انتهاء برنامج المدرسة الميدانية المُتقدمة للحفائر بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)
اختتمت وزارة السياحة والآثار تنفيذ برنامج المدرسة الميدانية المُتقدمة للحفائر لموسم 2025-2026، بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، بموقع "حيط الغراب" بمنطقة أهرامات الجيزة، بعد توقف دام سبع سنوات، حيث تم تدريب 29 أثريًا على أحدث تقنيات الحفائر والدراسات الأثرية، في إطار استراتيجية الوزارة للاستثمار في العنصر البشري.
كتبت / شهد ابراهيم
استئناف المدرسة بعد توقف 7 سنوات
اختتمت وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار، وإدارة مراكز تدريب الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، تنفيذ برنامج المدرسة الميدانية المُتقدمة في مجال الحفائر لموسم 2025-2026، والذي انطلق في ديسمبر الماضي بعد توقف دام سبع سنوات، وذلك بموقع حفائر "حيط الغراب" بمنطقة أهرامات الجيزة، حيث جرى توزيع شهادات التقدير على جميع المتدربين.
وتُعد المدرسة الميدانية المُتقدمة للحفائر أحد أهم البرامج التدريبية للأثريين بالمجلس الأعلى للآثار، إذ بدأت منذ عام 2005، وتوقفت في عام 2018، وخلال تلك الفترة تم تنفيذ 18 برنامجًا تدريبيًا تم من خلالها تدريب ما يقرب من 400 أثري من العاملين بالمجلس.
الاستثمار في العنصر البشري
أكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن تنفيذ البرنامج يأتي اتساقًا مع أحد محاور استراتيجية الوزارة بشأن الاستثمار في العنصر البشري، من خلال إلحاق العاملين ببرامج تدريبية متميزة لرفع كفاءتهم المهنية، بما يسهم في تكوين صف ثانٍ وثالث من الكفاءات المؤهلة فنيًا وإداريًا، والاستفادة من الشراكات الدولية ذات السمعة الأكاديمية المرموقة.
تدريب على أحدث التقنيات العلمية
أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج المدرسة المُقدم من جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA) يُعد من أبرز البرامج التدريبية الفنية الموجهة للعاملين بالوظائف النوعية في قطاع الآثار، سواء مفتشي الآثار أو أخصائيي الترميم أو أخصائيي البحوث والدراسات الأثرية، حيث يتم تدريبهم على أحدث التقنيات العلمية والأكاديمية المعمول بها دوليًا.
وأشار إلى أن استئناف المدرسة يمثل استمرارًا لمسيرة تدريب جيل جديد من الأثريين المصريين القادرين على إدارة مواقع الحفائر بكفاءة عالية.
تفاصيل الموسم التدريبي 2025-2026
أكد الدكتور أحمد رحيمه، معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، أن الموسم التدريبي استمر نحو شهر ونصف، واستهدف تزويد المتدربين بنظرة شاملة حول تقنيات دراسة الحفائر الأثرية، وإجراءات أخذ العينات الأساسية من المواقع الأثرية.
وخلال البرنامج تم تقسيم المتدربين إلى مجموعات تخصصية صغيرة، حيث جرى تدريب 29 أثريًا في تخصصات الحفائر، والمسح الأثري، والعلوم البيئية (العظام الحيوانية وعلم النباتات)، والعظام الآدمية، والفخار، والتصوير المساحي (Photogrammetry)، إلى جانب دراسة المواد الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر.
نقل الخبرات وتنفيذ برامج جديدة
من المُستهدف أن ينقل خريجو المدرسة خبراتهم المهنية إلى زملائهم بالمجلس الأعلى للآثار، بما يعزز كفاءة العمل في مختلف المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية. كما يجري حاليًا التنسيق لتنفيذ برنامج جديد لمدرسة حفائر خلال العام الجاري بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA) والمعهد التشيكي للآثار المصرية في براغ، وذلك بمنطقة آثار أبو صير.
دعم دولي لتأهيل الأثريين المصريين
أكد الدكتور مارك لينر، مدير جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، أن تمكين الأثريين المصريين من دراسة تراثهم يُمثل محورًا رئيسيًا لعمل الجمعية، من خلال تزويدهم بالمهارات الفنية في مجالات التنقيب والتسجيل والتحليل، بما يمكنهم من إدارة مشروعات الحفائر المستقبلية بكفاءة.
وقد تم تسليم الشهادات للمتدربين بمنطقة آثار أهرامات الجيزة بحضور قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار وممثلي الجهات الشريكة.










