واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تقترب من مليار قدم مكعبة يوميًا

هل تقترب واردات مصر من الغاز الإسرائيلي من تسجيل مليار قدم مكعبة يوميًا مجددًا مع استمرار الضغوط على إمدادات الغاز المحلية؟

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تقترب من مليار قدم مكعبة يوميًا
الغاز المسال

كتبت/شهد ابراهيم 

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تقترب من مليار قدم مكعبة يوميًا

تواصل واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تسجيل مستويات مرتفعة، في ظل اعتماد السوق المحلية على مصادر متعددة لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، إذ بلغت الواردات نحو 990 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال يونيو 2026، مقابل نحو 561 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة سنوية تتجاوز 76%.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه سوق الغاز المصرية ضغوطًا مرتبطة بتراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الاحتياجات، ما يدفع إلى زيادة الاعتماد على الواردات لتأمين إمدادات مستقرة للسوق، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع خلال أشهر الصيف.

ارتفاع واردات الغاز الإسرائيلي رغم التراجع الشهري

أظهرت البيانات أن واردات مصر من الغاز الإسرائيلي سجلت خلال يونيو الماضي تراجعًا بنحو 10% على أساس شهري، مقارنة بالمستويات المسجلة في مايو، إلا أنها حافظت على مستوى قريب من مليار قدم مكعبة يوميًا.

ويعكس ذلك استمرار أهمية الغاز الإسرائيلي ضمن مزيج إمدادات الغاز إلى مصر، في الوقت الذي تعمل فيه القاهرة على تنويع مصادر الإمدادات، بما يشمل الغاز الطبيعي المسال المستورد عبر محطات الاستقبال المصرية.

مصر رفعت واردات الغاز الإسرائيلي خلال 2026

شهدت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي مستويات أعلى خلال مايو 2026، إذ بلغت نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة سنوية قدرها نحو 30.5% مقارنة بنحو 843 مليون قدم مكعبة يوميًا في مايو 2025، وفق بيانات أبحاث الطاقة المنشورة في يوليو الماضي.

كما أشارت بيانات سابقة إلى وصول الإمدادات الإسرائيلية إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في يوليو 2026، بزيادة قدرها 26.3% مقارنة بنحو 950 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يؤكد اتجاه التدفقات إلى الارتفاع خلال الفترة الأخيرة.

اتفاقات طويلة الأجل تعزز تدفقات الغاز إلى مصر

وتأتي زيادة واردات مصر من الغاز الإسرائيلي بالتزامن مع اتفاقات طويلة الأجل لتوريد الغاز، من بينها اتفاق يتعلق بإمدادات حقل ليفياثان، في إطار مساعي تأمين كميات إضافية للسوق المصرية.

وكانت إسرائيل قد وافقت على اتفاق غاز كبير مع مصر بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، بما يعزز مسار صادرات الغاز الإسرائيلي إلى السوق المصرية على مدى سنوات طويلة.

وتشير التطورات في إنتاج حقلي ليفياثان وتمار إلى إمكانية زيادة كميات الغاز المتاحة للتصدير خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدعم استمرار تدفقات الغاز إلى مصر مع توسع البنية التحتية اللازمة للنقل والتصدير.

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي جزء من مزيج الإمدادات

ولا تعتمد مصر على مصدر واحد لتلبية احتياجاتها من الغاز، إذ تعمل بالتوازي على زيادة واردات الغاز المسال، إلى جانب جهود رفع الإنتاج المحلي وتنشيط عمليات البحث والاستكشاف.

وتأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة، ما يجعل تأمين الغاز عنصرًا رئيسيًا في استقرار إمدادات الطاقة ودعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وتوضح البيانات أن واردات مصر من الغاز الإسرائيلي أصبحت أحد المكونات المهمة في منظومة الإمدادات، خاصة في ظل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، مع استمرار القاهرة في البحث عن مصادر إضافية للغاز الطبيعي لتقليل مخاطر نقص الإمدادات.

توقعات باستمرار الطلب على الغاز

ومن المتوقع أن تظل احتياجات مصر من الغاز مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل الطلب على الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية.

ويعني ذلك أن واردات مصر من الغاز الإسرائيلي ستظل محل متابعة من أسواق الطاقة، بالتوازي مع تطورات الإنتاج المحلي وأسعار الغاز المسال وحركة الإمدادات الإقليمية، خاصة أن أي تغير في تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب يمكن أن ينعكس مباشرة على احتياجات السوق المصرية.