ملتقى EGPC SCOUT يستعرض فرص الاستكشاف البترولي في مصر
كيف تعزز فرص الاستكشاف البترولي تنافسية قطاع البترول المصري؟
كتبت/شهد ابراهيم
استعرض الملتقى الاستكشافي الدوري EGPC SCOUT التابع للهيئة المصرية العامة للبترول، المزايا التنافسية للفرص البترولية المطروحة في المزايدات، والتي تتنوع بين فرص استكشافية جديدة، وتنمية اكتشافات محققة، وتحسين إنتاجية الحقول القديمة والمتقادمة، وسط حضور مكثف من مسؤولي الاستثمار والاستكشاف والخبراء وشركات الإنتاج العاملة في قطاع البترول.
تنوع الفرص الاستكشافية يعزز جاذبية الاستثمار البترولي
وخلال الكلمة الافتتاحية للملتقى، أوضح الجيولوجي أحمد كمال، نائب الاستكشاف بالهيئة المصرية العامة للبترول، أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لاستعراض ما تحقق في مجال الإنتاج وخطط العمل الواعدة لزيادة معدلاته، إلى جانب فتح حوار حول الفرص الاستثمارية المطروحة أمام الشركات.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تنفيذ مسوحات جيوفيزيقية في المناطق المفتوحة بالصحراء الغربية التابعة لها، والتي لم يسبق تغطيتها بدراسات حديثة، بهدف إثراء البيانات الجيوفيزيقية الحالية، باعتبارها ركيزة أساسية في تقييم المناطق ورفع قدرتها على جذب استثمارات جديدة.
مسح سيزمي متعدد العملاء في الصحراء الغربية
وأوضح نائب الاستكشاف أن الهيئة بدأت إجراءات تنفيذ المسح الجيوفيزيقي من خلال عقد مسح سيزمي متعدد العملاء Multiclient، وتم إسناد الأعمال إلى شركة متخصصة، على أن يبدأ التنفيذ قريبًا.
وأكد أن تطوير قاعدة البيانات الجيوفيزيقية يمثل عنصرًا مهمًا في رفع كفاءة تقييم الفرص الاستكشافية، وتعزيز الطموحات لتحقيق نتائج أعلى في مجال البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية.
ولفت إلى الدعم الواضح من وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة والشركات القابضة لخطط الاستكشاف والحفر والإنتاج، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة مع تطوير الكوادر البشرية والقدرات والخبرات الفنية وتبادل المعرفة والخبرات باعتبارها أساسًا للعمل.
الهيئة تؤكد أهمية توسيع التعاون مع الشركاء
من جانبه، أكد الجيولوجي أحمد عبده، نائب الاتفاقيات بالهيئة المصرية العامة للبترول، أهمية البناء على النتائج الناجحة التي تحققت من خلال التعاون القائم مع الشركاء، عبر إضافة فرص جديدة ضمن المزايدات المطروحة وما تزخر به من احتمالات بترولية واعدة.
وأضاف أن ملتقى EGPC SCOUT، بما يضمه من شركاء موثوقين، يمثل فرصة للعمل المشترك وتحقيق نتائج أكثر إيجابية، بما يدعم الشراكة المستدامة بين الهيئة وشركائها.
مشاركة واسعة من شركات البترول العاملة في مصر
وأقيم الملتقى بتنسيق كامل من الهيئة المصرية العامة للبترول، وبدعم من شركتي ويبكو وGEOEnergy، فيما نظم فعالياته الجيولوجي السيد بحيري، مدير عام بالاستكشاف، والجيولوجية رنا عبد الحكيم، مدير عام مساعد بنيابة الاستكشاف بالهيئة.
وشهد الملتقى حضورًا مكثفًا وتفاعلًا من رؤساء ومديري العموم بالشركات المشتركة والأجنبية العاملة في مصر، إلى جانب تقديم مجموعة من العروض التوضيحية التي تناولت تجارب ناجحة وفرصًا استثمارية وتطورات تكنولوجية في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
بدر 1.. قصة نجاح في تنمية الحقول المتقادمة
واستعرضت شركة ويبكو تجربة بدر 1 باعتبارها إحدى التجارب الملهمة في الاستثمار بالحقول القديمة والمتقادمة، إلى جانب عرض حول وضع الإنتاج الحالي والفرص الاستثمارية المطروحة.
وقدم الدكتور سمير شهاب، مدير عام الاستكشاف بشركة بدر التابعة لشركة ويبكو، عرضًا بعنوان «من التحديات إلى فرص استكشافية واعدة»، تناول خلاله قصة نجاح BED-1 كنموذج لإعادة إحياء الحقول الناضبة من خلال رؤية استكشافية متكاملة.
