التعاون الصناعي بين مصر والهند.. تحركات لزيادة الاستثمارات الهندية وإقامة شراكات للتصدير

هل يشهد التعاون الصناعي بين مصر والهند مرحلة جديدة من الشراكات والاستثمارات بالسوق المصري؟

التعاون الصناعي بين مصر والهند.. تحركات لزيادة الاستثمارات الهندية وإقامة شراكات للتصدير
جانب من الاجتماع

كتبت/شهد ابراهيم

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، سبل تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والهند وزيادة الاستثمارات الصناعية الهندية في السوق المصري، بما يدعم توطين التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الصناعة مع السفير الهندي، بحضور ممثلي مجموعة شيام ستيل الهندية للحديد والصلب، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة.

تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند

استعرض الاجتماع نتائج مشاركة وزير الصناعة في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع بريكس، الذي عقد بمدينة جايبور الهندية، وشهد عقد عدد من اللقاءات مع مسؤولين بالحكومة وممثلي الشركات الهندية لبحث فرص التعاون والاستثمار المشترك.

كما ناقش الاجتماع الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لوزير الصناعة الهندي إلى القاهرة خلال شهر نوفمبر المقبل، والتي تتضمن المشاركة في منتدى أعمال يضم الشركات المصرية والهندية، إلى جانب زيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكد المهندس خالد هاشم أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند تشهد تطورًا ملموسًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل وجود عدد كبير من الشركات الهندية العاملة في السوق المصرية بمختلف المجالات.

مصر ترحب باستثمارات صناعية هندية جديدة

أكد وزير الصناعة ترحيب مصر بدخول شركات هندية جديدة إلى السوق المصري، والاستفادة من الخبرات الصناعية المتراكمة لدى الشركات الهندية والتكنولوجيات الحديثة التي تمتلكها.

وأوضح أن زيادة الاستثمارات الهندية تمثل فرصة لرفع قدرات الكوادر المحلية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين، بما يدعم تطوير الصناعة المصرية وزيادة تنافسيتها.

وأشار إلى أن التعاون الصناعي بين مصر والهند يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تستفيد من إمكانات وخبرات القطاع الخاص في البلدين.

شراكات مصرية هندية للتصنيع والتصدير

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تستهدف إقامة شراكات صناعية بين القطاع الخاص المصري والهندي لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب توجيه جانب من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز واتفاقيات تجارية تتيح لها أن تكون بوابة لنفاذ المنتجات إلى أسواق أوروبا وإفريقيا والدول العربية، وهو ما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.

وأكد أن إقامة مشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والهندية من شأنها دعم سلاسل الإنتاج المحلية وتعزيز القدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

مصر تستفيد من التجربة الهندية في تطوير الصناعة

ولفت المهندس خالد هاشم إلى حرص وزارة الصناعة على تبادل الخبرات مع الجانب الهندي في مجال السياسات الصناعية، خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية والإجرائية.

وأوضح أن الهند تمتلك تجربة ناجحة في تنفيذ إصلاحات ساهمت في تقليل البيروقراطية وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المصنعين، وهو ما يمثل مجالًا مهمًا للاستفادة من الخبرات الهندية في تطوير بيئة الأعمال الصناعية بمصر.

وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل حاليًا على تقليص الإجراءات الصناعية وتيسير رحلة المستثمر الصناعي، خاصة المستثمر الصناعي الصغير، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع التوسع في الأنشطة الإنتاجية.

السفير الهندي: مصر وجهة استثمارية ومركز إقليمي

من جانبه، أكد السفير سوريش كيه ريدي حرص الهند على تعزيز أطر التعاون مع مصر، مشيرًا إلى العلاقات طويلة الأمد التي تجمع البلدين وكون مصر من الدول الصديقة للهند في المنطقة.

وأوضح أن الشركات الهندية تنظر إلى مصر باعتبارها وجهة استثمارية جاذبة ومركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير والاستثمار.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب التقارب الثقافي بين البلدين، يعزز فرص توسيع حضور الشركات الهندية بالسوق المصرية وإقامة مشروعات صناعية تستهدف السوق المحلية والأسواق الخارجية.

فرص جديدة أمام التعاون الصناعي بين البلدين

وتأتي المباحثات المصرية الهندية في وقت تتجه فيه القاهرة إلى تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات الصناعية، مع التركيز على جذب الاستثمارات التي تضيف قدرات إنتاجية وتكنولوجية جديدة إلى الاقتصاد المصري.

ويمثل التعاون الصناعي بين مصر والهند أحد المجالات الواعدة لتعزيز الاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل اهتمام الشركات الهندية بالسوق المصرية باعتبارها قاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية.

ومن المنتظر أن تسهم الزيارة المرتقبة لوزير الصناعة الهندي إلى القاهرة في دفع مسار التعاون الاقتصادي، من خلال منتدى الأعمال المصري الهندي واللقاءات المرتقبة بين ممثلي الشركات، إلى جانب التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.