الطاقة النووية تستهدف 1284 جيجاوات عالميًا بحلول 2060.. خبير يوضح الأسباب

أكد الدكتور طارق عبد العزيز، خبير الطاقة النووية، أن توقعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمضاعفة القدرة النووية العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2060 تعكس تنامي دور الطاقة النووية في تأمين الكهرباء وخفض الانبعاثات. وأوضح أن الوصول إلى نحو 1284 جيجاوات، مقارنة بـ377.1 جيجاوات حاليًا وفق الأرقام الواردة، يتطلب إضافة 907 جيجاوات، بما يستلزم استثمارات ضخمة وتطوير التكنولوجيا والقدرات الفنية لمواكبة الطلب المتزايد، خاصة من الصناعة والذكاء الاصطناعي.

الطاقة النووية تستهدف 1284 جيجاوات عالميًا بحلول 2060.. خبير يوضح الأسباب
الطاقة النووية

يتجه العالم نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة النووية باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية لتأمين إمدادات الكهرباء المستقرة وخفض الانبعاثات الكربونية، في ظل تنامي الطلب على الطاقة من القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال الدكتور طارق عبد العزيز، خبير الطاقة النووية، إن توقعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمضاعفة القدرة العالمية للطاقة النووية ثلاث مرات بحلول عام 2060 تعكس تحولًا استراتيجيًا في توجهات الطاقة عالميًا، وزيادة الاهتمام بمصادر موثوقة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.

الطاقة النووية تدعم أمن الكهرباء والتوسع الصناعي

وأوضح عبد العزيز، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الطاقة النووية توفر إمدادات كهربائية مستقرة، بما يدعم خطط التنمية والاستثمارات والتوسع العمراني، ويعزز قدرة الدول على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء.

وأشار إلى أن انخفاض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل المحطات النووية يجعلها خيارًا مهمًا ضمن جهود التحول إلى منظومة طاقة أقل انبعاثًا، خاصة مع تزايد الضغوط على شبكات الكهرباء نتيجة التوسع الصناعي والتكنولوجي.

وتكتسب هذه الميزة أهمية متزايدة مع النمو السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تتطلب كميات كبيرة من الكهرباء وإمدادات مستقرة لتشغيل بنيتها التحتية على مدار الساعة.

إضافة 907 جيجاوات إلى القدرة النووية العالمية

وأكد خبير الطاقة النووية أن الوصول إلى مستهدف مضاعفة القدرة النووية العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2060 يتطلب زيادة كبيرة في القدرات القائمة.

وأوضح أن القدرة النووية العالمية تبلغ نحو 377.1 جيجاوات، بينما يستهدف السيناريو المشار إليه الوصول بها إلى قرابة 1284 جيجاوات، ما يعني إضافة نحو 907 جيجاوات خلال العقود المقبلة.

ويمثل هذا التوسع تحديًا كبيرًا يتطلب ضخ استثمارات ضخمة في إنشاء المحطات النووية وتطوير التكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية وتعزيز القدرات الفنية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ المشروعات وتشغيلها بأمان.

الاستثمارات والتكنولوجيا مفتاح التوسع النووي

وشدد عبد العزيز على أن تحقيق المستهدف العالمي يتطلب تعزيز الاستثمارات وتطوير القدرات في مجال الطاقة النووية، بما يواكب حجم التوسع المطلوب ويضمن قدرة الدول على الاستفادة من هذا المصدر في تأمين احتياجاتها المستقبلية من الكهرباء.

ويأتي الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية في إطار البحث عن مزيج متوازن من مصادر الطاقة، يجمع بين استقرار الإمدادات وخفض الانبعاثات وتلبية احتياجات النمو الاقتصادي، مع استمرار أهمية تطوير مصادر الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والبنية التحتية المساندة.

وبينما تفتح التوقعات العالمية آفاقًا جديدة أمام التوسع النووي، فإن الوصول إلى قدرة تقترب من 1284 جيجاوات بحلول 2060 سيظل مرتبطًا بقدرة الدول على توفير التمويل، وتنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية مناسبة، والالتزام بمعايير السلامة والأمان النووي.