مصر تستهدف إضافة 3.3 جيجاوات من الطاقة الشمسية والرياح في 2027
تخطط مصر لإضافة 3.3 جيجاوات من قدرات الطاقة الشمسية والرياح إلى الشبكة القومية خلال 2027، بواقع 1.6 جيجاوات من الرياح و1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، ليرتفع إجمالي قدرات الطاقة المتجددة إلى 12.8 جيجاوات. وتشمل المشروعات الجديدة توسعات لشركات أكوا وأوراسكوم ومصدر، ومشروعًا شمسيًا في المنيا. وتستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول 2028، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.
تخطط مصر لإضافة نحو 3.3 جيجاوات من قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة القومية للكهرباء خلال عام 2027، لترتفع القدرات الإجمالية للطاقة المتجددة إلى 12.8 جيجاوات، مقابل نحو 9.5 جيجاوات حاليًا، وفقًا لمسؤول حكومي نقلت عنه «الشرق بلومبرج».
وتعكس الخطة استمرار التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، في إطار مساعي الحكومة لتنويع مزيج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على محطات التوليد التقليدية التي تستهلك الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري، خاصة مع تراجع الإنتاج المحلي من الغاز وارتفاع الاحتياجات المرتبطة بالطلب على الكهرباء.
1.6 جيجاوات من الرياح و1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية
بحسب المسؤول، تتوزع القدرات المستهدف إضافتها خلال العام المقبل بين:
-
1.6 جيجاوات من طاقة الرياح.
-
1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية.
ويمثل هذا التوزيع توجهًا نحو تعزيز مساهمة طاقة الرياح بالتوازي مع استمرار التوسع في المشروعات الشمسية، بعدما تركز جانب كبير من الإضافات خلال عام 2026 على الطاقة الشمسية، بالتزامن مع التوسع في بطاريات تخزين الكهرباء.
وتقل الإضافات المخطط لها عن المستهدف المعلن لوزارة الكهرباء، الذي يقضي برفع إجمالي القدرات المركبة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 16.8 جيجاوات بنهاية 2027، ما يطرح تساؤلات بشأن وتيرة تنفيذ المشروعات والجدول الزمني لربط القدرات الجديدة بالشبكة.
مشروعات رياح جديدة تقود الإضافات في 2027
تضم قائمة مشروعات الرياح المتوقع ربطها بالشبكة خلال 2027 عددًا من المشروعات التي تنفذها شركات محلية ودولية، من بينها:
-
مشروع بقدرة 1.1 جيجاوات لشركة «أكوا» السعودية.
-
مشروع بقدرة 300 ميجاوات لشركة «أوراسكوم».
-
مشروع بقدرة 200 ميجاوات لشركة «مصدر» الإماراتية.
وتشكل هذه المشروعات الجزء الأكبر من قدرات الرياح المستهدف إضافتها، بما يعزز دور الاستثمارات الخاصة والشراكات الدولية في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.
الطاقة الشمسية.. مشروع في المنيا وإضافات جديدة للشبكة
في قطاع الطاقة الشمسية، تتضمن الخطة إضافة نحو 1 جيجاوات من مشروع تطوره شركتا «حسن علام» و«إنفينيتي باور» في محافظة المنيا، إلى جانب نحو 720 ميجاوات من مشروعات شمسية أخرى يجري تجهيزها للربط بالشبكة القومية.
وتسهم هذه المشروعات، حال تنفيذها وفق الجداول الزمنية المستهدفة، في زيادة قدرات التوليد النظيفة وتوفير مصادر متنوعة للكهرباء، بما يدعم استقرار الإمدادات ويحد من الاعتماد على الوقود التقليدي.
الطاقة المتجددة تستهدف 45% من مزيج الكهرباء بحلول 2028
تتزامن الإضافات المخطط لها مع مستهدف الحكومة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 45% بحلول عام 2028.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، أضافت مصر خلال 2026 نحو 2 جيجاوات من قدرات الطاقة الشمسية، إلى جانب نحو 200 ميجاوات من القدرات الشمسية في مجمع بنبان، فضلًا عن التوسع في بطاريات تخزين الكهرباء.
