صادرات مصر إلى العراق تقفز 17%.. تحركات جديدة لفتح فرص تصديرية أمام الشركات المصرية

815 مليون دولار صادرات مصرية في 2024.. ولقاءات B2B لربط المصدرين بالمشترين العراقيين

صادرات مصر إلى العراق تقفز 17%.. تحركات جديدة لفتح فرص تصديرية أمام الشركات المصرية

تتحرك وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لزيادة حضور المنتجات المصرية في السوق العراقية، عبر تكثيف جهود التمثيل التجاري وربط الشركات المحلية بالمستوردين والمشترين في العراق، في خطوة تستهدف تحويل فرص الترويج إلى تعاقدات تصديرية فعلية.

وفي هذا الإطار، تُعقد لقاءات أعمال ثنائية B2B بين عدد من الشركات المصرية أعضاء المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة وأحد المستوردين العراقيين، لبحث فرص التعاون وفتح قنوات جديدة أمام الصادرات المصرية.

815 مليون دولار صادرات مصرية إلى العراق

تأتي التحركات الجديدة مدفوعة بالنمو الذي حققته الصادرات المصرية إلى السوق العراقية خلال السنوات الأخيرة.

ووفق أحدث الإحصاءات العراقية الواردة في البيانات، بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى العراق نحو 815 مليون دولار خلال 2024، مقابل نحو 697 مليون دولار في 2023.

وبذلك ارتفعت الصادرات بنحو 118 مليون دولار، وبمعدل نمو يقترب من 17% خلال عام واحد، وهو ما يعكس وجود مساحة أكبر أمام المنتجات المصرية لزيادة حصتها في السوق العراقية.

لقاءات مباشرة بين المصدرين والمستوردين

تركز التحركات الحالية على تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات المصرية والمشترين العراقيين، بدلًا من الاكتفاء بجهود الترويج التقليدية.

وتستهدف لقاءات B2B تعريف المستوردين باحتياجات وقدرات الشركات المصرية، ومناقشة المنتجات والأسعار والمواصفات وفرص التوريد، بما يزيد احتمالات الوصول إلى اتفاقات تجارية وتعاقدات تصديرية.

ويأتي تنظيم اللقاءات بالتعاون بين التمثيل التجاري المصري والمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومن خلال إدارة التعاون الدولي بالمجلس برئاسة يحيى المنشاوي.

«التمثيل التجاري»: نربط الشركات المصرية بالأسواق الواعدة

أكد الدكتور عبدالعزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري المصري، أن التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لتعزيز دور التمثيل التجاري في دعم المصدرين ومجتمع الأعمال.

وأوضح أن تنظيم اللقاءات الثنائية يمثل إحدى الأدوات الرئيسية للترويج للصادرات المصرية، من خلال التواصل المباشر مع المستوردين والمشترين المحتملين والتعرف على احتياجات الأسواق المستهدفة.

كما يساعد هذا النهج الشركات المصرية على الوصول إلى شركاء تجاريين جدد، وفهم طبيعة الطلب في الأسواق الخارجية، وتطوير عروضها بما يتناسب مع متطلبات كل سوق.

العراق.. سوق عربي بفرص واسعة للمنتجات المصرية

تمثل السوق العراقية إحدى الأسواق العربية المهمة أمام الصادرات المصرية، في ظل حجم الطلب على مجموعة واسعة من السلع والمنتجات.

وتوفر القدرات الإنتاجية والتصديرية للصناعة المصرية فرصة لزيادة الحصة السوقية في العراق، خاصة مع استمرار نمو التجارة بين البلدين.

وتشير الزيادة المسجلة في الصادرات المصرية خلال 2024 إلى وجود قاعدة يمكن البناء عليها، مع إمكانية توسيع نطاق المنتجات المصرية الموجودة بالفعل في السوق العراقية.

الصناعات الكيماوية والأسمدة تبحث عن فرص جديدة

وتكتسب اللقاءات الحالية أهمية خاصة بالنسبة لشركات الصناعات الكيماوية والأسمدة، باعتبارها من القطاعات التي تمتلك قاعدة إنتاجية وتصديرية واسعة في مصر.

ويستهدف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة توفير فرص أعمال حقيقية للشركات الأعضاء، عبر التواصل المباشر مع المستوردين الدوليين وتحويل الاهتمام بالمنتجات المصرية إلى طلبات وتعاقدات.

كما تتيح اللقاءات التعرف على احتياجات السوق العراقية بصورة أكثر دقة، بما يساعد الشركات على تحديد المنتجات الأكثر قدرة على المنافسة.

من الترويج إلى التعاقدات

لا تستهدف التحركات مجرد زيادة الظهور التجاري للمنتجات المصرية، وإنما تسعى إلى الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا تتمثل في تحويل الفرص التصديرية إلى تعاقدات فعلية.

ويعمل التمثيل التجاري على رصد الفرص في الأسواق الخارجية، والتواصل مع المستوردين والسلاسل التجارية والمشترين الرئيسيين، ثم ترتيب لقاءات مع الشركات المصرية المؤهلة.

وتساعد هذه الآلية في تقليل المسافة بين المنتج المصري والمشتري الخارجي، وزيادة فرص إتمام صفقات تصديرية مستدامة.

خطة أوسع لتنويع الأسواق

تأتي التحركات تجاه العراق ضمن توجه أوسع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية يستهدف فتح أسواق جديدة وتنويع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية.

ويواصل التمثيل التجاري، بالتنسيق مع المجالس التصديرية والقطاع الخاص، تنفيذ تحركات ترويجية في الأسواق العربية والإقليمية، بهدف زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا.

وتشير هذه التحركات إلى أن زيادة الصادرات لم تعد تعتمد فقط على زيادة الإنتاج، وإنما أيضًا على الوصول المباشر إلى المشترين، وفهم احتياجات الأسواق، وبناء شراكات تجارية طويلة الأجل.