صندوق النقد يتوقع تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر 13% العام المقبل
هل تؤثر تداعيات الحرب في المنطقة على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر؟
كتبت/شهد ابراهيم
توقع صندوق النقد الدولي تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بنحو 13% خلال السنة المالية المقبلة مقارنة بتوقعاته السابقة قبل اندلاع الحرب، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في الدول والمناطق المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية.
وأشار الصندوق إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر قد تشهد تعافيًا بعد ذلك مع تراجع تأثير التداعيات المرتبطة بالحرب وتحسن الظروف الإقليمية.
صندوق النقد يرصد مرونة الاقتصاد المصري
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد دخل الأزمة من وضع اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات سابقة من الضغوط الخارجية.
وأوضح الصندوق أن قوة النمو وتراجع معدلات التضخم وتحسن مستويات الاحتياطيات الدولية تمثل عوامل داعمة لقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
تراجع الاستثمار الأجنبي مرتبط بالتوترات الإقليمية
يرتبط التراجع المتوقع في الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر باستمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالمنطقة، وما تفرضه التوترات الجيوسياسية من مخاطر إضافية على قرارات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.
وبحسب صندوق النقد، فإن تأثير هذه المخاطر على تدفقات الاستثمار يُتوقع أن يكون مؤقتًا، مع إمكانية تعافي التدفقات تدريجيًا بمجرد انحسار تداعيات الأزمة.
توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي
رغم التحديات، رفع صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية 2025/2026 إلى 4.6%، قبل أن يتباطأ النمو قليلًا إلى 4.4% في 2026/2027، متأثرًا بضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف التمويل وحالة عدم اليقين.
وتعكس هذه التوقعات استمرار قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو إيجابية، رغم الضغوط الناتجة عن التطورات الإقليمية وارتفاع تكاليف التمويل.
7.3 مليار دولار تمويلات متاحة لمصر
جاءت توقعات الاستثمار الأجنبي المباشر بالتزامن مع استكمال صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممتد والمراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة.
وبموجب المراجعتين، أتاح الصندوق لمصر نحو 1.5 مليار دولار من برنامج التمويل الممتد، إضافة إلى 272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة، ليرتفع إجمالي ما أتاحه الصندوق لمصر بموجب البرنامجين إلى نحو 7.3 مليار دولار.
الاستثمار الأجنبي يظل مصدرًا مهمًا للتمويل الخارجي
توضح بيانات صندوق النقد أن الاستثمار الأجنبي المباشر يظل أحد المصادر الرئيسية للتمويل الخارجي للاقتصاد المصري، رغم تأثر تدفقاته بالعوامل الاستثنائية والتطورات الجيوسياسية.
وتشير تقديرات الصندوق إلى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة، مع توقع عودتها إلى مسار أفضل بعد انحسار تأثير الصدمات الحالية.
مصر تواصل دعم جاذبية الاستثمار
وتأتي توقعات الصندوق في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
ومن شأن استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية واستقرار سوق الصرف أن يدعم جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين، خاصة على المدى المتوسط والطويل.








