العراق تخطط لمضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار استعدادًا لصيف 2027

هل تنجح خطة العراق لمضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار في إنهاء أزمة نقص الطاقة؟

العراق تخطط لمضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار استعدادًا لصيف 2027
العراق

كتبت/شهد ابراهيم

تتجه الحكومة العراقية إلى مضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار، ضمن حزمة إجراءات عاجلة تستهدف تحسين إمدادات الطاقة خلال صيف 2027، بالتوازي مع خطط لرفع الإنتاج المحلي وتطوير قدرات النقل والتوزيع.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن عام 2027 سيكون عامًا لمضاعفة إنتاج الطاقة الكهربائية وقدرات شبكتي النقل والتوزيع، مع توجيه وزارة الكهرباء باتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة الطاقة المتاحة والاستعداد لموسم الصيف المقبل.

العراق يرفع واردات الكهرباء من دول الجوار

تتضمن الخطة العراقية شراء ما لا يقل عن 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء المستوردة من دول الجوار، إلى جانب التعاقد على قدرات إضافية ضمن مشروعات جديدة تشمل الطاقة الشمسية والحرارية.

وتأتي الخطوة في إطار مساعي بغداد لمعالجة فجوة كبيرة بين حجم الطلب على الكهرباء والقدرات المتاحة، خصوصًا خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا حادًا في الاستهلاك.

فجوة كبيرة بين إنتاج الكهرباء والطلب

تشير بيانات لجنة الكهرباء والطاقة النيابية العراقية إلى أن الطلب المتوقع خلال ذروة صيف 2026 يصل إلى نحو 60 ألف ميغاواط، مقابل إنتاج حالي في حدود 17 ألف ميغاواط وفق البيانات التي عرضتها اللجنة في مايو الماضي.

وتدفع هذه الفجوة الحكومة إلى التحرك عبر عدة مسارات، تشمل صيانة وحدات الإنتاج القائمة، وزيادة الاستيراد، وتطوير مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، إلى جانب إضافة قدرات جديدة من مصادر الطاقة المختلفة.

الربط الكهربائي مع دول الجوار

تعمل بغداد على تعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار بهدف تنويع مصادر الطاقة ودعم استقرار الشبكة الوطنية، مع دخول بعض مشروعات الربط مراحل التشغيل الفعلي واستمرار تنفيذ مشروعات أخرى.

ويشمل ذلك مشروعات الربط مع الأردن وتركيا ودول الخليج، بما يوفر للعراق مصادر إضافية للكهرباء ويساعد على تلبية جانب من الطلب خلال فترات الذروة.

500 ميغاواط من الربط الخليجي

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت في مارس 2026 أن المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي العراقي الخليجي تستهدف دخول الخدمة بطاقة تبلغ 500 ميغاواط، بالتزامن مع خطط لتشغيل الربط مع تركيا خلال ذروة الأحمال الصيفية.

كما تعمل بغداد على تطوير الربط مع الأردن وزيادة قدراته، ضمن استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة وتنويع قنوات الحصول على الكهرباء.

صيانة 30 ألف ميغاواط وإضافة قدرات جديدة

تتضمن الإجراءات الحكومية توجيه وزارة الكهرباء إلى صيانة نحو 30 ألف ميغاواط من قدرات الإنتاج الحالية، إلى جانب شراء ما لا يقل عن 10 آلاف ميغاواط من دول الجوار.

كما تشمل الخطة التعاقد على شراء 37 ألف ميغاواط موزعة بين شركة GE ومشروعات للطاقة الشمسية والحرارية، بهدف رفع كفاءة منظومة الكهرباء وتحسين ساعات التجهيز خلال الصيف المقبل.

العراق يواجه عجزًا كبيرًا في الكهرباء

يمثل نقص الكهرباء أحد أبرز التحديات الاقتصادية والخدمية في العراق، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف. وتشير تقديرات حديثة إلى أن الطلب قد يصل إلى نحو 60 ألف ميغاواط، بينما لا تزال القدرات المتاحة أقل بكثير من هذا المستوى.

ومن ثم، لا تعتمد خطة شراء الكهرباء من دول الجوار على الاستيراد وحده، وإنما تتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي وتحسين شبكات النقل والتوزيع ومعالجة الفاقد ورفع كفاءة المحطات.

خطة طويلة الأجل لإنهاء أزمة الكهرباء

تسعى الحكومة العراقية إلى تحويل عام 2027 إلى نقطة تحول في قطاع الكهرباء، من خلال الجمع بين زيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع مشروعات الربط الإقليمي، ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع.

وتشير هذه التحركات إلى توجه بغداد نحو تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من الربط الإقليمي باعتباره أحد الحلول السريعة لسد فجوة الإمدادات، بالتوازي مع تنفيذ استثمارات طويلة الأجل لزيادة الاعتماد على القدرات المحلية.