مصر وفنلندا تعززان التعاون الاقتصادي والاستثماري وفرص الاستثمار الأجنبي المباشر
التقى وزير الاستثمار المصري محمد فريد السفيرة الفنلندية بالقاهرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع التركيز على القطاعات التكنولوجية والصناعية والتوسع في التصنيع للتصدير. تم الاتفاق على تنظيم منتدى أعمال مصري-فنلندي وبرنامج زيارات ميدانية للشركات الفنلندية لتعزيز الشراكات، تبادل الخبرات في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر في السوق المصري.
كتبت/ شهد ابراهيم
التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفيرة ريكا إيلا، سفيرة فنلندا بالقاهرة، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتوسيع آفاق الشراكة بين مجتمعي الأعمال المصري والفنلندي. يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة المصرية على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأوروبية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصري، إلى جانب تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية، خاصة التكنولوجية والصناعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز التصدير.
تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار في مصر
أكد الدكتور محمد فريد أن مصر تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، من بينها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربطها بأسواق الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والمناطق الصناعية واللوجستية. وأوضح الوزير أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، بما يشمل تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين وتحويلها إلى خدمات رقمية، لضمان سرعة وسهولة اتخاذ القرارات الاستثمارية وتعظيم العوائد الاقتصادية.
كما أشار الوزير إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية متنامية وفرصًا كبيرة للتوسع في التصنيع الموجه للتصدير، وهو ما يجعل السوق المصري بيئة خصبة للشركات الأجنبية الراغبة في إقامة شراكات صناعية طويلة الأجل.
الاستفادة من الخبرات الفنلندية في الرقمنة
أكد الدكتور فريد حرص مصر على الاستفادة من الخبرات الفنلندية في مجالات الرقمنة وتطوير الخدمات الحكومية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين. وأوضح أن هذا التعاون يشمل تطوير الحلول الرقمية والمراكز التكنولوجية في مصر، بما يسهم في دعم التحول إلى الاقتصاد الرقمي وزيادة الإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
التعاون الصناعي والشراكات الثنائية
تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والفنلندية في مجالات متعددة، تشمل التكنولوجيا المتقدمة، مراكز البيانات، الحلول الرقمية، والمعدات الصناعية، إلى جانب الصناعات المغذية لقطاع الطاقة والنفط والغاز. كما تم بحث إمكانية توطين الصناعات الجديدة في مصر، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التوسع في الإنتاج الموجه للتصدير ورفع تنافسية المنتجات المصرية على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد الوزير أن الحكومة ستسهل للشركات الفنلندية العثور على شركاء محليين في مصر، لضمان تحقيق شراكات صناعية ناجحة وطويلة الأمد.
منتدى الأعمال المصري-الفنلندي
اتفق الجانبان على تنظيم منتدى أعمال مصري-فنلندي خلال الفترة المقبلة، بمشاركة عدد من الشركات ورجال الأعمال من كلا البلدين، حيث سيتضمن المنتدى جلسات نقاشية وعروض تقديمية حول الفرص الاستثمارية في مصر، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات من الجانبين. كما سيتم تنفيذ برنامج زيارات ميدانية للوفد الفنلندي إلى المناطق الصناعية ومناطق الاستثمار في مصر، بما يتيح للشركات الفنلندية الاطلاع على الفرص المتاحة وزيارة المصانع القائمة، لتعزيز إقامة شراكات صناعية جديدة ودعم الاستثمارات المباشرة.
تصريحات السفيرة الفنلندية بالقاهرة
أشارت السفيرة ريكا إيلا إلى أن الشركات الفنلندية تبدي اهتمامًا متزايدًا بالسوق المصرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة، والصناعات المتخصصة، وحلول الطاقة، إضافة إلى التقنيات الطبية المتقدمة. كما أكدت أن زيارة وفد رجال الأعمال الفنلندي إلى القاهرة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، بما يسهم في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وفنلندا.










