مصر تخطط لبناء 4 سفن حاويات في الصين باستثمارات 160 مليون دولار

تخطط مصر لبناء 4 سفن حاويات جديدة في الصين باستثمارات 160 مليون دولار، ضمن خطة لتحديث الأسطول التجاري وتعزيز قدرته على نقل التجارة الخارجية. ومن المنتظر بدء تصنيع السفن في 2028، بالتزامن مع خطط لإنشاء ترسانة لإصلاح السفن في الإسكندرية بمشاركة صينية. وتستهدف وزارة النقل رفع عدد السفن المملوكة بالكامل للشركات التابعة لها إلى 40 سفينة بحلول 2030، بما يدعم النقل البحري وتوطين صناعة وخدمات السفن وتعزيز مكانة مصر اللوجستية إقليميًا.

مصر تخطط لبناء 4 سفن حاويات في الصين باستثمارات 160 مليون دولار
السفن

خطة لتحديث الأسطول التجاري ورفع عدد السفن إلى 40 بحلول 2030

تخطط الحكومة المصرية لتنفيذ خطة جديدة لتحديث وتوسيع الأسطول التجاري المصري، من خلال بناء 4 سفن حاويات جديدة في الصين باستثمارات تقدر بنحو 160 مليون دولار، على أن تبدأ أعمال التصنيع في عام 2028 وتستغرق نحو 4 سنوات، وفقًا لمسؤولين حكوميين.

وتأتي الخطوة ضمن توجه الدولة لتعزيز قدرات النقل البحري المصري، وزيادة مساهمة الأسطول الوطني في نقل التجارة الخارجية، بالتوازي مع خطة لتوطين أنشطة بناء وإصلاح وصيانة السفن داخل مصر وتقليل الاعتماد على مراكز الإصلاح الأجنبية.

160 مليون دولار لبناء 4 سفن حاويات

ومن المتوقع الانتهاء من الاتفاق النهائي بشأن بناء السفن الأربع الجديدة بنهاية عام 2027، على أن تبدأ أعمال التصنيع خلال العام التالي.

ويتم تمويل الصفقة بصورة ذاتية من خلال الشركة القابضة للنقل البحري والبري والشركة الوطنية للملاحة التابعة لها، بما يدعم تنفيذ خطة زيادة القدرات التشغيلية للأسطول التجاري دون الاعتماد على تمويلات خارجية للصفقة.

ترسانة جديدة لإصلاح السفن في الإسكندرية

وتتضمن الخطة المصرية للتعاون مع الجانب الصيني العمل على إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن في الإسكندرية، حيث تستهدف وزارة النقل أن تكون مشاركة الجانب الصيني في إنشاء الترسانة جزءًا رئيسيًا من الاتفاق المرتقب.

ومن المقرر أن يشارك في تأسيس الترسانة الجديدة 3 جهات مصرية إلى جانب الجانب الصيني، في إطار توجه الدولة نحو توطين صناعة وخدمات إصلاح وصيانة السفن، ورفع كفاءة البنية التحتية البحرية.

وتسهم هذه الخطوة في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بإرسال السفن المصرية إلى مراكز إصلاح خارج البلاد، فضلًا عن دعم نمو الصناعات والخدمات المرتبطة بالنقل البحري.

مصر تستهدف امتلاك 40 سفينة بحلول 2030

وتأتي خطة بناء سفن الحاويات الجديدة ضمن مستهدف أوسع لوزارة النقل، يتمثل في رفع عدد السفن المملوكة بالكامل للشركات التابعة لها إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بما يعزز قدرة الأسطول المصري على نقل جانب أكبر من حركة التجارة الخارجية.

وجاءت التحركات الجديدة عقب زيارة الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إلى الصين خلال الشهر الجاري، والتي شهدت تسلم الشركة الوطنية للملاحة سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة «نيو هانتونغ» الصينية، ليرتفع عدد سفن الشركة إلى 16 سفينة.

كما طلب وزير النقل خلال الزيارة الإسراع في تصنيع السفن الأربع الجديدة المخصصة لنقل الحاويات، إلى جانب تبكير مواعيد تسليم سفينتين أخريين من نهاية 2028 إلى نهاية 2027.

توسع في أسطول النقل البحري

وكانت الشركة الوطنية للملاحة قد تعاقدت في أبريل 2024 على بناء سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر» من طراز Kamsarmax، بحمولة تصل إلى 82 ألف طن لكل سفينة.

وفي يونيو 2025، وقعت الشركة عقدًا لبناء سفينتين إضافيتين من الطراز نفسه، على أن يتم تسليمهما بنهاية عام 2028.

وتعكس هذه التعاقدات توجهًا لزيادة الطاقة الاستيعابية للأسطول الوطني وتنويع أنشطته، بما يسمح بنقل كميات أكبر من البضائع والسلع، وتقليل الاعتماد على شركات النقل البحري الأجنبية.

84 سفينة عاملة من إجمالي 142

وتشير البيانات إلى أن إجمالي عدد السفن والقاطرات البحرية المملوكة لمصر يبلغ نحو 142 سفينة، إلا أن عدد السفن العاملة فعليًا يصل إلى نحو 84 سفينة.

ويتوزع الأسطول بين شركات حكومية وأخرى تابعة للقطاع الخاص، مع تركز نسبة كبيرة منه في أنشطة القطر والإرشاد والخدمات البحرية وقطاع البترول، مقابل عدد محدود من السفن العاملة في النقل البحري الدولي ونقل الحاويات.

وتعد الشركة الوطنية للملاحة من أبرز الشركات المالكة للسفن في مصر، إذ ارتفع أسطولها إلى 16 سفينة بعد انضمام «وادي النيل» و«وادي القمر»، ويضم الأسطول سفنًا لنقل البضائع السائبة إلى جانب سفينة حاويات.

تعزيز تنافسية الأسطول المصري

وتستهدف خطة تحديث الأسطول التجاري المصري دعم قدرة البلاد على خدمة تجارتها الخارجية، وتعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي وموانئها الاستراتيجية، فضلًا عن تعزيز الإيرادات من أنشطة النقل والخدمات البحرية.

كما يمثل التوسع في بناء السفن وتوطين خدمات الإصلاح والصيانة خطوة مهمة نحو تطوير منظومة النقل البحري، وخلق قاعدة صناعية وخدمية داعمة لهذا القطاع، بما يعزز تنافسية مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.