صادرات البصل المصري تفقد 27% من كمياتها في النصف الأول من 2026

لماذا تراجعت صادرات البصل المصري رغم وفرة الإنتاج وتحسن الجودة؟

صادرات البصل المصري تفقد 27% من كمياتها في النصف الأول من 2026
بصل

كتبت/شهد ابراهيم 

شهدت صادرات البصل المصري تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام الجاري، في انعكاس واضح لضعف الطلب الخارجي، رغم وفرة الإنتاج المحلي وتحسن مستويات الجودة، وهو ما دفع جانبًا أكبر من حركة المصدرين إلى التركيز على الأسواق العربية، وفي مقدمتها السوق السعودية، بالتزامن مع تراجع اهتمام المشترين الأوروبيين.

وأظهرت بيانات وزارة الزراعة المصرية، التي حصلت «إيكونومي بلس» على نسخة منها، أن كميات البصل الطازج المصدرة خلال الفترة من يناير حتى نهاية يونيو 2026 بلغت نحو 123 ألف طن، مقابل نحو 168 ألف طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وبذلك فقدت صادرات البصل المصري نحو 45 ألف طن خلال عام واحد، بانخفاض بلغت نسبته نحو 26.8%، بما يعادل قرابة ربع الكميات المصدرة خلال النصف الأول من العام الماضي.

123 ألف طن صادرات البصل المصري خلال 6 أشهر

تكشف بيانات وزارة الزراعة عن انخفاض كميات صادرات البصل المصري خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 123 ألف طن، مقارنة بـ168 ألف طن في الفترة المقابلة من 2025.

ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه السوق المحلي وفرة في المعروض من البصل، ما يشير إلى أن انخفاض الكميات المصدرة لا يرتبط بصورة مباشرة بمحدودية الإنتاج أو نقص الإمدادات، وإنما يتصل بدرجة أكبر بتغيرات الطلب في الأسواق الخارجية.

ويعد البصل من المحاصيل الزراعية المهمة ضمن قائمة الحاصلات المصرية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، في ظل تنوع الأصناف المنتجة محليًا وقدرة القطاع الزراعي على توفير كميات للتصدير على مدار الموسم.

وفرة الإنتاج وتحسن الجودة لم تمنعا تراجع الطلب الخارجي

أوضح مصدرون أن تراجع صادرات البصل المصري جاء رغم قوة مستويات الإنتاج خلال الموسم الجاري، مع توافر كميات كبيرة من مختلف الأصناف، وعلى رأسها البصل الأحمر والأصفر.

وأشاروا إلى أن تحسن الجودة واستقرار المعروض لم يكونا كافيين لتعويض ضعف الطلب الخارجي، مؤكدين أن حركة التصدير خلال الفترة الحالية تتأثر بدرجة أكبر بمدى إقبال المستوردين في الأسواق المستهدفة.

ويعني ذلك أن التحدي الرئيسي أمام المصدرين خلال الموسم الجاري يتمثل في تنشيط الطلب الخارجي والحفاظ على الأسواق التصديرية، وليس في توفير المنتج أو زيادة الكميات المتاحة محليًا.

السعودية تتصدر توجهات المصدرين مع تراجع الطلب الأوروبي

دفعت التحولات في الطلب الخارجي عددًا من المصدرين إلى إعادة توجيه جانب من تجارتهم نحو الأسواق العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في محاولة لتعويض تراجع الطلب من الأسواق الأوروبية.

وتكتسب السوق السعودية أهمية متزايدة بالنسبة إلى تجارة البصل المصري، في ظل استمرار الطلب على المنتجات الزراعية المصرية وتوافر قنوات تجارية قائمة بين البلدين.

في المقابل، شهد اهتمام المشترين الأوروبيين بالبصل المصري تراجعًا خلال الفترة محل الدراسة، وهو ما انعكس على إجمالي الكميات المصدرة خلال النصف الأول من العام.

تراجع صادرات البصل يضغط على أداء الحاصلات الزراعية

ويأتي انخفاض صادرات البصل المصري في وقت يواجه فيه المصدرون تحديات مرتبطة بتغيرات الطلب في الأسواق العالمية، واختلاف احتياجات المستوردين من سوق إلى أخرى.

وتدفع هذه التطورات الشركات المصدرة إلى تنويع الأسواق المستهدفة، مع التركيز على الأسواق التي تتمتع بطلب أكثر استقرارًا، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري من حيث الجودة والأسعار واستمرارية التوريد.