صادرات الغاز المسال العماني ترتفع 10% وتسجل أعلى مستوى في تاريخها
هل تواصل صادرات الغاز المسال العماني تسجيل مستويات قياسية بدعم من الطلب العالمي على الطاقة؟
كتبت/شهد ابراهيم
سجلت صادرات الغاز المسال العماني ارتفاعًا بنسبة 10% على أساس سنوي، لتصل إلى أعلى مستوى في تاريخها، في مؤشر يعكس تنامي حضور سلطنة عُمان في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية، واستمرار الطلب على إمداداتها من الغاز، خاصة في الأسواق الآسيوية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحركات متباينة، مع استمرار سعي الدول المستوردة إلى تأمين إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي المسال وتنويع مصادر الحصول عليه، وسط تطورات جيوسياسية واقتصادية تؤثر في حركة التجارة العالمية للطاقة.
صادرات الغاز المسال العماني عند مستوى تاريخي
وأظهرت البيانات المتاحة أن صادرات الغاز المسال العماني سجلت نموًا سنويًا ملحوظًا، لتصل إلى مستوى قياسي جديد، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي واستمرار تدفقات الشحنات من سلطنة عُمان إلى الأسواق العالمية.
وكانت صادرات سلطنة عُمان من الغاز الطبيعي المسال قد سجلت بالفعل مستويات قياسية خلال النصف الأول من عام 2026، إذ بلغت نحو 6.52 مليون طن، مقابل 5.62 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 16%.
كما ارتفعت صادرات الغاز المسال العماني خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 27% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 3.28 مليون طن، مقارنة بنحو 2.58 مليون طن خلال الربع المماثل من العام السابق.
آسيا تقود الطلب على الغاز العماني
وتواصل الأسواق الآسيوية لعب دور رئيسي في استيعاب صادرات الغاز المسال العماني، مع تصدر الهند قائمة أكبر المستوردين خلال النصف الأول من 2026، تلتها اليابان ثم الصين وكوريا الجنوبية.
وبلغت واردات الهند من الغاز المسال العماني خلال النصف الأول من العام نحو 2.64 مليون طن، بزيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما استوردت اليابان نحو 1.19 مليون طن، والصين نحو 0.86 مليون طن، وكوريا الجنوبية نحو 0.66 مليون طن.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار أهمية السوق الآسيوية بالنسبة إلى صادرات الغاز المسال العماني، في ظل ارتفاع احتياجات الاقتصادات الكبرى إلى مصادر موثوقة من الغاز الطبيعي لتأمين الطلب على الطاقة.
سلطنة عُمان تعزز موقعها في سوق الغاز
وتستفيد سلطنة عُمان من موقعها الجغرافي في تعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية، خاصة أن موانئ تصدير الغاز المسال العماني لا تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق، وهو ما عزز مرونة تدفقات الصادرات خلال التطورات الإقليمية الأخيرة.
كما ساهمت زيادة الطلب الخارجي والعقود طويلة الأجل في دعم أداء قطاع الغاز العماني، إلى جانب ارتباط جزء من أسعار عقود الغاز بمؤشرات أسعار النفط، وهو ما ينعكس على قيمة الإيرادات المحققة من صادرات الغاز.
نمو صادرات الغاز يدعم عوائد قطاع الطاقة
ولا يقتصر تأثير ارتفاع صادرات الغاز المسال العماني على زيادة كميات الغاز المتجهة إلى الأسواق الخارجية، وإنما يمتد إلى دعم إيرادات قطاع الطاقة في سلطنة عُمان.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع إيرادات الغاز في السلطنة بنسبة 48% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، لتصل إلى نحو 814 مليون ريال عُماني، مقابل 548 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ويعكس نمو الإيرادات تحسن الطلب الخارجي، إلى جانب تأثيرات الأسعار والعقود المرتبطة بأسعار النفط، بما يعزز مساهمة قطاع الغاز في الاقتصاد العماني.
توقعات بمواصلة نمو صادرات الغاز المسال العماني
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن صادرات الغاز المسال العماني مرشحة للحفاظ على مستويات قوية خلال الفترة المقبلة، في ظل تنامي الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال وسعي العديد من الأسواق إلى تأمين إمدادات مستقرة وتنويع مصادر الطاقة.
كما يدعم استمرار التعاقدات طويلة الأجل وتطوير قدرات قطاع الغاز في سلطنة عُمان قدرة البلاد على الحفاظ على حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز موقعها كمورد موثوق للأسواق الآ صادرات الطاقة العمانية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين كبار المنتجين والمصدرين لتأمين حصص أكبر فيسيوية والعالمية.
وتؤكد المستويات القياسية المسجلة خلال 2026 تنامي أهمية الغاز الطبيعي المسال ضمن منظومة صادرات الطاقة العمانية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين كبار المنتجين والمصدرين لتأمين حصص أكبر في الأسواق العالمية.








