الخدمات اللوجستية في مصر تتصدر خطة دعم الاستثمار والتصدير وخفض زمن الإفراج الجمركي
هل تقود الخدمات اللوجستية مرحلة جديدة لرفع تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز قدرة الشركات على التصدير؟
كتبت/شهد ابراهيم
الخدمات اللوجستية محور رئيسي لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية
بحث الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية سبل تطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز قدرات الشركات العاملة في هذا القطاع خلال مشاركته في مؤتمر وجلسات حوارية مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين والخدمات المرتبطة بالتجارة والذي نظمته شركة «انطلاق» Entlaq.
وأكد الوزير أن تطوير الخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية موضحًا أن كفاءة منظومة نقل وتخزين وتوزيع المنتجات ومدخلات الإنتاج تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن الوزارة تستهدف العمل مع الشركات العاملة في مختلف حلقات منظومة الخدمات اللوجستية للتعرف على التحديات التي تواجه توسعها ورفع كفاءتها وبحث آليات مساندتها وتطوير قدراتها بما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
تكامل حلقات الخدمات اللوجستية يخفض الوقت والتكلفة
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن منظومة الخدمات اللوجستية تشمل مجموعة متكاملة من الأنشطة تبدأ بنقل مدخلات الإنتاج والسلع وتمتد إلى خدمات الشحن والتفريغ والتخزين وإدارة المخازن والتأمين وصولًا إلى نقل المنتجات للأسواق المحلية ومنافذ التصدير.
وأكد أن رفع كفاءة كل حلقة من هذه الحلقات يساهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تنافسية المنتج المصري مشيرًا إلى أن المستثمر لا ينظر إلى خدمة منفردة وإنما إلى رحلة متكاملة تبدأ من تأسيس وتشغيل المشروع وتمتد إلى إدخال مستلزمات الإنتاج وتحريك السلع داخل السوق والوصول بكفاءة إلى الأسواق المحلية والدولية.
وشدد الوزير على أن الخدمات اللوجستية تمثل أحد الممكنات الرئيسية للاستثمار والإنتاج والتصدير باعتبارها جزءًا أساسيًا من قدرة الشركات على إدارة عملياتها بكفاءة وتحسين قدرتها على المنافسة.
خفض زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 يوم
وكشف الدكتور محمد فريد عن استمرار التنسيق مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتسريع حركة الإفراج عن السلع مشيرًا إلى انخفاض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم حاليًا.
وأوضح أن الحكومة تستهدف الوصول بمتوسط زمن الإفراج الجمركي إلى يومي عمل من خلال منظومة متكاملة تعتمد على الإفراج المسبق والمستندات الإلكترونية وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الإلكترونية إلى جانب تطبيق نظم إدارة المخاطر وتعزيز الربط الرقمي بين الجهات المعنية.
وأشار الوزير إلى أن تقليص زمن الإفراج الجمركي ينعكس بصورة مباشرة على خفض تكلفة التشغيل أمام المصانع والشركات وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد ودعم قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق في التوقيتات المناسبة.
التحول الرقمي يدعم تطوير الخدمات اللوجستية
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن التحول الرقمي يمثل إحدى الأدوات الرئيسية لرفع كفاءة الخدمات اللوجستية موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة تنظيمية تتيح اختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات مستندات التجارة الرقمية وتتبع حركة السلع وإدارة سلاسل الإمداد والتكنولوجيا اللوجستية.
وأشار إلى أن هذه الآلية تسمح باختبار الحلول التكنولوجية بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية قبل التوسع في تطبيق النماذج التي تثبت نجاحها وقدرتها على تحقيق قيمة اقتصادية ملموسة.
وأضاف أن التكنولوجيا تتيح فرصًا كبيرة لتحسين استغلال الطاقات اللوجستية المتاحة من خلال ربط مقدمي الخدمات ومواءمة الشحنات مع الطاقات المتوفرة وتقليل الرحلات غير المحملة ورفع معدلات استخدام أساطيل النقل والمخازن.
مصر تستهدف تحويل الخدمات اللوجستية إلى قطاع قابل للتصدير
ولفت الدكتور محمد فريد إلى أن رؤية الوزارة لقطاع الخدمات اللوجستية لا تقتصر على دوره في خدمة الصادرات السلعية وإنما تمتد إلى اعتبار الخدمات نفسها قابلة للتصدير.
وأوضح أن خدمات العبور وإعادة الشحن والشحن والتخزين وإعادة التصدير يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية إضافية مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من بنية تحتية ومقومات تؤهلها للقيام بدور أكبر في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأكد أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يعزز استفادة الاقتصاد المصري من موقعه كمحور لحركة التجارة بين الأسواق المختلفة ويدعم قدرة الشركات المحلية على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للمستثمرين والمتعاملين في التجارة الدولية.
شراكة مستمرة مع القطاع الخاص لتطوير منظومة التجارة
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على حرص الوزارة على تحويل المناقشات مع ممثلي القطاع الخاص إلى نتائج عملية من خلال تحديد الاختناقات والتحديات الأكثر تأثيرًا على حركة التجارة وتكاليف التشغيل والصادرات.
وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب التمييز بين ما يحتاج إلى تطوير في البنية التحتية وما يتطلب إصلاحات تنظيمية وإجرائية وما يمكن معالجته من خلال التكنولوجيا والبيانات وتحسين استغلال الطاقات القائمة.
وأكد الدكتور محمد فريد استمرار الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات اللوجستية وترجمة المقترحات والتحديات إلى إجراءات عملية تسهم في خفض تكلفة ووقت حركة التجارة ودعم توسع القطاعات الإنتاجية والتصديرية وزيادة قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما قدم الوزير الشكر لفريق شركة «انطلاق» لدوره في تقديم البحوث والتقارير التشخيصية لعدد من القطاعات بما يوفر رؤى أكثر وضوحًا للمستثمرين ويدعم عملية اتخاذ القرار.








