مصر والسعودية بالقائمة.. شركات الحفر البحري تحرز تقدمًا في 4 دول

هل تعكس تطورات شركات الحفر البحري في مصر والسعودية والبرازيل والنرويج عودة قوية لنشاط التنقيب والإنتاج البحري؟

مصر والسعودية بالقائمة.. شركات الحفر البحري تحرز تقدمًا في 4 دول
الحفر البحري

كتبت/شهد ابراهيم 

حققت شركات الحفر البحري تطورات تشغيلية وعقودًا جديدة في 4 أسواق رئيسة، هي مصر والسعودية والبرازيل والنرويج، في مؤشر على استمرار قوة النشاط العالمي بقطاع الحفر البحري، رغم التحديات المرتبطة بتكاليف التشغيل والتوترات الجيوسياسية.

وشملت التطورات إنجاز حملات حفر في المياه العميقة، وتنفيذ آبار في طبقات ما قبل الملح بالبرازيل، واستئناف تشغيل منصات حفر بحرية في السعودية، إلى جانب إبرام عقد طويل الأجل لإغلاق الآبار والتخلي عنها في بحر الشمال بالنرويج.

شركات الحفر البحري تنجز حملة حفر في مصر

في مصر، أعلنت شركة ستينا دريلينغ نجاح سفينة الحفر «ستينا آيس ماكس» في إكمال حملة لحفر 3 آبار قبالة السواحل المصرية، ضمن برنامج نُفذ في منطقة غرب البحر المتوسط.

وبدأت السفينة عملياتها بعد وصولها إلى المنطقة في فبراير/شباط 2026، وكان من المخطط أن تستمر الحملة لنحو 190 يومًا، مع إمكانية تمديدها وفق احتياجات المشغل.

وشمل البرنامج آبار «مينا غرب» للتطوير، و«سيريوس» للاستكشاف، و«فيلوكس»، فيما تراوحت أعماق عمليات الحفر بين 256 مترًا و2810 أمتار.

ووفقًا لبيانات الشركة، حققت السفينة معدل تشغيل بلغ 99.5%، كما أنجزت برنامج الحفر بالكامل قبل الموعد المحدد، مع توقع استمرارها في المنطقة لتنفيذ أعمال لصالح عميل جديد.

استئناف تشغيل منصات الحفر البحري في السعودية

وفي السعودية، تلقت شركة أديس القابضة إشعارات باستئناف تشغيل جميع منصات الحفر البحري التابعة لها في المملكة، في تطور يعكس تحسن أساسيات سوق الحفر البحري.

وقالت الشركة إن معدل استعمال منصاتها البحرية المتعاقد عليها لا يزال عند نحو 90%، بينما تحافظ أسعار الإيجار اليومية على مستويات مستقرة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار الطلب على أصول الحفر البحري ذات الكفاءة العالية، خاصة مع عودة المنصات التي توقفت بصورة مؤقتة إلى الخدمة.

وكانت بعض منصات أديس في منطقة الخليج قد تعرضت لتعليق مؤقت خلال مارس/آذار 2026، على خلفية التوترات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، قبل أن تعود إلى التشغيل.

مشروع غاز ضخم يدعم الحفر البحري في البرازيل

وفي البرازيل، تتواصل أعمال الحفر المرتبطة بتطوير أحد مشروعات الغاز الطبيعي المهمة، الذي يمتلك احتياطيات قابلة للاستخراج تتجاوز مليار برميل من النفط المكافئ.

وتقدر الاستثمارات اللازمة لتطوير المشروع بنحو 9 مليارات دولار، مع استهداف بدء التشغيل في عام 2028.

ومن المتوقع أن تصل طاقة المشروع إلى تصدير نحو 16 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، وهو ما يعادل قرابة 15% من الطلب على الغاز الطبيعي في البرازيل، بحسب البيانات الواردة في التقرير.

وتؤكد هذه الأرقام أهمية أعمال شركات الحفر البحري في دعم مشروعات النفط والغاز في المياه العميقة، خصوصًا في المناطق التي تمتلك احتياطيات كبيرة لكنها تتطلب تقنيات متقدمة وتكاليف استثمارية مرتفعة.

عقد جديد لإغلاق الآبار في النرويج

وفي النرويج، أعلنت شركة نوبل كوربوريشن فوزها بعقد من شركة كونوكو فيليبس سكاندينافيا لتشغيل منصة الحفر البحرية «نوبل إنترسبتور».

ويستهدف العقد تنفيذ أعمال إغلاق الآبار والتخلي عنها نهائيًا في منطقة إيكوفيسك الكبرى قبالة السواحل النرويجية، على أن تبدأ الأعمال خلال الربع الثالث من 2027.

وتبلغ مدة العقد التقديرية نحو 670 يومًا، بما يعكس تنامي الطلب على خدمات إيقاف تشغيل الآبار والمنشآت القديمة في بحر الشمال.

نشاط الحفر البحري يواصل جذب الاستثمارات

وتعكس التطورات الأخيرة تنوع أنشطة شركات الحفر البحري بين الاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب أعمال إغلاق الآبار وإيقاف تشغيل الأصول القديمة.

ويأتي ذلك في وقت تستفيد فيه الشركات من معدلات استخدام مرتفعة للمنصات المتعاقد عليها، إلى جانب استمرار الطلب على الحفر في المياه العميقة والمناطق البحرية ذات الاحتياطيات الكبيرة.

وتبرز مصر والسعودية بصورة خاصة ضمن خريطة النشاط البحري في المنطقة، في ظل استمرار عمليات الاستكشاف والتطوير، بينما توفر البرازيل والنرويج فرصًا مختلفة تتراوح بين تطوير حقول الغاز والنفط في المياه العميقة وإدارة مرحلة نهاية عمر الحقول البحرية.