسعار مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

ضغوط على الاقتصاد الأمريكي

ورغم اتساع العجز التجاري، استقر معدل النمو الاقتصادي المتوقع للولايات المتحدة عند 2.5%، إلا أن اقتصاديين يرون أن استمرار هذه التطورات قد يدفع إلى مراجعة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام.

وأشار خبراء إلى أن التوترات في الشرق الأوسط دفعت العديد من الشركات إلى تسريع عمليات الاستيراد والتخزين المسبق، تحسبًا لأي اضطرابات في حركة التجارة العالمية أو ارتفاع جديد في تكاليف الشحن البحري والجوي.

قلق بشأن سلاسل الإمداد

ويرى محللون أن القفزة الكبيرة في العجز التجاري تعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد، في ظل ارتفاع تكلفة الواردات وتراجع القدرة التصديرية خلال الفترة الأخيرة.