صادرات العراق من النفط الخام تهوي 60% في النصف الأول من 2026 بفعل أزمة مضيق هرمز
كيف أدت اضطرابات الملاحة في الخليج إلى انهيار صادرات النفط العراقي المنقولة بحرًا؟
كتبت/شهد ابراهيم
صادرات النفط العراقي تتراجع إلى مستويات قياسية
سجلت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا تراجعًا حادًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما انخفض متوسط الشحنات بنسبة 60% على أساس سنوي، متأثرة بتداعيات الحرب في المنطقة واضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقًا لبيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وبلغ متوسط صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى يونيو/حزيران 2026 نحو 1.32 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 3.32 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025.
يناير وفبراير يحافظان على مستويات مرتفعة قبل الانهيار
بدأ العراق عام 2026 بأداء قوي نسبيًا في صادرات النفط البحرية، حيث سجلت الشحنات خلال يناير نحو 3.31 مليون برميل يوميًا، قبل أن ترتفع في فبراير إلى نحو 3.36 مليون برميل يوميًا.
لكن هذا المسار تغير بشكل حاد مع تصاعد التوترات الإقليمية، لتبدأ صادرات النفط العراقية في التراجع اعتبارًا من مارس، مع تأثر حركة الناقلات وتعطل مسارات التصدير التقليدية.
مضيق هرمز يضغط على صادرات النفط العراقية
يُعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لصادرات العراق النفطية البحرية، ولذلك كان العراق من أكثر الدول تأثرًا باضطرابات حركة الشحن في المنطقة.
وتراجعت صادرات النفط الخام المنقول بحرًا في مارس 2026 إلى نحو 549 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ3.28 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من العام السابق، بانخفاض تجاوز 83%.
مايو يسجل أدنى مستوى للصادرات العراقية
واصلت صادرات العراق من النفط الخام تراجعها خلال أبريل ومايو، حيث بلغت نحو 132 ألف برميل يوميًا في أبريل، قبل أن تهبط إلى أدنى مستوى لها خلال النصف الأول عند نحو 98 ألف برميل يوميًا في مايو.
ويمثل مستوى مايو انخفاضًا حادًا مقارنة بصادرات الشهر نفسه من عام 2025، عندما بلغت نحو 3.21 مليون برميل يوميًا.
تحسن محدود في يونيو مع عودة حركة الملاحة
شهدت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا تحسنًا خلال يونيو 2026، لترتفع إلى نحو 488 ألف برميل يوميًا، بزيادة تقارب 400% على أساس شهري مقارنة بمستويات مايو المنخفضة.
وجاء التحسن مع عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد تطورات سياسية ساعدت على استعادة جزء من تدفقات الشحن.
العراق يبحث عن بدائل لتقليل مخاطر التصدير
دفعت أزمة اضطرابات الملاحة العراق إلى تعزيز الاعتماد على مسارات بديلة لتصدير النفط، من بينها زيادة صادرات الخام عبر خطوط الأنابيب وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المتأثرة بالأزمات الجيوسياسية.
وتسعى بغداد إلى الحفاظ على استقرار إيرادات النفط، التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية.








