من الخام إلى المنتج النهائي.. خطة مصر لتحويل الفوسفات والكاولين إلى قيمة اقتصادية أكبر

10 بروتوكولات ومذكرات تفاهم لمشروعات الفوسفات.. وخطة لفصل الكاولين عن الرمال البيضاء وتقليل الواردات

من الخام إلى المنتج النهائي.. خطة مصر لتحويل الفوسفات والكاولين إلى قيمة اقتصادية أكبر
منتدى التعدين

تتحرك هيئة الثروة المعدنية نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للخامات المصرية، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تستهدف الانتقال من مرحلة استخراج الخام إلى المعالجة والتصنيع وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الفوسفات والكاولين.

وقال سامح سليمان، مدير عام المشروعات بهيئة الثروة المعدنية، إن الهيئة تعمل حاليًا على عدد من المشروعات الخاصة بالخامات المعدنية واللافلزية، بالتوازي مع المزايدة المطروحة للذهب والتلك والكاولين، مع الاستعداد لطرح مزايدات جديدة للحديد وخامات أخرى خلال الفترة المقبلة.

10 بروتوكولات ومذكرات تفاهم لمشروعات الفوسفات

وأوضح سليمان، خلال مداخلة مع الإعلامية يوستينا يوسف ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الهيئة لديها نحو 10 بروتوكولات ومذكرات تفاهم مع شركات وطنية وعالمية لتنفيذ مشروعات متعلقة بخامات الفوسفات.

وتتركز هذه المشروعات في مناطق البحر الأحمر والسباعية وأبو طرطور بالوادي الجديد، وتستهدف إنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية، إلى جانب استخراج العناصر النادرة من الفوسفات في عدد من المشروعات.

وأشار مدير عام المشروعات بهيئة الثروة المعدنية إلى أن الاستثمارات الخاصة بهذه المشروعات تمتد على سنوات طويلة، بما يعكس طبيعة المشروعات التعدينية والصناعات المرتبطة بها واحتياجها إلى استثمارات ممتدة للوصول إلى مراحل الإنتاج والتصنيع.

الكاولين.. مشروع لتقليل الاعتماد على الاستيراد

وفي ملف الكاولين، أشار سامح سليمان إلى وجود مشروع للاستفادة من الرمال الكاولينية في وادي آنا، من خلال فصل الكاولين عن الرمال البيضاء والاستفادة من كل خام في الاستخدامات المناسبة له.

وأوضح أن مصر تستورد الكاولين النقي المستخدم في عدد من الصناعات، من بينها البورسلين والسيراميك والحراريات، وهو ما يجعل تطوير عمليات استخراج ومعالجة الكاولين محليًا فرصة لزيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.

تصنيع الخامات بدلًا من تصديرها

وأكد سليمان أن توجه الدولة في قطاع التعدين لا يقتصر على استخراج الخامات، وإنما يركز على رفع تركيزها وتحسين جودتها ثم إدخالها في صناعات مختلفة، بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.

وأوضح أن تصنيع منتجات مثل «التشاينا كلاي» والميتا كاولين من خام الكاولين، أو إنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية من خام الفوسفات، يحقق عائدًا اقتصاديًا أعلى مقارنة بتصدير الخامات دون معالجة.

ولا تقتصر فوائد هذا التوجه على زيادة القيمة الاقتصادية للخامات المصرية، وإنما تمتد إلى توفير العملة الصعبة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل، ودعم برامج التشغيل والتدريب، إلى جانب تحقيق آثار إيجابية على التنمية المجتمعية في المناطق المحيطة بالمشروعات.

التعدين ينتقل من استخراج الخام إلى التصنيع

وتعكس المشروعات الجديدة توجهًا نحو تطوير منظومة التعدين على أساس تعظيم القيمة المضافة، بحيث لا تتوقف الاستفادة من الموارد المعدنية عند استخراجها من المناجم والمحاجر، وإنما تمتد إلى مراحل المعالجة والتصنيع وإنتاج خامات ومنتجات تدخل في صناعات مختلفة.

ويستهدف هذا النهج تحقيق استفادة اقتصادية أكبر من الثروات المعدنية المصرية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الصناعة، مع فتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والعالمية ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية المرتبطة بالصناعات التعدينية.