أسعار النفط اليوم.. خام برنت لشهر نوفمبر يتجاوز 101 دولار للبرميل
هل تواصل أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط؟
كتبت/شهد ابراهيم
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الأسواق العالمية، لتسجل مستويات هي الأعلى منذ مايو، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتجدد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الخام العالمية، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم نوفمبر 2026 بنسبة 3.36% عند التسوية، لتصل إلى 101.21 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 101.58 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 3.25% إلى 96.05 دولار للبرميل.
أسعار النفط تتجاوز حاجز 100 دولار
جاء ارتفاع أسعار النفط مع عودة الخام العالمي إلى التداول أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تزايد المخاوف من استمرار تعطل إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في التوترات العسكرية، ما أدى إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي يضعها المستثمرون في حساباتهم عند تسعير النفط، خصوصًا مع تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
خام برنت يسجل أعلى مستوى منذ مايو
سجل خام برنت تسليم نوفمبر أعلى مستوى له منذ أواخر مايو، بعدما تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل خلال الجلسة، قبل أن يغلق عند 101.21 دولار.
ويعكس هذا الصعود تغيرًا واضحًا في نظرة الأسواق إلى مستقبل الإمدادات، بعدما أدت التطورات الجيوسياسية الأخيرة إلى زيادة المخاوف من استمرار اضطرابات إنتاج وتصدير النفط في المنطقة.
خام غرب تكساس يرتفع إلى 96.05 دولار
ولم يقتصر ارتفاع أسعار النفط على خام برنت، إذ صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 3.25%، لتسجل 96.05 دولار للبرميل عند التسوية.
وسجل الخام الأمريكي أيضًا أعلى إغلاق له منذ 22 مايو، بالتزامن مع الارتفاع القوي في أسعار خام برنت، وسط استمرار حالة القلق بشأن مستقبل إمدادات النفط العالمية.
مخاوف من اضطرابات إمدادات النفط
وتزايدت المخاوف في الأسواق من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات، بعدما تراجعت حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز بصورة حادة.
وتشير بيانات حديثة إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل الأزمة نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، تراجعت إلى أقل من مليوني برميل يوميًا في الفترة الأخيرة، مقارنة بمستويات أعلى بكثير قبل تصاعد التوترات.
كما أثارت الهجمات التي طالت ناقلات نفط ومنشآت للطاقة في المنطقة مخاوف إضافية من امتداد الاضطرابات إلى البنية التحتية النفطية ومسارات الشحن البديلة.
مخزونات النفط العالمية تحت الضغط
وتأتي القفزة الأخيرة في أسعار النفط بالتزامن مع انخفاض المخزونات العالمية، إذ أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع المخزونات العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ بداية العام.
ورفعت الإدارة توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 إلى نحو 91 دولارًا، فإن أي انفراجة سياسية أو تحسن في حركة الملاحة والإمدادات قد يخفف من الضغوط الصعودية على الأسعار، وهو ما يجعل تحركات النفط شديدة للبرميل، بزيادة تقارب 5% عن توقعاتها السابقة، كما رفعت توقعاتها لمتوسط خام غرب تكساس الوسيط إلى 84.65 دولار للبرميل.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
وتظل توقعات أسعار النفط مرتبطة بصورة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومدى استمرار اضطرابات حركة الشحن والإمدادات.
وترى الأسواق أن استمرار التوترات لفترة أطول قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة في ظل انخفاض المخزونات العالمية وتوقف كميات كبيرة من إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، فإن أي انفراجة سياسية أو تحسن في حركة الملاحة والإمدادات قد يخفف من الضغوط الصعودية على الأسعار، وهو ما يجعل تحركات النفط شديدة الحساسية للأخبار الجيوسياسية خلال الفترة الحالية.








