«سوميد» تدرس استثمار 400 مليون دولار لتوسيع تداول النفط في العين السخنة

تدرس الشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد» استثمار 400 مليون دولار لتوسيع قدراتها في تداول النفط الخام والمنتجات البترولية بمنطقة العين السخنة، من خلال إنشاء رصيف بحري جديد وتطوير التسهيلات القائمة. ومن المتوقع أن ترفع الخطة عدد المراسي إلى أربعة. ويأتي ذلك بالتزامن مع قفزة تدفقات النفط عبر خط سوميد بنسبة 150% منذ اندلاع حرب إيران، وصولًا إلى طاقته القصوى البالغة 2.5 مليون برميل يوميًا، وفق تصريحات سابقة لمسؤول حكومي.

«سوميد» تدرس استثمار 400 مليون دولار لتوسيع تداول النفط في العين السخنة
خط سوميد

خطة لإنشاء رصيف بحري جديد ورفع عدد المراسي إلى 4.. وتدفقات النفط عبر الخط قفزت 150% منذ اندلاع حرب إيران

تدرس الشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد» ضخ استثمارات تقدر بنحو 400 مليون دولار لتوسيع قدراتها في استقبال وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية بمنطقة العين السخنة على البحر الأحمر، في ظل تزايد أهمية الممر الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط لنقل نفط الخليج إلى الأسواق العالمية.

وبحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ»، فإن الاستثمارات المقترحة تستهدف إنشاء رصيف بحري جديد لاستقبال وتداول المنتجات البترولية، إلى جانب تطوير التسهيلات البحرية والبرية التابعة للشركة، بما يدعم احتياجات مشروعات التكرير والبتروكيماويات في منطقة العين السخنة.

رصيف بحري جديد يرفع مراسي «سوميد» إلى أربعة

تتضمن الخطة إضافة رصيف بحري جديد إلى البنية الأساسية القائمة، ليرتفع عدد المراسي البحرية التابعة لـ«سوميد» في العين السخنة إلى أربعة، بما يعزز قدرتها على استقبال السفن وتداول شحنات النفط الخام والمنتجات البترولية.

وتمتلك الشركة بالفعل تسهيلات لاستقبال وتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية في العين السخنة، إلى جانب رصيف بحري قائم يبلغ طوله نحو 3 كيلومترات ويضم ثلاثة مراسٍ، اثنان منها مخصصان لاستقبال المنتجات البترولية.

ومن شأن التوسعات المقترحة دعم عمليات تداول الشحنات، وتعزيز قدرة المنطقة على خدمة مشروعات التكرير والبتروكيماويات، في ظل الأهمية المتزايدة للبنية التحتية البترولية المصرية في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

تدفقات النفط عبر «سوميد» ترتفع 150%

تأتي دراسة التوسع الاستثماري بالتزامن مع ارتفاع تدفقات النفط عبر خط «سوميد» بنسبة 150% منذ اندلاع حرب إيران، وفق تصريحات سابقة لمسؤول حكومي نقلتها «الشرق بلومبرغ» في أبريل الماضي.

وبحسب تلك التصريحات، ارتفعت التدفقات إلى الطاقة القصوى للخط، البالغة نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو مليون برميل يوميًا في فبراير السابق لاندلاع الحرب.

وتعكس هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لخط «سوميد» في نقل النفط عبر الأراضي المصرية، خصوصًا في ظل التغيرات التي تشهدها طرق الإمداد وحركة ناقلات النفط في المنطقة.

خط أنابيب يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط

تدير «سوميد» خطين متوازيين لنقل النفط الخام، يمتدان لمسافة تقارب 320 كيلومترًا، ويربطان العين السخنة على البحر الأحمر بمنطقة سيدي كرير غرب الإسكندرية على البحر المتوسط.

وتبدأ رحلة النفط بوصول الشحنات إلى العين السخنة، حيث يُضخ الخام عبر خط الأنابيب إلى سيدي كرير، ليُعاد تحميله على ناقلات بحرية تتجه إلى الأسواق الخارجية.

ويمثل هذا المسار بديلًا لوجستيًا مهمًا لنقل النفط بين البحرين، ويتيح الاستفادة من البنية التحتية المصرية في ربط مناطق الإنتاج والتصدير في الخليج بالأسواق الأوروبية وغيرها من الأسواق المطلة على البحر المتوسط.

كيف تستفيد صادرات الخليج من خط «سوميد»؟

تتضح أهمية الخط في مسارات نقل النفط السعودي، إذ يمكن نقل الخام من شرق المملكة عبر خط أنابيب «شرق–غرب» التابع لشركة «أرامكو السعودية» إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ثم شحنه بحريًا إلى العين السخنة، ومنها ضخه عبر «سوميد» إلى سيدي كرير.

كما يوفر الخط حلًا لوجستيًا لناقلات النفط العملاقة التي قد تواجه قيودًا مرتبطة بعبور قناة السويس بكامل حمولتها؛ إذ يمكن تفريغ جزء من الشحنة في العين السخنة، وضخ الخام عبر «سوميد» إلى سيدي كرير، بما يتيح استكمال نقل الشحنة عبر البحر المتوسط.

وتعزز هذه الوظائف مكانة مصر كممر استراتيجي لتداول النفط، وتبرز أهمية تطوير الموانئ والتسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب لمواكبة احتياجات حركة التجارة والطاقة.

«سوميد».. شركة عربية مشتركة منذ 1974

تأسست الشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد» عام 1974 كشركة عربية مشتركة، وتملك الهيئة المصرية العامة للبترول 50% من رأسمالها، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين مساهمين من السعودية والكويت والإمارات وقطر.

وتبلغ حصة «أرامكو السعودية» 15%، فيما يمتلك الجانب الكويتي 15% موزعة بين الهيئة العامة للاستثمار الكويتية وشركة الاستثمارات الوطنية الكويتية وشركة صناعات الأنابيب المعدنية.

وتسلط الاستثمارات المقترحة بقيمة 400 مليون دولار الضوء على أهمية تطوير قدرات تداول النفط في العين السخنة، وتعزيز كفاءة البنية التحتية التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، بما يدعم حركة الشحنات النفطية ومشروعات التكرير والبتروكيماويات في مصر.