أدنوك تطرح مناقصة جديدة لبيع النفط وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعزيز مسارات التصدير

شحنات من خامات زاكوم العلوي وأم اللولو وداس للتحميل حتى أغسطس.. والإمارات تسرّع مشروعات التصدير خارج مضيق هرمز

أدنوك تطرح مناقصة جديدة لبيع النفط وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعزيز مسارات التصدير
أدنوك اﻷماراتية

طرحت شركة أدنوك الإماراتية مناقصة جديدة لبيع شحنات من النفط الخام، في خطوة تعكس سعيها للاستفادة من تحسن أسعار النفط العالمية وتعزيز مرونة صادراتها وسط التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وبحسب تقارير متخصصة، تشمل المناقصة شحنات من خامات زاكوم العلوي وأم اللولو وداس للتحميل خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026، مع إمكانية شراء كميات تصل إلى مليوني برميل.

ثاني مناقصة خلال أسبوع

تعد هذه المناقصة الثانية التي تطرحها أدنوك خلال أسبوع واحد، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية نتائج المناقصة السابقة التي تم الإعلان عنها مطلع يونيو الجاري.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تسببه من مخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية وحركة الشحن البحري.

خامات مطلوبة في الأسواق الآسيوية

وتتضمن المناقصة مجموعة من أبرز الخامات المنتجة من الحقول البحرية الإماراتية، والتي تحظى بطلب متزايد في الأسواق الآسيوية بفضل جودتها العالية واستقرار الإمدادات المرتبطة بها.

وتتيح الشركة تسليم الشحنات من مرافق التخزين في الفجيرة وزركوه وجزيرة داس، مع إمكانية تنفيذ عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في مناطق محددة بين الفجيرة وصحار وماليزيا.

التوسع خارج مضيق هرمز

وتكتسب المناقصة أهمية إضافية في ظل استراتيجية الإمارات الرامية إلى تعزيز صادرات النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات النفطية العالمية.

وفي هذا السياق، تعمل أدنوك على تنفيذ مشروع خط أنابيب جديد يستهدف مضاعفة الطاقة التصديرية للنفط الخام عبر إمارة الفجيرة بحلول عام 2027، بما يعزز مرونة الصادرات الإماراتية ويضمن استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

استثمارات استراتيجية لتعزيز المرونة

ويُعد مشروع التوسع في البنية التحتية للتصدير أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الشركة لمواجهة التحديات الجيوسياسية المحتملة وضمان استقرار الإمدادات النفطية.

كما تعكس التحركات الأخيرة لأدنوك، سواء من خلال طرح المناقصات أو تنفيذ مشروعات البنية التحتية الجديدة، توجهًا واضحًا نحو تعزيز مكانة الإمارات كأحد أكبر موردي النفط في الأسواق العالمية وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة.

توقعات بتحركات جديدة للأسعار

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الإقليمية، إلى جانب نمو الطلب العالمي خلال النصف الثاني من العام، قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الذروة وزيادة استهلاك الطاقة في العديد من الأسواق الرئيسية.