حرب إيران ترفع واردات مصر من القمح 48% خلال النصف الأول وتعزز المخزون الاستراتيجي إلى 9 أشهر

كيف دفعت التوترات الجيوسياسية مصر إلى زيادة واردات القمح وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي؟

حرب إيران ترفع واردات مصر من القمح 48% خلال النصف الأول وتعزز المخزون الاستراتيجي إلى 9 أشهر
القمح

كتبت/شهد ابراهيم 

واردات مصر من القمح ترتفع خلال النصف الأول من 2026

ارتفعت واردات مصر من القمح بنسبة 48% خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها الحرب في إيران، والتي دفعت الحكومة المصرية إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لضمان استقرار الإمدادات المحلية.

وكشفت بيانات حديثة أن القاهرة كثفت مشترياتها من القمح خلال الفترة الماضية، ضمن استراتيجية تستهدف تأمين الاحتياجات الغذائية ومواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية.

مصر ترفع الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية

رفعت الحكومة المصرية الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية إلى 9 أشهر، مقارنة بنحو 6 أشهر سابقًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.

وتأتي زيادة المخزون في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، وتقلبات الأسعار، وتأثير الأزمات الدولية على حركة التجارة وأسواق الحبوب.

روسيا تتصدر قائمة موردي القمح لمصر

أظهرت وثيقة أن روسيا جاءت في المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للقمح إلى مصر، بإجمالي بلغ نحو 4.3 مليون طن، لتواصل احتفاظها بمكانتها كأكبر مورد للقمح للسوق المصرية.

وتعتمد مصر على تنويع مصادر استيراد القمح لتأمين احتياجاتها، خاصة في ظل أهمية القمح كسلعة استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بمنظومة إنتاج الخبز المدعم.

زيادة توريد القمح المحلي خلال موسم الحصاد

في الوقت نفسه، تسلمت الحكومة المصرية أكثر من 4.7 مليون طن من القمح المحلي منذ بداية الموسم الحالي، بزيادة تصل إلى 20% مقارنة بالفترة المماثلة، في مؤشر على ارتفاع معدلات التوريد من المزارعين.

وتعمل الدولة على دعم الإنتاج المحلي من القمح، بالتوازي مع استمرار الاستيراد الخارجي، بهدف تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الإنتاج والاستهلاك وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

استراتيجية مصر لمواجهة تقلبات أسواق الغذاء العالمية

تأتي زيادة واردات مصر من القمح ورفع المخزون الاستراتيجي ضمن خطة حكومية لمواجهة تأثير الأزمات العالمية على أسواق الغذاء، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالنقل البحري وأسعار الحبوب والطاقة.

وتسعى الحكومة إلى الحفاظ على انتظام إمدادات القمح، باعتباره أحد أهم مكونات الأمن الغذائي، وضمان تلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية خلال الفترات المقبلة.