المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. تطوير ميناء غرب بورسعيد يقفز بالترانزيت 301.7% خلال 2025/2026

هل يتحول ميناء غرب بورسعيد إلى مركز إقليمي لتداول الحاويات رغم التحديات الجيوسياسية؟

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. تطوير ميناء غرب بورسعيد يقفز بالترانزيت 301.7% خلال 2025/2026
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم

أجرى مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أول جولة تفقدية له بالمنطقة الشمالية منذ توليه مسؤولية الهيئة، شملت متابعة أعمال تطوير ميناء غرب بورسعيد، والاطلاع على معدلات تنفيذ مشروعات رفع الكفاءة، إلى جانب عقد لقاء مباشر مع العاملين بالمنطقة الشمالية.

ورافق رئيس الهيئة خلال الجولة الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية، حيث شملت الزيارة مقر الهيئة بالمنطقة الشمالية وميناء غرب بورسعيد.

اقتصادية قناة السويس تتابع تطوير ميناء غرب بورسعيد

بدأت الجولة بعرض تقديمي قدمه رئيس الإدارة المركزية لميناء غرب بورسعيد، تناول طبيعة الميناء ومكوناته، بما يشمل الأرصفة والمخازن والساحات والمحطات المتخصصة للصب الجاف، وعلى رأسها تداول الأقماح، ومحطات الصب السائل للكيماويات، إلى جانب محطة الحاويات.

واستعرض العرض معدلات تنفيذ مشروع تطوير الميناء بمراحله المختلفة، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات التشغيلية وتعزيز قدرة الميناء على استيعاب حركة التجارة والخدمات اللوجستية.

الانتهاء من المرحلة الأولى لتطوير الميناء

شملت المرحلة الأولى من مشروع تطوير ميناء غرب بورسعيد أعمال إنشاء وتطوير البنية التحتية المعلوماتية، وشبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار، ومنظومة مكافحة الحريق، وشبكة الكهرباء الخاصة بالمشروعات الاستثمارية.

كما تضمنت المرحلة تطوير رصيف عباس بطول 670 مترًا وعمق 14 مترًا، إلى جانب تطوير ساحة التداول الخلفية بمساحة بلغت 25 ألف متر مربع.

وأكدت اقتصادية قناة السويس أن تنفيذ هذه الأعمال يمثل خطوة مهمة ضمن جهود رفع كفاءة الميناء وتحسين قدراته التشغيلية والخدمية.

تنفيذ 60% من المرحلة الثانية «أ»

انقسمت المرحلة الثانية من مشروع التطوير إلى مرحلتين «أ» و«ب»، حيث بلغ معدل تنفيذ المرحلة الثانية «أ» نحو 60%.

وتشمل هذه المرحلة أعمال تطوير وتأهيل ورفع كفاءة الطرق والبوابات والأسوار والموازين والمخازن الجمركية، إلى جانب المباني ذات الطابع التراثي وتنسيق الموقع العام للميناء.

كما تستهدف الأعمال تحسين بيئة التشغيل وتعزيز كفاءة الحركة داخل الميناء، بما يتناسب مع النمو المستهدف في حركة الحاويات والخدمات اللوجستية.

تنفيذ 26% من المرحلة الثانية «ب»

بلغ معدل تنفيذ المرحلة الثانية «ب» نحو 26%، وتشمل أعمال رفع كفاءة وإنشاء عدد من المباني الإدارية والخدمية.

وتتزامن هذه الأعمال مع مشروع رفع كفاءة مقر الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالمنطقة الشمالية، ضمن خطة متكاملة لتطوير البنية الإدارية والخدمية للمنطقة.

ترانزيت غرب بورسعيد يقفز 301.7%

استعرض مصطفى شيخون مؤشرات أداء ميناء غرب بورسعيد خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن إجمالي الحاويات التي تداولها الميناء بلغ نحو 451.6 ألف حاوية مكافئة.

وبلغ عدد حاويات الترانزيت نحو 207.5 ألف حاوية مكافئة، تمثل 45.9% من إجمالي الحاويات المتداولة بالميناء.

وبالمقارنة مع العام المالي السابق 2024/2025، الذي سجل تداول نحو 51.6 ألف حاوية مكافئة ترانزيت، ارتفعت حركة الترانزيت بنسبة بلغت 301.7%.

وأكد رئيس الهيئة أن هذه القفزة تعكس تحول ميناء غرب بورسعيد من مجرد بوابة عبور Gateway إلى مركز إقليمي Hub لتداول الحاويات، وخاصة حاويات الترانزيت.

