مصر توقع 3 اتفاقيات لتمويل مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية باستثمارات 650 مليون دولار

شهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي توقيع ثلاث اتفاقيات لتمويل وتنفيذ مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية في نجع حمادي بقنا، بقدرة 1000 ميجاوات وبطاريات تخزين بسعة 200 ميجاوات ساعة، واستثمارات تقدر بنحو 650 مليون دولار. ويستهدف المشروع توفير ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، وخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية. وينفذ المشروع على مرحلتين، بالتعاون بين شركة سكاتك النرويجية ومؤسسات تمويل دولية والبنك الأهلي المصري.

مصر توقع 3 اتفاقيات لتمويل مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية باستثمارات 650 مليون دولار
رئيس الوزراء يشهد توقيع ٣ اتفاقيات

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع ثلاث اتفاقيات لتمويل وتنفيذ مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية في نجع حمادي بمحافظة قنا، بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات، إلى جانب أنظمة لتخزين الكهرباء بسعة 200 ميجاوات ساعة، واستثمارات تقدر بنحو 650 مليون دولار.

ويستهدف المشروع توفير نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، بما يدعم خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن صناعة الألومنيوم، ويعزز تنافسية المنتجات المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، في ظل تزايد المتطلبات البيئية المرتبطة بالتجارة والتصدير.

وجرت مراسم التوقيع مساء الاثنين بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وممثلي شركة «سكاتك» النرويجية وعدد من المؤسسات المالية الدولية والبنوك الوطنية.

3 اتفاقيات لاستكمال تمويل المشروع وربطه بالشبكة

شملت الاتفاقيات الموقعة اتفاقية الشروط الأولية لتمويل مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية، واتفاقية ربط المشروع بالشبكة القومية للكهرباء واستخدام الشبكة والإشراف على تنفيذ خطوط الربط، إلى جانب اتفاقية مساهمة البنك الأهلي المصري في شركة المشروع.

ووقع اتفاقية الشروط الأولية للتمويل تيرييه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاتك» النرويجية، وجيلسومينا فيليوتي، نائبة رئيس مجلس إدارة البنك الأوروبي للاستثمار، ومارك ديفيس، المدير العام الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وعبد الرحمن دياو، المدير القطري للبنك الأفريقي للتنمية في مصر.

كما وقع اتفاقية الربط بالشبكة القومية للكهرباء كل من المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، ومحمد عامر، رئيس مجلس إدارة شركة «دندرة» للطاقة الشمسية.

ووقع اتفاقية مساهمة البنك الأهلي المصري في شركة المشروع كل من محمد عامر، رئيس مجلس إدارة شركة «دندرة» للطاقة الشمسية، وأحمد السعيد، رئيس قطاع الاستثمار بالبنك الأهلي المصري.

وتمثل هذه الاتفاقيات خطوة مهمة لاستكمال ترتيبات التمويل والربط الكهربائي والمساهمة في شركة المشروع، تمهيدًا للمضي في تنفيذ أحد أبرز مشروعات الطاقة المتجددة الموجهة لخدمة القطاع الصناعي في مصر.

تنفيذ مشروع دندرة على مرحلتين

تبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بما يعادل جيجاوات واحدة، بالإضافة إلى منظومة بطاريات لتخزين الطاقة بسعة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات ساعة.

ومن المقرر تنفيذ المشروع على مرحلتين:

  • المرحلة الأولى: إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميجاوات، مع بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 100 ميجاوات ساعة.
  • المرحلة الثانية: إضافة 500 ميجاوات أخرى من الطاقة الشمسية، إلى جانب 100 ميجاوات ساعة من سعة تخزين الكهرباء.

وتتيح منظومة البطاريات تخزين الطاقة الكهربائية للاستفادة منها وفق احتياجات التشغيل، بما يدعم إدارة إمدادات الكهرباء ورفع كفاءة الاستفادة من الطاقة المتجددة.

مصر للألومنيوم تستفيد من الكهرباء النظيفة

يستهدف مشروع «دندرة» توفير نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، وهي إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظرًا إلى احتياجات صناعة الألومنيوم الكبيرة من الكهرباء، فضلًا عن تنامي أهمية البصمة الكربونية في تقييم المنتجات الصناعية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

ومن شأن توفير الكهرباء من الطاقة الشمسية أن يسهم في خفض الانبعاثات المرتبطة بالإنتاج، ويدعم جهود الصناعة المصرية للتكيف مع المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق الخارجية، بما يعزز فرص التصدير والتنافسية.

شراكة دولية لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة

يعكس المشروع التعاون بين الحكومة المصرية وشركة «سكاتك» النرويجية والمؤسسات المالية الدولية والبنوك الوطنية، بهدف توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتوفير الكهرباء النظيفة للأنشطة الصناعية.

كما يجمع المشروع بين إنتاج الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء، بما يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين الأداء البيئي للصناعة المصرية.

ومن المتوقع أن يمثل مشروع «دندرة» خطوة مهمة في ربط مشروعات الطاقة المتجددة باحتياجات القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للكهرباء، بما يخدم أهداف التحول إلى الاقتصاد منخفض الكربون ويعزز تنافسية الصادرات المصرية.