وزير البترول: سداد مستحقات الشركاء يعيد الثقة للاستثمار وإنتاج الخام المصري يستعيد مسار النمو
كيف ساهم إنهاء مستحقات الشركاء في دعم إنتاج البترول وجذب استثمارات جديدة لمصر؟
كتبت/شهد ابراهيم
تصفير مستحقات الشركاء يدعم عودة نمو إنتاج البترول
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار كان من أبرز أولويات الوزارة خلال الفترة الماضية، باعتباره عاملًا رئيسيًا في استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز.
وأوضح الوزير أن نجاح الوزارة في خفض المستحقات تدريجيًا على مدار العامين الماضيين حتى الوصول إلى تصفيرها، بالتزامن مع تنفيذ مجموعة من الإجراءات التحفيزية، ساهم في عودة إنتاج البترول الخام المصري إلى مسار النمو بعد فترة من التراجع بدأت منذ عام 2021.
مستحقات تجاوزت 6 مليارات دولار قبل عامين
وأشار وزير البترول إلى أن تراكم مستحقات الشركاء خلال السنوات الماضية تجاوز 6 مليارات دولار قبل عامين، وهو ما أثر على وتيرة الاستثمارات في أنشطة البحث والتنمية والإنتاج.
وأضاف أن معالجة هذا الملف ساعدت في تحسين مناخ الاستثمار، وفتح المجال أمام تنفيذ برامج جديدة لزيادة الإنتاج، خاصة في الحقول البرية التي تتميز بسرعة إدخال الآبار الجديدة إلى منظومة الإنتاج.
استثمارات جديدة تدعم إنتاج الغاز الطبيعي
أكد المهندس كريم بدوي أن خطط العمل المكثفة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع شركاء الاستثمار لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي بدأت تؤتي ثمارها تدريجيًا.
وأوضح أن الجزء الأكبر من إنتاج الغاز المصري يأتي من مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، والتي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة وبرامج زمنية طويلة تشمل مراحل الاستكشاف والحفر والتنمية وتشغيل الآبار.
كشف دينيس يعكس إمكانات مصر الغازية
وأشار الوزير إلى أن من أبرز نتائج استعادة ثقة المستثمرين تحقيق كشف دينيس للغاز الطبيعي، الذي تقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وأكد أن الكشف يمثل دليلًا على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن توفير بيئة استثمارية جاذبة وسداد المستحقات وتقديم الحوافز المناسبة تعد عوامل أساسية لتحقيق المزيد من الاكتشافات.
خطة خمسية لمضاعفة إنتاج الزيت الخام بحلول 2030
كشف وزير البترول أن الخطة الخمسية للقطاع تستهدف مضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030، من خلال التوسع في استخدام أحدث تقنيات الإنتاج، وعلى رأسها الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، إلى جانب تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة لتحفيز الاستثمار.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الإنتاج البترولي وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
تأمين احتياجات الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة
وفيما يتعلق بتأمين الطاقة، أوضح الوزير أن صيف عام 2025 شهد نجاحًا في توفير احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، لمواجهة أحمال قياسية بلغت 40.5 ألف ميجاوات، نتيجة التعاون والتنسيق المستمر بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة.
وأكد استمرار العمل خلال الصيف الحالي لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات مختلف قطاعات الدولة.
تعاون حكومي يدعم نجاحات قطاع البترول
وجه المهندس كريم بدوي الشكر إلى وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والتنمية المحلية والبيئة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، مؤكدًا أن التنسيق الحكومي المشترك كان عنصرًا أساسيًا في تحقيق نتائج إيجابية في ملفات تسوية مستحقات الشركاء، واستعادة ثقة المستثمرين، وتعزيز أمن الطاقة.
وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول عبر تقنية الفيديوكونفرانس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث تم استعراض خطط العمل والإجراءات اللازمة لرفع كفاءة أداء الهيئة.
الهيئة المصرية للبترول تواصل دعم الإنتاج
استعرض المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والمحاسبة أمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاقتصادية، الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والإجراءات المطلوبة لتعزيز كفاءة عمل الهيئة.
وأكد وزير البترول أن الهيئة المصرية العامة للبترول تضطلع بدور محوري في تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، من خلال زيادة الإنتاج، وتعظيم الاكتشافات، ورفع كفاءة معامل التكرير، مشيدًا بجهود قيادات الهيئة والعاملين بها.