ميناء شرق بورسعيد يتداول 5.9 مليون حاوية

وأشار رئيس اقتصادية قناة السويس إلى الأداء القوي لميناء شرق بورسعيد، الذي واصل تحقيق معدلات نمو متصاعدة في نشاط الترانزيت.

وبلغ إجمالي حجم تداول الحاويات بالميناء خلال العام المالي 2025/2026 نحو 5.9 مليون حاوية مكافئة، استحوذت حاويات الترانزيت منها على نحو 5.5 مليون حاوية مكافئة، بنسبة بلغت 93.2% من إجمالي الحاويات المتداولة.

كما سجلت حاويات الترانزيت نموًا بنسبة 41.1% مقارنة بالعام المالي 2024/2025، الذي شهد تداول نحو 3.86 مليون حاوية مكافئة ترانزيت.

وأكد شيخون أن هذه المؤشرات تعزز مكانة ميناء شرق بورسعيد باعتباره أحد أهم الموانئ المحورية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

خدمات تموين السفن تسجل نموًا قويًا

وتطرق رئيس الهيئة إلى الخدمات البحرية واللوجستية التي تقدمها موانئ الهيئة، خاصة في المنطقة الشمالية، وفي مقدمتها خدمة تموين السفن.

وأوضح أن الهيئة نجحت في تقديم الخدمة بالتعاون مع شركتين من كبرى الشركات المتخصصة، ما انعكس على زيادة أعداد السفن وكميات الوقود المستخدمة في عمليات التموين داخل وخارج ميناءي شرق وغرب بورسعيد.

وخلال العام المالي 2025/2026، بلغ عدد السفن التي حصلت على خدمات التموين نحو 2289 سفينة، بإجمالي كمية وقود بلغت 1.25 مليون طن.

وفي العام المالي السابق 2024/2025، بلغ عدد السفن نحو 1247 سفينة، فيما وصلت كمية الوقود إلى نحو 755 ألف طن.

وبذلك سجلت خدمات التموين في المنطقة الشمالية نموًا بلغ 83.6% في عدد السفن و65.3% في كمية الوقود.

شيخون: رأس المال البشري أساس نجاح الهيئة

عقد رئيس اقتصادية قناة السويس لقاءً مباشرًا مع العاملين بالمنطقة الشمالية، أشاد خلاله بالجهود التي بذلها العاملون وقيادات الهيئة وأسهمت في تحقيق معدلات أداء قوية على مستوى الموانئ والمناطق الصناعية.

وأكد شيخون أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الحقيقية للنجاح، مشددًا على أهمية استمرار التواصل بين الإدارة والعاملين باعتباره أحد الضمانات الأساسية للحفاظ على معدلات الأداء والإنجاز.

وأشار إلى أن الدعم المستمر من القيادة السياسية والثقة الممنوحة للهيئة يفرضان مزيدًا من العمل والجهد لتحقيق المستهدفات التنموية للمنطقة الاقتصادية، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المصري.

تكامل الموانئ والمناطق الصناعية

من جانبه، هنأ الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، مصطفى شيخون بمناسبة توليه رئاسة الهيئة، مثمنًا زيارته للمنطقة الشمالية وحرصه على لقاء العاملين بها.

وأكد أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الموانئ والمناطق الصناعية التابعة للهيئة، إلى جانب العمل على تطوير أداء العاملين والاستثمار في قدراتهم للوصول إلى مستويات الأداء والإنجاز المستهدفة.

كما وجه الشكر إلى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة السابق، على الفترة التي تولى خلالها مسؤولية الهيئة وما شهدته من إنجازات.

رئيس اقتصادية قناة السويس يتفقد مشروعات ميناء غرب بورسعيد

اختتم مصطفى شيخون زيارته للمنطقة الشمالية بجولة تفقدية داخل ميناء غرب بورسعيد، تابع خلالها ما تم إنجازه من مشروعات استثمارية وأعمال التطوير الخاصة بالمرحلتين الأولى والثانية.

كما استمع إلى شرح تفصيلي من المسؤولين عن تنفيذ المشروعات حول مراحل العمل ومعدلات الإنجاز، في إطار متابعة الهيئة المستمرة لخطط تطوير الميناء ورفع كفاءته التشغيلية.

وتؤكد نتائج حركة الترانزيت أن اقتصادية قناة السويس تمضي في تعزيز القدرات التشغيلية لموانئها، وتحويلها إلى مراكز إقليمية لخدمة التجارة وسلاسل الإمداد، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وأعمال التطوير التي شهدتها البنية التحتية.