البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحث زيادة الاستثمارات في مصر وتعزيز الشراكة الاقتصادية
هل تتجه مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى توسيع الاستثمارات ودعم القطاع الخاص؟
كتبت/شهد ابراهيم
استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، السيد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للسياسات والشراكات، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز الشراكة بين الجانبين، ودعم جهود التنمية، وزيادة استثمارات وعمليات البنك في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
في مستهل اللقاء، رحب الدكتور حسين عيسى بوفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا تقدير مصر للشراكة القائمة مع البنك والدور الذي يؤديه في دعم مشروعات التنمية داخل السوق المصرية.
وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عن تطلع الحكومة إلى توسيع نطاق التعاون مع البنك وزيادة نشاطه في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويأتي تعزيز التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في إطار توجه الحكومة المصرية لتوسيع قاعدة الشراكات الدولية ودعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية القادرة على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال
أكد الدكتور حسين عيسى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بهدف تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار إلى استمرار جهود تطوير بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع قدرته على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعظيم مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الإجراءات توفير بيئة أكثر ملاءمة أمام المستثمرين، ودعم النشاط الإنتاجي، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
تطوير أصول الدولة وتعزيز الحوكمة
واستعرض نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية جهود الحكومة لتعظيم العوائد من الأصول العامة ورفع كفاءة إدارتها، إلى جانب العمل على تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة وتعزيز مستويات الحوكمة والفاعلية بها.
كما أشار إلى إجراء دراسة شاملة لأوضاع الهيئات الاقتصادية بهدف تحسين أدائها وتعظيم الاستفادة من مواردها، مع بحث دمج الهيئات المتشابهة في النشاط، وإلغاء بعض الهيئات، وتحويل عدد منها إلى هيئات خدمية.
وتتضمن خطة الإصلاح كذلك تنفيذ عمليات إعادة هيكلة للهيئات والشركات، تشمل الجوانب المالية والتسويقية والإدارية وغيرها، إلى جانب مواصلة جهود تطبيق موازنة البرامج والأداء.
دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال
وفي ملف ريادة الأعمال، أكد الدكتور حسين عيسى، الذي يترأس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، أن دعم الشركات الناشئة يمثل محورًا أساسيًا في رؤية الدولة لمستقبل الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الحكومة تحرص على التواصل المباشر والدوري مع رواد الأعمال، والعمل على تنسيق جهود الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب توفير الدعم والتسهيلات اللازمة للشركات الناشئة بما يساعدها على النمو والتوسع في السوق المحلية والوصول إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن تعزيز بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة يمثل فرصة مهمة لخلق مجالات جديدة للنمو والاستثمار، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي والابتكار في النشاط الاقتصادي.
برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن البرنامج يأتي في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يدعم كفاءة إدارة الأصول، ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ويسهم في جذب استثمارات جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.
الاقتصاد المصري يواجه التحديات الإقليمية
وتناول اللقاء التداعيات الاقتصادية للتطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الدكتور حسين عيسى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصمود والمرونة في مواجهة التحديات خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية والتطورات الجيوسياسية.
وأكد أن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار يمثلان عنصرين أساسيين لدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية.
البنك الأوروبي يشيد بالإصلاحات الاقتصادية في مصر
من جانبه، أشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، وبالأداء الاقتصادي لمصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد الوفد أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستوى الإقليمي باعتبارها شريكًا رئيسيًا في مواجهة التحديات المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأعرب ممثلو البنك عن تطلعهم إلى تعزيز وتوسيع نطاق التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها مشروعات التحول الأخضر والطاقة المتجددة.
توسع الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية
ويعكس اللقاء توجهًا مشتركًا بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نحو زيادة الاستثمارات وتمويل المشروعات التي تدعم التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ومن المنتظر أن يركز التعاون خلال المرحلة المقبلة على القطاعات التي تمتلك فرصًا للنمو وجذب رؤوس الأموال، مع إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص وتمويل الشركات والمشروعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
اتفاق على مواصلة التنسيق وجذب الاستثمارات
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لدعم جهود جذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص وتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
ويستهدف التعاون المشترك دعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.