إعادة تقييم البيانات تفتح فرصًا استكشافية جديدة
وأوضح العرض أهمية إعادة تقييم البيانات والاستفادة من التقنيات الحديثة، رغم التحديات التشغيلية والجيولوجية، وهو ما ساهم في استكشاف فرص جديدة داخل تكوينات أبو رواش والبحرية وخريطة، إلى جانب استهداف الخزانات غير التقليدية وتحقيق عدد من الآبار الاستكشافية الناجحة.
وكان من أبرز هذه الآبار BED 10-2X، فيما تشير النتائج إلى استمرار الحقل باحتياطيات تدعم زيادة إنتاجه.
وأكد العرض أن من أهم عوامل نجاح التجربة التكامل بين إدارتي الاستكشاف والعمليات لتحقيق زيادة الإنتاج، مع استمرار العمل نحو اكتشاف المزيد من الفرص وتعظيم القيمة من الأصول الحالية والجديدة.
فرص استثمارية بترولية في مناطق متنوعة
وخلال فعاليات الملتقى، قدمت بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج EUG عرضًا بعنوان «فرص الاستثمار البترولية في مصر»، تناول القطاعات الاستثمارية المتنوعة المطروحة في مناطق مختلفة، تشمل البحر المتوسط، ودلتا النيل، وخليج السويس، والصحراء الغربية، والصحراء الشرقية، والبحر الأحمر.
وتشمل الفرص المطروحة أيضًا تنمية اكتشافات محققة في البحر المتوسط، إلى جانب تطوير حقول متقادمة في دلتا النيل والصحراء الغربية.
تنوع المكامن الهيدروكربونية يعزز فرص الاستثمار
وأوضح العرض أن تنوع المناطق البترولية في مصر يمنحها مجموعة متعددة من المكامن الهيدروكربونية، تتراوح بين الأحواض الغازية العميقة والأحواض التقليدية، في المناطق الرئيسية للإنتاج، ومنها البحر المتوسط، ودلتا النيل، والصحراء الغربية، والصحراء الشرقية، وخليج السويس، وسيناء، وصعيد مصر، والبحر الأحمر.
ويعزز هذا التنوع قاعدة فرص الاستكشاف البترولي المتاحة أمام المستثمرين، مع اختلاف طبيعة المكامن والأهداف الاستكشافية من منطقة إلى أخرى.
تطوير الاتفاقيات والتكنولوجيا لزيادة معدلات الإنتاج
وفي إطار فعاليات الملتقى، قدم الجيولوجي هاني عشري، مدير عام بنيابة الاتفاقيات، عرضًا حول خطط التغيير والتطوير في طبيعة النشاط الاستكشافي والاتفاقيات في مصر، بهدف دعم زيادة معدلات الإنتاج.
وتناول العرض التوجه نحو استهداف الخزانات غير التقليدية، وتطوير طرق الحفر، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة للوصول إلى الأهداف العميقة داخل الطبقات الجيولوجية، بما يسهم في فتح آفاق جديدة لزيادة معدلات الإنتاج، خاصة في مناطق خليج السويس والصحراء الغربية.
المسوحات السيزمية ثلاثية الأبعاد ترفع فرص نجاح الاستكشاف
كما قدم الجيولوجي محمد سالم، مدير عام مساعد بنيابة الاستكشاف، عرضًا حول الاكتشافات المحققة والنشاط الاستكشافي للهيئة خلال العام المالي الماضي، بما يشمل الزيت الخام والغاز الطبيعي في مناطق الإنتاج البترولي.
وتناول العرض كشف دينيس وما يحمله من نتائج واعدة ومبشرة، بما يؤكد أهمية تطبيق برامج إعادة تفسير البيانات الجديدة للمسوحات السيزمية ثلاثية الأبعاد، والتي تسهم في رفع نسب نجاح عمليات الاستكشاف وتحديد الأهداف البترولية بصورة أكثر دقة.
EGPC SCOUT منصة لتعزيز فرص الاستكشاف البترولي
ويعكس ملتقى EGPC SCOUT توجه قطاع البترول نحو زيادة الاستفادة من البيانات الجيوفيزيقية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تطوير نماذج التعاون مع الشركاء، بما يدعم طرح فرص استثمارية أكثر تنوعًا وتنافسية.
كما تبرز التجارب التي جرى استعراضها خلال الملتقى، وعلى رأسها تجربة بدر 1، أهمية إعادة تقييم الأصول والحقول المتقادمة وتطبيق التقنيات الحديثة، بالتوازي مع تنمية الاكتشافات الجديدة، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من موارد مصر البترولية.








