مدبولي: سد ومحطة «جوليوس نيريري» نموذج لقوة مصر الناعمة في أفريقيا

كيف يعكس مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» قدرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى؟

مدبولي: سد ومحطة «جوليوس نيريري» نموذج لقوة مصر الناعمة في أفريقيا
الدكتور مصطفى مدبولي

كتبت/شهد ابراهيم 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا بارزًا لقوة مصر الناعمة في القارة الأفريقية، ويعكس ما تمتلكه الشركات المصرية من قدرات وخبرات تؤهلها لتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل أفريقيا وخارجها.

جاء ذلك خلال تصريحات إعلامية أدلى بها رئيس الوزراء من داخل الطائرة للقنوات التليفزيونية المصاحبة له، أثناء توجهه إلى جمهورية تنزانيا المتحدة، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمشاركة في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، الذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».

مدبولي: الرئيس السيسي تابع تنفيذ سد «جوليوس نيريري» بصورة شخصية

أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن شعوره بالفخر والسعادة بما تحقق في هذا المشروع التنموي العملاق، مؤكدًا أن تنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري حظي بمتابعة شخصية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي حرص على متابعة مختلف مراحل المشروع منذ بدء التنفيذ.

وأوضح رئيس الوزراء أنه كان يتم رفع تقرير شهري إلى الرئيس السيسي بشأن تطورات العمل في المشروع ومراحل التنفيذ، لافتًا إلى وجود توجيهات مستمرة من القيادة السياسية في مصر، وحرص من القيادتين المصرية والتنزانـية على تذليل العقبات التي واجهت المشروع.

وأشار إلى أن هذا التنسيق أسهم في دفع معدلات التنفيذ والوصول إلى المرحلة الحالية، تمهيدًا لافتتاح المشروع رسميًا.

سد ومحطة «جوليوس نيريري» يعززان الحضور المصري في أفريقيا

أكد رئيس الوزراء أن المشروع العملاق يجسد قوة الشراكة بين مصر وتنزانيا، ويعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة الأفريقية.

وقال إن سد ومحطة جوليوس نيريري يمثلان شهادة نجاح للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى، كما يعززان الحضور المصري في أفريقيا ويدعمان مجالات التعاون مع الدول الشقيقة بالقارة.

وأضاف أن المشروع يمثل أحد النماذج المهمة لقدرة الشركات المصرية على توظيف خبراتها وإمكاناتها في تنفيذ مشروعات استراتيجية خارج السوق المحلية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري في القارة الأفريقية.

المشروع يوفر 2115 ميجاوات من الطاقة النظيفة لتنزانيا

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن سد «جوليوس نيريري» يلبي جانبًا مهمًا من طموحات تنزانيا في مجال توليد الكهرباء، من خلال توفير قدرة تصل إلى نحو 2115 ميجاوات.

وأشار إلى أن المشروع يسهم في توفير طاقة كهربائية نظيفة، بما يدعم خطط التنمية والتنمية الاقتصادية في تنزانيا، ويعزز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من الطاقة اللازمة للنمو والتوسع في مختلف القطاعات.

وأكد أن ضخامة المشروع تعكس أهميته الاستراتيجية بالنسبة لتنزانيا، خاصة في ظل قدرته الكبيرة على إنتاج الكهرباء ودعم خطط التنمية المستقبلية.

5 سنوات من التنفيذ بمشاركة 1700 مهندس وفني مصري

كشف رئيس الوزراء أن عملية بناء سد ومحطة جوليوس نيريري استغرقت نحو 5 سنوات، وشهدت مشاركة نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل.

وأكد أن مشاركة هذا العدد الكبير من الكوادر المصرية في تنفيذ المشروع تعكس حجم الخبرات الفنية والهندسية التي تمتلكها الشركات المصرية، وقدرتها على إدارة وتنفيذ مشروعات ضخمة ذات طبيعة فنية وهندسية معقدة.

ولفت إلى أن المشروع يمثل تجربة مهمة في تصدير الخبرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

مدبولي: المشروع يقارب السد العالي في إجمالي الطاقة المنتجة

أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه سبق أن شرف بالإنابة عن القيادة السياسية بحضور توقيع عقد تنفيذ المشروع، موضحًا أن سد ومحطة جوليوس نيريري يقاربان السد العالي المصري من حيث إجمالي الطاقة المنتجة.

وأكد أن هذه المقارنة تعكس ضخامة المشروع وأهميته بالنسبة إلى دولة تنزانيا، خاصة في ظل قدرته على توفير نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، بما يجعله أحد المشروعات التنموية الكبرى في البلاد.

نجاح سد «جوليوس نيريري» يدحض مزاعم معارضة مصر لتنمية دول حوض النيل

أكد رئيس مجلس الوزراء أن نجاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يدحض ما كان يُثار سابقًا بشأن معارضة مصر لجهود التنمية في دول حوض نهر النيل.

وشدد مدبولي على أن مصر حريصة بصورة دائمة على دعم التنمية في دول حوض النيل، شريطة ألا تضر هذه المشروعات بمصالح مصر والسودان باعتبارهما دولتي المصب.

وأوضح أن مصر تتعامل مع قضية التنمية في دول حوض النيل من منظور التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوقها المائية ومصالحها الحيوية.

مدبولي: نهر النيل ملف وجودي بالنسبة لمصر

شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن ملف نهر النيل يمثل أمرًا وجوديًا بالنسبة لمصر، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على حفظ حقوقها في مياه النهر.

وفي الوقت نفسه، أكد استمرار مصر في دعم جهود التنمية في الدول الشقيقة بحوض النيل، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز التعاون بين دول المنطقة.

وأوضح أن التجربة التنزانية تؤكد إمكانية الجمع بين دعم التنمية في دول حوض النيل والحفاظ على مصالح دول المصب، من خلال التعاون والتنسيق بين الدول.

إشادة تنزانيا بكفاءة التحالف المصري

أثنى رئيس الوزراء على شهادة الجانب التنزاني بشأن حرفية وكفاءة التحالف الذي يضم شركتي «السويدي إليكتريك» و«المقاولون العرب» في تنفيذ المشروع.

وأكد أن افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري يمثل دليلًا جديدًا على قوة الشراكة بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص في مصر، وما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات وقدرات مكنتها من تنفيذ مشروعات كبرى داخل القارة الأفريقية وخارجها.

وأضاف أن نجاح المشروع يعزز الثقة في إمكانات الشركات المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والمشروعات القومية الكبرى.