وزارة البترول تطور منظومة التعاقب الوظيفي.. 3 ترشيحات لكل منصب قيادي

تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على تطوير منظومة التعاقب الوظيفي لتوسيع قاعدة الاختيار للمناصب القيادية واكتشاف الكفاءات الواعدة داخل القطاع. واستعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول، آلية تعتمد على تقديم ثلاثة ترشيحات لكل موقع وظيفي، وفق معايير تشمل الأداء والكفاءة الفنية والإدارية والقدرة على تحقيق النتائج. وتشمل المنظومة تقييم الأداء، وإنشاء بنك للكفاءات، والتأهيل والتدريب المستمر، بهدف إعداد قيادات المستقبل وتعزيز تكافؤ الفرص واستدامة الأداء المؤسسي.

وزارة البترول تطور منظومة التعاقب الوظيفي.. 3 ترشيحات لكل منصب قيادي
وزير البترول خﻻل الاجتماع

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء الهيئات والشركات القابضة، لاستعراض آلية جديدة للتعاقب الوظيفي تستهدف توسيع قاعدة الاختيار للمناصب القيادية، واكتشاف الكفاءات الواعدة، وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على قيادة التطوير داخل قطاع البترول المصري.

وتأتي الخطوة في إطار توجه الوزارة نحو تطوير منظومة إدارة المواهب والموارد البشرية، وترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص والجدارة والاستحقاق، بما يضمن الاستفادة من الخبرات المتراكمة والقدرات البشرية في مختلف الشركات والتخصصات.

3 ترشيحات لكل موقع وظيفي لتوسيع قاعدة الاختيار

استعرض الاجتماع آلية متكاملة للتعاقب الوظيفي تعتمد على توسيع نطاق الترشيحات للمناصب المختلفة، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات المتميزة لإثبات قدراتها والتنافس على تولي مسؤوليات أكبر، وفقًا لمعايير موضوعية ترتبط بمتطلبات كل وظيفة.

وبموجب الآلية، تتولى القيادات بمختلف المستويات التنظيمية، بدءًا من رؤساء الهيئات والشركات القابضة ونوابهم ومساعديهم ومديري العموم، وصولًا إلى رؤساء الشركات ومساعديهم ومديري العموم، تقديم ثلاثة ترشيحات من الكوادر المؤهلة والمتميزة لكل موقع وظيفي.

وتستهدف هذه الخطوة توفير بدائل متعددة لشغل الوظائف، وتوسيع دائرة التعرف على الكفاءات داخل القطاع، بما يدعم المفاضلة بين المرشحين على أسس مهنية، بعيدًا عن الاقتصار على نطاق محدود من الأسماء.

معايير موضوعية لاختيار القيادات الجديدة

ترتكز المنظومة الجديدة على مجموعة من المعايير التي تقيس مدى ملاءمة المرشح لمتطلبات الوظيفة، وتشمل الكفاءات الفنية والإدارية والقيادية، ومستوى الأداء الوظيفي، والقدرة على تحقيق النتائج، والاستعداد لتحمل مسؤوليات جديدة.

وتعكس هذه المعايير توجهًا نحو ربط التقدم الوظيفي بما يحققه العاملون من إنجازات، وما يمتلكونه من مهارات وقدرات، ومدى قدرتهم على الإسهام في تحقيق أهداف قطاع البترول.

كما تحمل الآلية رسالة للعاملين مفادها أن الكفاءة والتميز والأداء تمثل الأساس في بناء المسار المهني، وأن الفرص متاحة أمام أصحاب المواهب بمختلف الشركات والتخصصات لإثبات قدراتهم والتقدم إلى مواقع المسؤولية.

3 محاور لبناء قاعدة متكاملة للكفاءات

لا تقتصر المنظومة على تحديد المرشحين المحتملين لشغل المناصب القيادية، بل تمتد إلى بناء قاعدة مستدامة للمواهب داخل القطاع، من خلال ثلاثة محاور رئيسية:

  • تقييم الأداء الوظيفي: قياس مستوى الإنجاز ومدى القدرة على تحقيق المستهدفات المطلوبة.
  • إنشاء بنك للكفاءات: حصر العناصر المتميزة والتعرف على المواهب المتاحة في مختلف التخصصات والمستويات الوظيفية.
  • التأهيل والتدريب المستمر: تنمية القدرات الفنية والإدارية والقيادية، وإعداد الكوادر لتولي مسؤوليات أكبر مستقبلًا.

ويجري تنفيذ هذه المحاور بالتنسيق مع وحدات إدارة الكفاءات بوزارة البترول والثروة المعدنية والهيئات والشركات القابضة، بما يدعم تكامل الجهود في اكتشاف المواهب وتطويرها.

من التعاقب الوظيفي إلى صناعة قيادات المستقبل

تستهدف الوزارة تحويل التعاقب الوظيفي من مجرد إجراء تنظيمي لتحديد البدائل المتاحة لشغل المناصب إلى منظومة متكاملة لاكتشاف الكفاءات وصقل قدراتها وإعدادها للمستقبل.

وتتيح هذه الرؤية فرصة أكبر لظهور عناصر متميزة لم تتح لها الفرصة الكافية لإبراز قدراتها، كما تمنح القيادات صورة أشمل عن الإمكانات البشرية المتاحة، وتدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن إسناد المسؤوليات إلى الكفاءات المناسبة.

وتؤكد هذه الخطوة أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز تطوير قطاع البترول، وأن بناء القيادات لا يعتمد فقط على الخبرات المتراكمة، بل يتطلب أيضًا اكتشاف المواهب، والتدريب المستمر، وتقييم الأداء، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات لإثبات جدارتها.

تطوير الموارد البشرية لدعم مستقبل قطاع البترول

تأتي الآلية الجديدة ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص، وتعظيم الاستفادة من الخبرات، وإعداد أجيال متعاقبة من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية ومواصلة التطوير.

ومن شأن تطوير منظومة التعاقب الوظيفي أن يدعم استدامة الأداء المؤسسي، ويعزز جاهزية القطاع لمواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاته المستقبلية، عبر وضع الكفاءات المناسبة في المواقع التي تتلاءم مع قدراتها وخبراتها.

وتؤكد الوزارة من خلال هذه الخطوة أن مستقبل قطاع البترول المصري يرتبط بقدرة مؤسساته على اكتشاف طاقات أبنائه وتطويرها، وأن الجدارة والأداء والإنجاز تمثل ركائز أساسية لبناء المسارات المهنية وصناعة قيادات المستقبل.