البنك المركزي المصري يُلزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة للمشاركة في إصدارات الصكوك

لماذا شدد البنك المركزي المصري الرقابة على مشاركة البنوك في إصدارات الصكوك؟

البنك المركزي المصري يُلزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة للمشاركة في إصدارات الصكوك
البنك المركزي المصري

كتبت/شهد ابراهيم

أصدر المركزي المصري ضوابط رقابية جديدة تُلزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة قبل المشاركة في إصدارات الصكوك، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على السوق المالية، والحد من المخاطر المرتبطة بعمليات التمويل، خاصة في قطاعي التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري، بما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويحافظ على جودة المحافظ التمويلية.

المركزي المصري يعزز الرقابة على إصدارات الصكوك

تأتي الضوابط الجديدة ضمن استراتيجية المركزي المصري لتشديد الرقابة على الأنشطة التمويلية، حيث لن يُسمح للبنوك بالمشاركة في أي إصدار للصكوك إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي، بما يضمن تقييم المخاطر المرتبطة بكل إصدار قبل اتخاذ قرار الاستثمار أو التمويل.

وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة إدارة المخاطر داخل القطاع المصرفي، وتعزيز مستويات الحوكمة والرقابة على الأدوات التمويلية التي تشهد توسعًا خلال السنوات الأخيرة.

ضوابط جديدة للحد من مخاطر التمويل الاستهلاكي والعقاري

يسعى المركزي المصري من خلال هذه التعليمات إلى الحد من المخاطر المحتملة الناتجة عن التوسع في التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري، عبر التأكد من توافق الإصدارات مع الضوابط الرقابية والسياسات الاحترازية المطبقة داخل الجهاز المصرفي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة استباقية تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي، مع استمرار تنامي نشاط أدوات التمويل غير المصرفية في السوق المصرية.

تشديد الرقابة على شركات التمويل غير المصرفي خلال 2026

واصل المركزي المصري خلال عام 2026 تعزيز الرقابة على شركات التمويل غير المصرفي، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة السوق المالية، وتحسين مستويات الإفصاح والالتزام، بما يضمن سلامة الأنشطة التمويلية ويحد من المخاطر التي قد تؤثر في استقرار النظام المالي.

وتعكس هذه الإجراءات حرص البنك المركزي على متابعة تطورات السوق بصورة مستمرة، مع تطبيق سياسات رقابية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

417 مليار جنيه أرصدة محافظ التمويل غير المصرفي

تشير البيانات إلى أن أرصدة محافظ التمويل غير المصرفي بلغت نحو 417 مليار جنيه بنهاية عام 2025، وهو ما يعكس النمو الكبير الذي يشهده هذا القطاع، ويبرر استمرار المركزي المصري في إحكام الرقابة على أدوات التمويل المختلفة، بما يضمن استدامة النمو وحماية المؤسسات المالية والمتعاملين في السوق.

ويرى خبراء أن الضوابط الجديدة الخاصة بإصدارات الصكوك تمثل خطوة تنظيمية مهمة لتعزيز استقرار القطاع المالي، وتحقيق التوازن بين دعم التمويل والاستثمار من جهة، والحفاظ على مستويات المخاطر ضمن الحدود الآمنة من جهة أخرى.