تطوير حقل غاز احتياطياته 7.3 تريليون قدم مكعبة بشراكة إماراتية قطرية

كيف تستعد «بي بي» و«إكس آر جي» و«يو سي سي» لتطوير حقل لوران الغازي في فنزويلا؟

تطوير حقل غاز احتياطياته 7.3 تريليون قدم مكعبة بشراكة إماراتية قطرية
غاز

كتبت/شهد ابراهيم

دخلت الإمارات وقطر في شراكة جديدة لتطوير حقل غاز لوران البحري في فنزويلا، الذي تقدر موارده بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة، في خطوة تعزز حضور شركات الطاقة الخليجية في مشروعات الغاز العالمية، وتدعم جهود فنزويلا لاستغلال مواردها الغازية البحرية وربطها بالأسواق.

وبموجب الاتفاق، حصل تحالف يضم شركة «بي بي» البريطانية و«إكس آر جي» الإماراتية ووحدة النفط والغاز التابعة لشركة «يو سي سي» القطرية على حقوق تطوير المرحلة الثانية من الحقل، مع امتلاك الأطراف حصصًا متساوية، بينما تتولى «بي بي» تشغيل المشروع.

حقل لوران يمتلك 7.3 تريليون قدم مكعبة من الغاز

يقع حقل لوران ضمن منطقة «بلاتفورما ديلتانا» البحرية في فنزويلا، ويمثل الجزء الفنزويلي من مكمن لوران-ماناتي الممتد عبر الحدود البحرية بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو.

وتقدر موارد الجانب الفنزويلي من المكمن بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة من الغاز، مقابل نحو 2.7 تريليون قدم مكعبة في حقل ماناتي التابع لترينيداد وتوباغو، ليصل إجمالي موارد المكمن المشترك إلى نحو 10 تريليونات قدم مكعبة.

شراكة إماراتية قطرية لتطوير المرحلة الثانية

تتضمن الشراكة الجديدة مشاركة «إكس آر جي» الإماراتية و«يو سي سي» القطرية إلى جانب «بي بي»، بحصص متساوية في امتياز المرحلة الثانية من حقل لوران.

وتستهدف المرحلة تطوير موارد مؤكدة تتجاوز 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز البحري، مع إمكانية ربط الإنتاج بالبنية التحتية القائمة للوصول إلى الأسواق، وهو ما قد يسرّع تحويل الموارد الغازية إلى إمدادات تجارية.

«إكس آر جي» توسع استثماراتها في الغاز العالمي

يمثل مشروع حقل لوران أول دخول لشركة «إكس آر جي» الإماراتية إلى السوق الفنزويلية، ويأتي ضمن استراتيجية الشركة لبناء منصة عالمية في قطاع الغاز والغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد الاستراتيجية على الجمع بين موارد الغاز ومرافق المعالجة والنقل والتصدير، بما يتيح الوصول إلى الأسواق بصورة أكثر كفاءة، وتضم محفظة الشركة استثمارات ومشروعات في عدد من أسواق الغاز العالمية، من بينها الولايات المتحدة والأرجنتين ومصر وأذربيجان وتركمانستان وموزمبيق.

حقل ماناتي يدعم فرص تطوير الغاز الفنزويلي

يرتبط حقل لوران اقتصاديًا وجغرافيًا بحقل ماناتي في ترينيداد وتوباغو، الذي تعمل «شل» على تطويره، مع توقعات ببدء الإنتاج خلال عامي 2027 أو 2028 وفق التقديرات المتاحة.

وتمنح البنية التحتية المتطورة في ترينيداد وتوباغو، خاصة في مجال معالجة الغاز وإنتاج الغاز الطبيعي المسال، فرصًا مستقبلية للاستفادة من المرافق القائمة في تسويق موارد لوران، بدلًا من الاعتماد الكامل على إنشاء بنية تصدير جديدة.

فنزويلا تراهن على الشراكات الدولية لتطوير الغاز

يأتي الاتفاق الجديد في إطار تحركات فنزويلا لاستغلال مواردها الغازية البحرية التي ظلت لفترة طويلة دون تطوير، مع الاعتماد على شركات الطاقة العالمية لتوفير الاستثمارات والخبرات الفنية اللازمة للمشروعات البحرية المعقدة.

وكانت الحكومة الفنزويلية قد منحت شركة شل في يونيو 2026 ترخيص تطوير المرحلة الأولى من حقل لوران، على أن يجري تطوير المرحلتين الأولى والثانية بالتوازي.

«بي بي» توسع نشاطها في قطاع الغاز الفنزويلي

بالتزامن مع اتفاق تطوير حقل لوران، وقعت «بي بي» والحكومة الفنزويلية مذكرة تفاهم لتقييم فرص الاستكشاف في بلوك كاروبانو إيست بمنطقة ماريسكال سوكري البحرية، بما يعكس إمكانية توسع التعاون بين الجانبين في مشروعات جديدة.

ولا يعني توقيع اتفاق تطوير المرحلة الثانية بدء الإنتاج التجاري فورًا، إذ يتطلب المشروع استكمال اتفاقيات الامتياز والشراكة النهائية، والحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية والتراخيص اللازمة.

أهمية حقل لوران لأسواق الغاز

يمثل تطوير حقل لوران فرصة لتعزيز إمدادات الغاز في منطقة شرق الكاريبي، خاصة مع قربه من البنية التحتية الموجودة في ترينيداد وتوباغو، ما قد يتيح مستقبلاً خيارات متعددة لمعالجة الغاز وتسييله وتسويقه.

كما يعكس دخول الشركات الإماراتية والقطرية إلى المشروع تنامي اهتمام شركات الطاقة الخليجية بالاستثمار في موارد الغاز العالمية، في ظل استمرار الطلب على الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية.