كريم بدوي من واشنطن: مصر ترسخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة عبر الشراكات الدولية والبنية التحتية المتطورة

وزير البترول: ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية يدعم أمن الطاقة ويحقق عوائد مشتركة

كريم بدوي من واشنطن: مصر ترسخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة عبر الشراكات الدولية والبنية التحتية المتطورة
وزير البترول م. كريم بدوي

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تواصل تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة من خلال تطوير بنيتها التحتية وتوسيع شراكاتها الإقليمية والدولية، بما يدعم أمن الطاقة ويعظم الاستفادة من الموارد الطبيعية في منطقة شرق المتوسط.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "الطاقة والدبلوماسية والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط"، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للطاقة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، والتي نظمها المجلس الأطلسي بالتعاون مع وزارة الطاقة الأمريكية.

شراكات مع كبرى الشركات العالمية لزيادة إنتاج البترول والغاز

وأوضح وزير البترول أن استراتيجية القطاع ترتكز على تعظيم الاستفادة من موارد مصر ومقوماتها التنافسية عبر تعزيز التعاون مع كبرى شركات الطاقة العالمية والإقليمية، من بينها شيفرون، وإكسون موبيل، وإيني، وبي بي، وشل، وأباتشي، وأدنوك، وأركيوس، ودراجون أويل.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تطوير بيئة الاستثمار وتحسين الجوانب المالية والتعاقدية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتسريع خطط تنمية الحقول الحالية وزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز الطبيعي.

تكثيف الاستكشافات بالقرب من البنية التحتية لتقليل التكاليف

وأكد بدوي أن قطاع البترول ينفذ برنامجاً متكاملاً لتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، مع التركيز على المناطق القريبة من البنية التحتية القائمة، بما يساهم في خفض النفقات الاستثمارية وتقليل الفترة الزمنية اللازمة لتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تسهم في تحقيق عوائد أسرع للمستثمرين وتعزز كفاءة استغلال الموارد البترولية والغازية.

منشآت سوميد ومحطتا إدكو ودمياط تدعمان أمن الطاقة الإقليمي

وأشار الوزير إلى أن التطورات العالمية الأخيرة أكدت أهمية البنية التحتية المصرية في دعم منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، لافتاً إلى الدور الاستراتيجي الذي تؤديه منشآت شركة سوميد على البحر الأحمر باعتبارها أحد أهم مراكز تداول وتخزين الخام في المنطقة.

وأضاف أن خطوط الأنابيب التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، إلى جانب القدرات التخزينية ومرافق تداول المنتجات البترولية، تمثل عناصر قوة رئيسية تدعم حركة التجارة العالمية للطاقة.

كما استعرض الدور المحوري الذي تلعبه محطتا إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، باعتبارهما منشأتي الإسالة الوحيدتين في شرق المتوسط، ما يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة في تجارة الغاز الطبيعي المسال.

حقلا أفروديت وكرونوس يعززان الشراكة المصرية القبرصية

وأكد وزير البترول أن مصر نجحت في بناء نموذج متكامل للتعاون الإقليمي في قطاع الغاز الطبيعي، مشيراً إلى الشراكة الاستراتيجية مع قبرص لتطوير واستغلال موارد الغاز المكتشفة في حقلي أفروديت وكرونوس.

وأوضح أن ربط هذه الحقول بالبنية التحتية المصرية يتيح معالجة الغاز وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية أو توجيهه إلى السوق المحلية والصناعات التحويلية، بما يشمل قطاعات البتروكيماويات والأسمدة ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأضاف أن هذا النموذج يحقق منافع اقتصادية متبادلة لجميع الأطراف من خلال تسريع تنمية الموارد القبرصية وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي وتوفير عوائد مجزية للدول والشركات والمستثمرين.

إطلاق أول مشروع للمسح الجوي للثروات المعدنية منذ أكثر من 40 عاماً

وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد بدوي أن القطاع يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، نظراً لأهمية المعادن والخامات التعدينية في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والتكنولوجيات الحديثة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك ثروات تعدينية واعدة تشمل الذهب والفوسفات والسيليكا والكاولين والمعادن النادرة والحرجة، موضحاً أن الوزارة تنفذ برنامجاً شاملاً لتطوير القطاع وتحفيز الاستثمارات التعدينية.

وكشف الوزير عن قرب إطلاق أول مشروع للمسح الجوي الشامل للثروات المعدنية في مصر منذ أكثر من أربعة عقود، بهدف تعزيز فرص الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية غير المستغلة.

رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر تمضي قدماً في تنفيذ خطط التحول الطاقي، من خلال زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتصل إلى 42%.

وأوضح أن الدولة تستفيد من المقومات الطبيعية المتاحة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشروعات الطاقة النووية، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوجيه الغاز الطبيعي إلى الاستخدامات الصناعية الأعلى قيمة مضافة.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تدعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزز قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها البيئية ومواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة.