الهند تنوع واردات النفط بعيدًا عن الشرق الأوسط وسط اضطرابات مضيق هرمز

زادت الهند وارداتها النفطية من أمريكا اللاتينية وإفريقيا خلال أبريل ومايو، مع اتجاه المصافي لتنويع مصادر الخام بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وأظهرت بيانات “كبلر” ارتفاع واردات النفط من فنزويلا والبرازيل وأنغولا، مع استمرار الاعتماد على الخام الروسي. كما ارتفعت حصة أوبك في واردات الهند إلى 45.2% خلال أبريل، بينما ظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى السوق الهندية رغم تراجع حصتها مقارنة بالفترات السابقة.

الهند تنوع واردات النفط بعيدًا عن الشرق الأوسط وسط اضطرابات مضيق هرمز
الهند

كتبت/شهد ابراهيم

ارتفاع واردات الخام من أمريكا اللاتينية وإفريقيا مع استمرار الاعتماد على النفط الروسي

اتجهت الهند إلى تنويع مصادر وارداتها النفطية خلال شهري أبريل ومايو، عبر زيادة مشترياتها من خامات أمريكا اللاتينية وإفريقيا، في ظل اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز الناتجة عن التوترات والحرب بالمنطقة، بعدما كانت تعتمد بشكل رئيسي على نفط الشرق الأوسط.

زيادة واردات النفط من فنزويلا والبرازيل وأنغولا

أظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة “كبلر” ارتفاع واردات الهند من النفط القادم من فنزويلا والبرازيل وأنغولا ونيجيريا، بالتزامن مع استمرار تدفقات الخام الروسي إلى السوق الهندية.

ويأتي هذا التحول ضمن مساعي المصافي الهندية لتقليل مخاطر الاعتماد على منطقة واحدة للإمدادات النفطية، خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بحركة الشحن في الخليج العربي.

تراجع واردات النفط الروسي في أبريل

بلغ إجمالي واردات الهند النفطية نحو 4.57 ملايين برميل يوميًا خلال أبريل، دون تغيير يُذكر مقارنة بشهر مارس، لكنه سجل انخفاضًا سنويًا بنسبة 15.5%.

كما تراجعت واردات الخام الروسي بنسبة 29.4% لتصل إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، متأثرة بأعمال الصيانة في مصفاة “نايارا” التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميًا.

ارتفاع متوقع لواردات الخام الروسي في مايو

تتجه الهند خلال مايو لزيادة وارداتها من النفط الروسي إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميًا، إلى جانب استيراد 41 ألف برميل يوميًا من النفط العراقي، بعد توقف مؤقت لمشترياتها من الخام العراقي خلال الشهر الماضي.

كما استأنفت الهند استيراد النفط الإيراني بعد توقف دام نحو 7 سنوات، في خطوة تعكس توجه نيودلهي لإعادة تنويع مزيج وارداتها النفطية.

تعافي واردات الإمارات وزيادة حصة أوبك

تعافت واردات الهند من النفط الإماراتي إلى نحو 669.7 ألف برميل يوميًا خلال أبريل، مقارنة بـ230.6 ألف برميل يوميًا في مارس، بينما استقرت واردات الخام السعودي قرب 619.5 ألف برميل يوميًا.

وأسهم ذلك في ارتفاع حصة دول “أوبك” من واردات الهند النفطية إلى 45.2% خلال أبريل، مقارنة بنحو 30% فقط في مارس الماضي.

روسيا تظل المورد الأكبر للنفط إلى الهند

ورغم تراجع حصة النفط الروسي إلى نحو 35% مقارنة بمستويات قاربت 50% سابقًا، حافظت روسيا على مكانتها كأكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات والسعودية والبرازيل وفنزويلا.