وبلغت القدرات المركبة لمصادر الطاقة المتجددة، بحسب الأرقام الواردة، نحو 9.5 جيجاوات، موزعة على النحو التالي:
-
الطاقة الكهرومائية: 2,982 ميجاوات.
-
الطاقة الشمسية: 3,500 ميجاوات.
-
طاقة الرياح: 3,034 ميجاوات.
كما أشار التقرير إلى وصول سعة بطاريات تخزين الكهرباء إلى 500 ميجاوات ساعة، مع إضافة نحو 800 ميجاوات من قدرات البطاريات خلال 2026 وفقًا لتصريحات المسؤول.
ويجب التمييز هنا بين قدرة البطاريات المقاسة بالميجاوات، التي تحدد معدل الشحن أو التفريغ، وسعتها التخزينية المقاسة بالميجاوات ساعة، التي تعبر عن كمية الطاقة التي يمكن تخزينها؛ لذلك يتطلب تقييم الإضافات التحقق من طبيعة الأرقام المعلنة.
اتفاقيات شراء الكهرباء تدعم الاستثمارات الخاصة
تعتمد مصر على اتفاقيات شراء طويلة الأجل لشراء الكهرباء المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة المملوكة للقطاع الخاص أو لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مع تحديد أسعار الشراء وفقًا لشروط التعاقد قبل ضخ الكهرباء على الشبكة القومية.
وتتضمن بعض الاتفاقيات سداد جزء من مستحقات المستثمرين بالدولار، والجزء الآخر بالجنيه المصري وفق سعر الصرف المحدد في التعاقد، وهو ما يجعل آليات التمويل والسداد عنصرًا مهمًا في جذب الاستثمارات وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذ المشروعات.
ويمثل استقرار الأطر التعاقدية وتوفير التمويل وربط المشروعات بالشبكة في التوقيت المحدد عوامل رئيسية لزيادة القدرات المتجددة وتحقيق المستهدفات الحكومية.
خفض استهلاك الغاز الطبيعي.. مكسب استراتيجي للطاقة المتجددة
تعول الحكومة على التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح لخفض الاعتماد على محطات الكهرباء التقليدية التي تستهلك الوقود الأحفوري، ولا سيما الغاز الطبيعي.
وتزداد أهمية هذا التوجه في ظل تراجع الإنتاج المحلي من الغاز وارتفاع الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء. فكلما ارتفعت مساهمة المصادر المتجددة في التوليد، توافرت فرص أكبر لتقليل استهلاك الوقود في محطات الكهرباء، وفقًا لظروف التشغيل ومزيج التوليد الفعلي.
غير أن تحقيق هذه الفوائد يتطلب تطوير شبكات نقل الكهرباء، والتوسع في أنظمة التخزين، وتحسين إدارة الأحمال، حتى تتمكن الشبكة من استيعاب القدرات المتجددة المتزايدة بكفاءة وموثوقية.
هل تحقق مصر مستهدفاتها بحلول 2028؟
تكشف الخطة عن طموح واضح لتعزيز الطاقة المتجددة، لكنها تبرز أيضًا فجوة بين القدرات المتوقع إضافتها خلال 2027 والمستهدف المعلن لوزارة الكهرباء بنهاية العام نفسه.
ويعتمد تقليص هذه الفجوة على سرعة تنفيذ المشروعات، وتوفير التمويل، واستكمال البنية التحتية اللازمة للربط بالشبكة، إلى جانب ضمان تكامل الطاقة الشمسية والرياح مع أنظمة التخزين ومحطات التوليد التقليدية.
وتبقى قدرة مصر على تحويل المشروعات المعلنة إلى قدرات تشغيلية فعلية العامل الحاسم في الاقتراب من مستهدف مساهمة الطاقة المتجددة بنحو 45% من مزيج الكهرباء بحلول 2028، وخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.








