البورصة المصرية تربط بياناتها بالسجل التجاري لتعزيز الحوكمة وتسهيل خدمات الشركات
بروتوكول جديد للتحول الرقمي وتبادل البيانات.. ولجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وضمان سرية المعلومات
خطت البورصة المصرية وجهاز تنمية التجارة الداخلية خطوة جديدة نحو تعزيز التحول الرقمي وتكامل قواعد البيانات الحكومية والاقتصادية، بعد توقيع بروتوكول تعاون يستهدف الربط بين بيانات السجل التجاري وقواعد بيانات البورصة، بما يرفع جودة المعلومات المتاحة عن الشركات ويحسن كفاءة الخدمات والإجراءات.
وجرى توقيع البروتوكول اليوم 19 أغسطس 2026، بين السيد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والسيد حسام الجراحي، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، بحضور عدد من قيادات الجانبين.
بيانات الشركات في قلب التعاون الجديد
يستهدف البروتوكول إتاحة بيانات الشركات المقيدة بالسجل التجاري للبورصة المصرية، بما يعزز قدرتها على متابعة وتحليل المعلومات المرتبطة بالشركات والأنشطة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يسهم تكامل البيانات في تحسين جودة المعلومات المستخدمة في عمليات المتابعة والتحليل، وتوفير قاعدة أكثر دقة تساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسوق والشركات.
كما يهدف التعاون إلى التيسير على المتعاملين مع البورصة، من خلال تقليل الإجراءات وتطوير الخدمات المرتبطة بالبيانات والمعلومات المؤسسية.
عمر رضوان: التكامل المؤسسي يرفع كفاءة المعلومات
أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن البروتوكول يعكس توجهًا نحو تعزيز التكامل المؤسسي وتبادل البيانات والمعلومات بين الجهات ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن إتاحة بيانات الشركات المقيدة بالسجل التجاري للبورصة من شأنها رفع كفاءة منظومة المعلومات المرتبطة بالشركات والأنشطة الاقتصادية، وتحسين عمليات المتابعة والتحليل.
وأشار إلى أن جودة البيانات تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار، خاصة عندما تكون المعلومات أكثر دقة وتحديثًا وقابلية للاستخدام في دعم القرارات.
«تنمية التجارة الداخلية»: تبادل البيانات سيكون أكثر رقمية
من جانبه، أكد حسام الجراحي، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون مع البورصة المصرية، خصوصًا في مجال إتاحة وتبادل البيانات بصورة رقمية.
وأوضح أن التحول إلى تبادل البيانات إلكترونيًا يدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي، ويسهم في تقليل الإجراءات وتيسير بيئة الأعمال أمام الشركات والمستثمرين.
ويعكس هذا التوجه انتقال الجهات الحكومية تدريجيًا من تبادل المستندات والإجراءات التقليدية إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على الربط الإلكتروني للبيانات.
الحوكمة والشفافية في صدارة الأهداف
ولا يقتصر البروتوكول على الجانب التقني لتبادل البيانات، وإنما يمتد إلى تعزيز مفاهيم الحوكمة والإفصاح والشفافية.
وأكد الجراحي أن تكامل قواعد البيانات وتبادل الخبرات المؤسسية بين الجانبين يمثلان خطوة مهمة لتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات المقدمة للشركات، فضلًا عن دعم استقرار المعاملات التجارية.
ومن شأن وجود قواعد بيانات أكثر تكاملًا أن يساعد الجهات المعنية على الوصول إلى المعلومات اللازمة بصورة أسرع، ورفع كفاءة المتابعة والرقابة على الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة.
لجنة مشتركة لضمان تنفيذ البروتوكول
ونص الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة من البورصة المصرية وجهاز تنمية التجارة الداخلية، تتولى متابعة تنفيذ بنود البروتوكول وتنسيق مجالات التعاون بين الجانبين.
كما تختص اللجنة بتقييم النتائج التي يتم تحقيقها، وتحديد مدى الاستفادة من مجالات التعاون، بما يضمن تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية قابلة للقياس.
وتوفر اللجنة آلية مستمرة لمعالجة أي تحديات قد تظهر أثناء عملية الربط وتبادل البيانات، ومراجعة التطورات المطلوبة لتطوير التعاون مستقبلًا.
سرية البيانات شرط أساسي
أكد البروتوكول كذلك الالتزام بـسرية المعلومات والبيانات المتبادلة بين الطرفين، بما يضمن التعامل مع البيانات في إطار الضوابط والقواعد المنظمة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع توسع الجهات الحكومية والاقتصادية في الربط الإلكتروني، وزيادة حجم البيانات التي يتم تبادلها بين المؤسسات.
خطوة جديدة في رقمنة بيئة الاستثمار
ويأتي الاتفاق بين البورصة المصرية وجهاز تنمية التجارة الداخلية ضمن توجه أوسع للدولة نحو بناء منظومة رقمية مترابطة بين الجهات الرئيسية في منظومة الاستثمار.
ويستهدف هذا التوجه رفع كفاءة الخدمات، وتيسير الإجراءات أمام الشركات والمستثمرين، وتحسين القدرة على اتخاذ القرار، وتعزيز المتابعة والرقابة على الأنشطة الاقتصادية.
وبذلك لا يمثل البروتوكول مجرد اتفاق لتبادل بيانات الشركات، وإنما خطوة نحو بناء بنية معلومات أكثر تكاملًا يمكن أن تدعم الحوكمة وتحسن بيئة الاستثمار وتزيد كفاءة التعاملات الاقتصادية.








