القطاع الخاص غير النفطي في مصر ينكمش بأسرع وتيرة منذ يناير 2023
لماذا سجل مؤشر مديري المشتريات في مصر أكبر انكماش للقطاع الخاص غير النفطي منذ يناير 2023؟
كتبت/شهد ابراهيم
مؤشر مديري المشتريات يسجل أدنى مستوى منذ يناير 2023
أظهر مؤشر مديري المشتريات في مصر استمرار الضغوط على القطاع الخاص غير النفطي خلال شهر يونيو 2026، بعدما تراجع المؤشر إلى 46 نقطة مقارنة مع 47.1 نقطة في مايو، ليسجل بذلك أدنى قراءة منذ يناير 2023، في إشارة إلى تسارع وتيرة انكماش النشاط الاقتصادي خارج قطاع النفط.
وتشير قراءة المؤشر التي تقل عن مستوى 50 نقطة إلى استمرار انكماش النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى توسعًا في أداء القطاع الخاص.
الطلبات الجديدة تتراجع بأسرع وتيرة منذ أواخر 2022
أوضح التقرير أن مؤشر مديري المشتريات في مصر تأثر بشكل رئيسي بالانخفاض الحاد في الطلبات الجديدة، والتي سجلت أسرع وتيرة تراجع منذ أواخر عام 2022.
وأرجعت الشركات المشاركة في الدراسة هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ضعف السيولة لدى العملاء، ونقص المواد الخام، واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد، إلى جانب ارتفاع الأسعار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستويات الطلب في الأسواق المحلية.
تراجع الإنتاج والمشتريات والتوظيف والصادرات
واصلت الشركات العاملة في القطاع الخاص غير النفطي خفض مستويات الإنتاج والمشتريات خلال يونيو، بالتزامن مع استمرار تراجع معدلات التوظيف نتيجة ضعف النشاط الاقتصادي.
كما امتد تأثير التباطؤ إلى الصادرات، حيث أشارت الشركات إلى أن التوترات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية، أثرت على حركة التجارة الإقليمية وأسهمت في تراجع الطلب الخارجي على المنتجات المصرية.
الضغوط التضخمية تتراجع مقارنة بشهر مايو
ورغم استمرار الضغوط التضخمية على الشركات، فإن التقرير أشار إلى تباطؤ معدل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار البيع مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلتها خلال شهر مايو، والتي كانت تقترب من أعلى مستوياتها.
ويمنح هذا التباطؤ الشركات قدرًا من المرونة في إدارة التكاليف، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق.
توقعات النمو الاقتصادي لا تزال إيجابية بحذر
رغم الأداء الضعيف الذي أظهره مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال يونيو، فإن الدراسة أوضحت أن بيانات الشهر لا تزال تتوافق مع تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 3.8% بنهاية الربع الثاني من عام 2026.
وأشارت الدراسة إلى أن الشركات لا تزال تتبنى نظرة حذرة بشأن الأشهر المقبلة، مع توقعات بتحسن النشاط الاقتصادي تدريجيًا إذا انخفضت حدة التوترات الإقليمية، وتحسنت أوضاع التجارة، وتراجعت أسعار الطاقة، بما يدعم تعافي الطلب والإنتاج.








