سد ومحطة جوليوس نيريري.. إنجاز مصري في تنزانيا بقيمة 2.9 مليار دولار وقدرة 2115 ميجاوات

كيف يعزز مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري التعاون الاقتصادي بين مصر وتنزانيا ويفتح آفاقًا جديدة للشركات المصرية في أفريقيا؟

سد ومحطة جوليوس نيريري.. إنجاز مصري في تنزانيا بقيمة 2.9 مليار دولار وقدرة 2115 ميجاوات
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم 

مدبولي: سد ومحطة جوليوس نيريري شاهد على القدرات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء كلمة خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة والذي نفذه التحالف المصري الذي يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».

وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يمثل نموذجًا بارزًا للتعاون المصري التنزاني ويجسد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية الكبرى خارج مصر خاصة في القارة الأفريقية.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن سد ومحطة جوليوس نيريري يمثل حلمًا تنزانيًا كبيرًا تحقق على أرض الواقع وأن الصرح الضخم الذي اكتمل بناؤه وبدأ تشغيله أصبح شاهدًا على الإرادة التنزانية والقدرات والخبرات الفنية المصرية.

وأشار إلى أن المشروع يعكس ما يمكن أن تحققه شعوب المنطقة من إنجازات كبيرة في مسار التنمية المستدامة عندما تسود روح التآخي والتفاهم والتعاون بين الدول والشعوب.

42 شهرًا لتنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري بتكلفة 2.9 مليار دولار

وأوضح رئيس الوزراء أن تنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري استغرق نحو 42 شهرًا من العمل المتواصل فيما بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 2.9 مليار دولار.

وأضاف أن المشروع تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى نحو 2115 ميجاوات مؤكدًا أن إنجازه يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة على المستوى الدولي.

ووجه مدبولي الشكر إلى شركتي التحالف المصري «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» على ما وصفه بالإنجاز التاريخي المتمثل في بناء أحد أكبر ثلاثة سدود في أفريقيا.

ويبرز المشروع بذلك كأحد النماذج المهمة للتعاون الاقتصادي والفني بين مصر وتنزانيا ويعزز حضور الشركات المصرية في أسواق القارة الأفريقية.

مصر تستهدف نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي مع تنزانيا

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي تطلع مصر إلى استثمار الزخم الناتج عن الانتهاء بنجاح من تنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري لإحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي مع تنزانيا على مختلف الأصعدة.

وأوضح أن الجانب الاقتصادي يأتي في مقدمة المجالات المستهدفة للتطوير من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجدد رئيس الوزراء استعداد مصر لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا ومختلف الدول الأفريقية بهدف دعم جهود التنمية وتحقيق مصالح الشعوب الأفريقية وبناء مستقبل أكثر استدامة.

18 يوليو 2026.. زيارة السيسي تفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص

وأشار مدبولي إلى أهمية البناء على الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دار السلام في 18 يوليو 2026 وما شهدته من أنشطة ولقاءات مكثفة بين رجال الأعمال من مصر وتنزانيا لبحث فرص التعاون والاستثمار.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة بما يساهم في توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتشمل مجالات التعاون المستهدفة التشييد والبناء والطرق والنقل البحري والموانئ والمناطق اللوجستية والزراعة واستصلاح الأراضي والصيد والمزارع السمكية والدواء والمستلزمات الطبية والكهرباء والطاقة وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

سد ومحطة جوليوس نيريري يعززان حضور الشركات المصرية في أفريقيا

يمثل نجاح الشركات المصرية في تنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري دفعة مهمة لجهود توسيع نشاط شركات المقاولات والخدمات الهندسية المصرية في الأسواق الأفريقية.

ويعكس تنفيذ المشروع في مدة زمنية بلغت 42 شهرًا وبقدرة توليد تصل إلى 2115 ميجاوات امتلاك الشركات المصرية للخبرات الفنية والإدارية اللازمة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة الكبرى وفق معايير تنافسية على المستوى الدولي.

كما يمكن أن يشكل المشروع منصة لتعزيز التعاون في مشروعات جديدة في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية والمياه واللوجستيات بين مصر وتنزانيا ودول أفريقية أخرى.

مصر وتانزانيا تؤكدان أهمية التعاون في حوض النيل

وأكد رئيس الوزراء تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها تنزانيا تجاه عدد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.

وجدد تطلع مصر إلى تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء القائم على تشجيع التفاهم والتعاون بين دول حوض النيل بما يدعم الاستقرار والتنمية والمصالح المشتركة لشعوب المنطقة.

واختتم مدبولي كلمته بتقديم التهنئة إلى الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن والشعب التنزاني بمناسبة الافتتاح الرسمي للمشروع معربًا عن تقدير مصر لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.