الحكومة تتابع تطوير الغزل والنسيج.. خطة لاستعادة مكانة القطن المصري وزيادة الصادرات

تتابع الحكومة المصرية تنفيذ مشروعات تطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، ضمن خطة تستهدف استعادة مكانة القطن المصري وتعزيز تنافسية صناعة الغزل والنسيج. وتركز الخطة على تحديث التكنولوجيا، ورفع كفاءة الشركات وزيادة الإنتاج، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التشغيل والإدارة. كما تستهدف الحكومة فتح أسواق إقليمية وعالمية جديدة وزيادة صادرات المنتجات المصرية، بما يعظم الاستفادة من المقومات المتاحة ويدعم الصناعة الوطنية والاقتصاد المصري.

الحكومة تتابع تطوير الغزل والنسيج.. خطة لاستعادة مكانة القطن المصري وزيادة الصادرات
رئيس الوزراء خلال متابعة مشروعات الغزل والنسيج

 

تواصل الحكومة المصرية تحركاتها لإعادة بناء قطاع الغزل والنسيج وتعزيز قدرته على المنافسة محليًا ودوليًا، في إطار خطة تستهدف استعادة المكانة التاريخية للقطن المصري، ورفع كفاءة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.

وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف.

متابعة تنفيذ المشروع القومي لتطوير الغزل والنسيج

استعرض الاجتماع مستجدات مختلف مكونات المشروع القومي لتطوير الشركة القابضة للغزل والنسيج، إلى جانب نتائج الاجتماعات واللقاءات التي عقدت خلال الفترة الماضية، والزيارات الميدانية لمتابعة معدلات التنفيذ والإنجاز في المشروعات التابعة.

وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن عمليات التطوير تتم وفق خطط متكاملة تستهدف إعادة القطاع إلى مساره التنافسي، من خلال تطبيق أسس حديثة ترفع كفاءة الشركات وتحسن قدرتها الإنتاجية.

وتتضمن الرؤية الحكومية زيادة معدلات الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

القطن المصري في قلب خطة استعادة الريادة

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن قطاع الغزل والنسيج يحظى باهتمام واسع من مختلف أجهزة الدولة، في ظل متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي لخطط تطوير القطاع ودعمه.

وتستهدف الحكومة من خلال خطة التطوير استعادة المكانة العالمية للقطن المصري، وتعظيم الاستفادة من المزايا التي تمتلكها مصر في هذه الصناعة، بداية من توافر القطن وصولًا إلى مراحل الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

كما تركز الخطة على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عمليات التشغيل والإدارة، بما يدعم رفع كفاءة الأصول وتحسين معدلات الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

التكنولوجيا الحديثة لتغيير خريطة المنافسة

وشهد الاجتماع التأكيد على أهمية مواكبة أحدث التقنيات والتكنولوجيات المستخدمة عالميًا في صناعة الغزل والنسيج، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المصرية.

ويأتي تحديث التكنولوجيا ضمن مسار يستهدف تحويل الشركات التابعة إلى كيانات أكثر قدرة على المنافسة، مع تطوير خطوط الإنتاج بما يتناسب مع متطلبات الأسواق الحديثة واحتياجات المستهلكين.

وتراهن الحكومة على أن الجمع بين تحديث المعدات والتكنولوجيا ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل يمكن أن يساهم في تعزيز القيمة المضافة للقطن المصري بدلًا من اقتصار الاستفادة منه على تصدير الخام.

زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة

لم تقتصر أهداف التطوير على السوق المحلية، إذ تستهدف الخطة توسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية، ورفع معدلات تصدير منتجات الغزل والنسيج والملابس.

ويأتي ذلك من خلال تحسين تنافسية المنتجات الوطنية من حيث الجودة والتكلفة والقدرة على تلبية المواصفات المطلوبة في الأسواق الخارجية، بما يفتح المجال أمام زيادة الحصة المصرية في التجارة العالمية للمنسوجات.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو تحويل قطاع الغزل والنسيج إلى أحد القطاعات القادرة على دعم الصادرات وتوفير فرص العمل وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.

القطاع الخاص شريك في مرحلة التشغيل والإدارة

وأكدت الحكومة أهمية تعزيز دور القطاع الخاص ومساهمته في مختلف عمليات التشغيل والإدارة، بما يساعد على الاستفادة بصورة أكبر من الاستثمارات التي يتم ضخها في مشروعات التطوير.

ويستهدف هذا التوجه تحقيق كفاءة أعلى في إدارة الشركات وتشغيل الأصول، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في التسويق وإدارة العمليات والوصول إلى الأسواق الخارجية.

خطة متكاملة لإعادة بناء صناعة استراتيجية

وتكشف متابعة الحكومة للموقف التنفيذي لمشروعات التطوير عن توجه يتجاوز مجرد تحديث المصانع، إلى إعادة بناء منظومة صناعة الغزل والنسيج بصورة متكاملة.

وتجمع الخطة بين تحديث التكنولوجيا، ورفع الإنتاج، وتحسين الجودة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، بما يعيد للقطاع دوره في الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

ومع استكمال مراحل التطوير، تراهن الدولة على تحويل المقومات التاريخية التي يمتلكها قطاع الغزل والنسيج، وفي مقدمتها القطن المصري، إلى ميزة تنافسية تدعم الصناعة والصادرات والنمو الاقتصادي.