وزير الكهرباء: مصر تدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتدعو لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط

أكد وزير الكهرباء محمود عصمت خلال كلمة مصر في القمة العالمية للطاقة النووية بباريس دعم مصر للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. واستعرض تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى تقدم أعمال الإنشاءات وتركيب مكونات رئيسية بالمحطة. كما أكد أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووي والتدريب في إفريقيا والشرق الأوسط، وتسعى لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية.

وزير الكهرباء: مصر تدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتدعو لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة

أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حق أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشددًا على أن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط يمثل السبيل لمعالجة المخاطر الإقليمية والتهديدات الأمنية دون تمييز أو ازدواجية في المعايير.

جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقاها الوزير أمام القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في باريس، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مصر مركز إقليمي لدعم الأمن النووي

أوضح الوزير أن مصر تقوم بدور إقليمي مهم في دعم الأمن النووي من خلال برامج التوعية والتدريب في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرًا إلى استضافة مصر آلاف المتدربين من الدول الإفريقية في برامج تدريبية وبحثية متنوعة.

وأضاف أن مصر تسهم في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من خلال عضويتها في الهيئة العربية للطاقة الذرية واتفاق التعاون الإقليمي الإفريقي AFRA.

تعاون وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أشاد عصمت بالتعاون المتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى زيارة المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى القاهرة العام الماضي ولقائه مع عبد الفتاح السيسي وعدد من المسؤولين المصريين.

وأوضح أن التعاون يشمل العديد من المبادرات في مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة والبيئة، بما في ذلك استخدام التقنيات النووية في العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان وإنتاج محاصيل زراعية أكثر تحملاً للتغيرات المناخية.

تقدم كبير في مشروع محطة الضبعة النووية

استعرض الوزير تطورات المشروع النووي المصري لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، وهو أحد أهم المكونات الرئيسية للمحطة، إلى جانب تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدتين الثالثة والرابعة، والتي تعد من أبرز أنظمة الأمان النووي الحديثة.

كما تم الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك، مع استمرار أعمال الإنشاءات والتركيبات في الوحدات النووية الأربع.

التزام كامل بمعايير الأمن والأمان النووي

أكد الوزير أن البرنامج النووي المصري يلتزم بتطبيق أعلى معايير الأمن والأمان النووي بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددًا على التزام مصر بالشفافية الكاملة في أنشطتها النووية وفقًا لاتفاق الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم الانتشار النووي.

كما شدد على رفض وإدانة أي هجوم على المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية والخاضعة لضمانات الوكالة، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

الطاقة النووية تدعم التحول في قطاع الطاقة

أشار عصمت إلى أن تجربة مصر في تنفيذ مشروعات كبرى مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومزارع الرياح في خليج السويس تؤكد أهمية الشراكات الدولية في التحول بقطاع الطاقة.

وأوضح أن مصر تعمل على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة من خلال تطوير البيئة التشريعية، بما يشمل قوانين الكهرباء ومشروعات الهيدروجين الأخضر، مع تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة.

الربط الكهربائي يعزز أمن الطاقة

لفت الوزير إلى أن مصر تسعى لأن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة يربط إفريقيا وأوروبا وآسيا، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية ودراسة الربط مع أوروبا عبر اليونان بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات.

وأوضح أن إدخال الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة في مصر سيعزز استقرار منظومة الكهرباء ويتيح تصدير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة.

دعوة لتوسيع استخدام الطاقة النووية عالميًا

أكد عصمت أن العالم أمام فرصة تاريخية لمضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات، وفق إعلان COP28، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تمويلاً كافيًا وإرادة سياسية وتنسيقًا دوليًا حقيقيًا.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والشركاء الدوليين في مجالات البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يتيح للعلماء والباحثين الشباب المساهمة في تطوير حلول الطاقة المستقبلية.